الانباء: لبنان تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية.. والغلاء يُثقل كاهل اللبنانيين

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 12 26|06:41AM :نشر بتاريخ
ساعات رعب حقيقي عاشتها مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، من جراء ما وصف بالزلزال الحدث لحظة تفجير إسرائيل أنفاق تلال علي الطاهر والدبشة والثغرة، البالغ طولها 5400 متر، مستخدمة 1100 طن من نترات الأمونيوم الشديدة الانفجار.
هذا التفجير الكبير الذي وصلت إصداؤه الى الشوف وإقليم الخروب ومرجعيون وحاصبيا والمناطق الشمالية من اسرائيل، وصفه خبراء الزلازل بأنه يوازي في ضخامته وقوته انفجار المرفاً، مع فارق أن الأخير جرى فوق الأرض لذلك كانت أضراره المادية أعنف، أما تفجيرات علي الطاهر فتمت داخل الأنفاق الجبلية التي يتراوح عمقها بين 30 و80 متراً وأكثر، وقد تركزت على الأنفاق الموجودة في عمق الجبل، ولهذا السبب اقتصرت على تدميرها وتعرض بعض المنازل في النبطية الفوقا للتصدع والتشقق.
مصادر أمنية أشارت عبر "الأنباء الالكترونية" إلى أن تفجير الأنفاق في علي الطاهر شكل ضربة قاسية وغير متوقعة ضد "حزب الله"، الذي لم يقم بأي رد فعل تجاه ما حصل، خصوصاً وأن أنفاق علي الطاهر كانت تتركز فيها مواقع القيادة الوسطى للحزب، وغرفة عمليات مركزية اضافة الى مكاتب قيادية ومصانع للصواريخ والمسيرات، وقذائف مدفعية بعيدة ومتوسطة المدى، بالإضافة الى جميع أنواع العتاد العسكري واللوجستي.
ورأت المصادر أن إعتداءات إسرائيل ضد "حزب الله" لن تتوقف عند تلال علي الطاهر فقط، وأن تراجعها التكتيكي بإتجاه قلعة الشقيف لا يعني أنها ستوقف هجومها ضد الحزب، وستكون محطتها الثانية في إقليم التفاح والتلال الموجودة في جبل الريحان التي تضم مجموعة كبيرة من مخازن السلاح، ولكن ليست فيها مواقع قيادية لإدارة المعارك العسكرية كما هو الحال في علي الطاهر.
المصادر قدرت أن سقوط علي الطاهر وتفجير الأنفاق بداخله يعد من أخطر ما واجهه "حزب الله" مع اسرائيل في حربي الإسناد الأولى والثانية، مستغربة أن يحدث كل ذلك من دون أن تحرك إيران ساكناً ما يدل على تراجع إهتمامها بالحزب. ولفتت الى أن "حزب الله" أمامه فرصة لإجراء مراجعة تقويمية لمواقفه في الحربين الأخيرتين ودراسة إمكانية تسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية والاعلان عن وقف الحرب مع اسرائيل كما فعلت حركة "حماس".
وقرأت المصادر في كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الجيش اللبناني هو العمود الأساس والركن الأساس في لبنان، رسالة موجهة الى "حزب الله" وبيئته الشيعية بالدرجة الأولى، ما يعني أن بري الذي كان يعتبر الغطاء السياسي للحزب رغم ملاحظاته العديدة ضده، لأنه كان يرفض المواجهة معه حتى لا تسجل عليه المشاركة في اهدار الدم الشيعي، بدأ بسحب البساط من تحت أقدام "حزب الله" الذي يبقى عليه قراءة الرسالة جيداً.
بري: اتفاق الإطار طار
وكان الرئيس بري قد أعرب في حديث لجريدة "الجمهورية" عن تشاؤمه من المرحلة المقبلة، واصفاً الوضع بأنه خطير جداً. وأشار الى أن الحلول بعيدة، وإتفاق الإطار "طار". واعتبر بري أن الجيش هو العمود الأساس والركن الأساس في لبنان، مؤكداً أنه ليس متفائلاً، وأن التحرك الذي يقومون به بلا قيمة، في إشارة الى مفاوضات روما التي يبدو أنها متوقفة بطلب من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي يريد من اطالة أمد الحرب ضد لبنان، تعزيز موقعه في انتخابات الكنيست الشهر المقبل.
الحكومة: ضرائب تنهش الجيوب؟
وفيما يعيش الجنوب والجنوبيون أسوأ أيامهم، والخوف من موجة تهجير جديدة بدأت تظهر معالمها نتيجة الغارات المتتالية على مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، وعلى قرى المنصوري وحداثا في قضاء صور، يعكف مجلس الوزراء على تغطية "السموات بالقبوات" من خلال فرض ضرائب جديدة وكأنه لا يكفيه ما يعانيه الناس من زيادات يومية على المحروقات تجاوزت فيها أسعار صفيحتي البنزين والمازوت عتبة 30 دولاراً. وبعدما أمّنت الحكومات المتعاقبة الحماية لأصحاب المولدات الكهربائية طوال السنوات الماضية، تعكف الحكومة الحالية في سابقة غير متوقعة على فرض ضرائب جديدة على سلع ضرورية وخصوصاً ربطة الخبز، التي يتوقع أن يتجاوز سعرها مئة ألف ليرة بعد أن وصل سعر برميل المازوت الى 300 دولار أميركي.
وفي هذا السياق، يتوقع أن يشهد لبنان اعتصامات احتجاجية من قبل القطاعين العام والخاص، قد تصل الى حد الإضراب العام المفتوح، كما أشار الى ذلك رئيس اتحادات النقل البري في لبنان بسام طليس، ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، واللجنة العليا للمتعاقدين العسكريين، الذين لوحُوا بالعودة الى الشارع ما لم تبادر الحكومة الى الإعلان عن وقف هذه الزيادات.
وكان مجلس الوزراء عقد أمس جلسة برئاسة الرئيس سلام، لاستكمال البحث في مشروع الموازنة العامة، استهلها نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري باطلاع المجلس على المقترحات التي لا تزال قيد التداول في ضوء الرؤية المشتركة التي يجري التوصل اليها في قراءة أرقام الموازنة والبحث عن الحلول المناسبة.
وأوضح وزير الاتصالات شارل الحاج أنه لم يصدر أي قرار بتغيير الوضع الراهن فيما يتعلق بتشريج الخلوي.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا