البناء: اجتماع عمان الاثنين ينسف بيان المنامة ويفتح من باب المندب طريق مذكرة التفاهم

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 12 26|06:47AM :نشر بتاريخ

تتجه الأنظار إلى مدينة صلالة العُمانية، حيث يُفترض أن يجتمع الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، في أول اجتماع إيراني خليجي بهذا المستوى منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط. ووفق ما نقلته فايننشال تايمز، يناقش الاجتماع مشروع اتفاق موقت لإدارة الملاحة في هرمز، أعدّته إيران وسلطنة عُمان، ويقوم على إنشاء ممر آمن للسفن التجارية عبر المياه الإيرانية والعُمانية، تمهيداً لإعادة الحركة إلى المضيق وفتح الطريق أمام استئناف التفاوض الأميركي الإيراني. ولا تزال التفاصيل النهائية قيد البحث، كما يرتبط تثبيت الاتفاق بتفاهم أوسع بين واشنطن وطهران، لأن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية يمنع الفصل بين الترتيب الملاحي والتسوية السياسية. وتكتسب مشاركة وزراء الخليج دلالة استثنائية لأنها تمثل تراجعاً عملياً عن بيان المنامة الصادر في 25 حزيران عن الاجتماع الوزاري الأميركي الخليجي برئاسة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. فقد طالب ذلك البيان بإعادة فتح هرمز أمام ملاحة «حرة وغير مشروطة وغير مقيدة»، ورفض فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولة إيرانية للسيطرة على المضيق، واضعاً اليد على المياه الإقليمية العمانية تمهيداً لإعلان وجود ممر عماني برعاية أميركية بعد الاجتماع بيومين فقط، وطالب البيان طهران بمعالجة برنامجها الصاروخي وطائراتها المسيرة وعلاقتها بقوى المقاومة، وهي البنود التي تجاوزتها مذكرة التفاهم، كما تبنى في لبنان تشجيع التفاوض اللبناني الإسرائيلي المباشر ونزع سلاح المقاومة، بعكس ما ورد في مذكرة التفاهم وبندها الأول من ربط إنهاء الحرب بشمول ذلك المنطقة وخصوصاً لبنان. وفي الختام لم يخف البيان مهمته الرئيسية الانقلابية عندما رحّب يومها بما أسماه بخطة عُمانية بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية لإجلاء البحارة والسفن العالقة، أي بممر يُدار من خارج التفاهم المباشر مع إيران، وهو ما رفضته طهران وأصرّت على أن تمر الملاحة بالتنسيق معها. أما اجتماع صلالة فيُعيد إيران إلى الطاولة بوصفها شريكاً في إدارة الممر، بعد فشل صيغة المنامة والممر العُماني المنفصل في إعادة الملاحة، وتراجع العبور في هرمز إلى سبع سفن فقط، ثم حسم أنصار الله ذوباب وجزيرة ميون، أي باب المندب نفسه. وجاء كشف أكسيوس أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصل بالرئيس الأميركي دونالد ترامب مرتين طالباً تدخلاً عسكرياً أميركياً وأن ترامب رفض، ليؤكد أن اجتماع الاثنين ليس بداية البحث عن مرحلة جديدة، بل أول ترجمة سياسية لمرحلة بدأت فعلاً. الخليج الذي وقف في المنامة إلى جانب واشنطن في مواجهة شروط إيران يعود في صلالة للتفاوض معها بغطاء أميركي كما يبدو من موقف ترامب، وبعدما صارت القبضة الإيرانية على هرمز مسنودة بالعصا الغليظة لأنصار الله اليمنيين في باب المندب، وأصبح بديل الحل التفاوضي هو تعريض تدفق نحو ثلاثين مليون برميل يومياً للخطر.

وصوّت سوق النفط لمصلحة خيار التفاوض الإيراني الخليجي، بعدما اقترب سعر برميل برنت من 110 دولارات مع توارد أخبار حسم المخا والوصول إلى ميون، قبل أن يتراجع إلى حدود 104 دولارات فور الإعلان عن اجتماع عُمان. ولم يكن التراجع تعبيراً عن تبدّد خطر باب المندب، ولا عن استعادة الحركة الطبيعيّة في هرمز، بل كان شراءً لخبر فتح المسار السياسي، بعدما أدرك المستشارون والمتعاملون أن اجتماع الاثنين لن يكون شكلياً، وأن اتصالات سبقت الإعلان عنه وأظهرت وجود فرصة جدّية للتفاهم. وبقي السعر فوق عتبة المئة دولار، مسجلاً مكاسب أسبوعيّة تجاوزت تسعة في المئة، بما يعني أن السوق منح التفاوض إشارة تأييد مشروطة بنتائجه، ولم يسحب من الحساب خطر المضيقين. وزادت وكالة الطاقة الدولية الصورة وضوحاً بإعلانها تراجع الإمدادات السعودية في آب إلى ستة ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاثين عاماً، كما قالت إن الكميات السعودية الواصلة إلى السوق انخفضت 2.3 مليون برميل عن تموز، بالتزامن مع تراجع تحميل النفط عبر موانئ البحر الأحمر واستهداف منشآت ومسارات نفطية سعودية. أما أسعار الديزل الأميركية فتجاوزت ستة دولارات للغالون، لتتحول أزمة المضائق من ملف عسكري إلى عبء داخلي على إدارة ترامب عشية الانتخابات النصفية. ويقول سعر 104 دولارات إن السوق ينتظر التفاهم، لكنه يحتفظ بعلاوة الخطر إلى أن يرى عودة فعليّة للملاحة. والعودة إلى مذكرة التفاهم لا تعني فتح هرمز وحده، لأن بندها الأول يرتب انسحاباً إسرائيلياً من لبنان، وفك الحصار عن اليمن، وفتح باب التسوية السياسية معه وفيه.

وفي مقابل التسليم الأميركي بحجم التحول، جاء الاعتراف الإسرائيلي أكثر صراحة. فقد وصف مسؤول إسرائيلي سيطرة أنصار الله على باب المندب بأنها «تطور سيئ جداّ»، بينما قال مصدر لقناة N12 إن الوضع «أسوأ من هرمز»، لأن أنصار الله باتوا في قلب الممر، ويستطيعون رؤية السفن بالعين المجردة واستهدافها بالصواريخ المضادة للدروع. وأعلنت "إسرائيل" في الوقت نفسه أنها لن تتدخل ما لم تتعرّض لهجوم، بما يعكس إدراكها أن فتح جبهة جديدة في اليمن لم يعد خياراً متاحاً.

وفي لبنان يطرح تفجير الاحتلال منشأة علي الطاهر سؤالاً معاكساً عن حقيقة الإنجاز مع لجوء الاحتلال إلى تفجير الموقع. فإذا كان جيش الاحتلال قد دخل الشبكة كاملة وحقق السيطرة فوق الأرض وتحتها، فأين التصوير وأين المؤتمر الصحافي الذي يعرض مركز القيادة وغرف العمليات والصواريخ والطائرات المسيّرة التي قيل إنها ضُبطت، وأين جثامين نحو خمسين مقاوماً زعم الاحتلال أن غالبيتهم استشهدت في المعركة؟ ولماذا نسف المكان بألف ومئة طن من المتفجّرات قبل تمكين الصحافيين من معاينة الأدلة؟ ثم لماذا انسحب من علي الطاهر إلى قلعة الشقيف، مكتفياً بالقول إنّه سيمنع عودة المقاومة بالسيطرة النارية والعملياتية؟ وإذا كان قد قرّر الانسحاب، فلماذا لم يسلم الموقع إلى الجيش اللبناني أسوة بانتشاره في زوطر الغربيّة؟ أسئلة تجعل الحديث عن الخط الرمادي أقرب إلى التمهيد لانسحاب تفرضه موازين القوى الجديدة، لا إلى إعادة انتشار يختار الاحتلال شروطها.

بقي إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجير أنفاق في تلّة علي الطاهر تلقي بثقلها على المشهد الداخليّ في ظل صمت مُريب للسلطة السياسيّة في لبنان التي انشغلت بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار للاستهداف اليمني للسعودية، فيما لم تصدر بياناً واحداً لإدانة العدوان الإسرائيلي الكبير على مرتفع علي الطاهر وما خلفه من خسائر وتشوّهات في المرتفع والقرى المحيطة! وسط تزايد المخاوف من توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية. فيما كشف مصدر غربي لـ»البناء» عن «ضغوط أميركية – أوروبية – وعربية كبيرة على الحكومة الإسرائيلية لاحتواء التصعيد الأخير ووقف استهداف القرى والمدنيين في الجنوب، وكذلك الاكتفاء بتفجير أنفاق في مرتفع علي الطاهر من دون شن عملية جوية وبرية واسعة لتفادي أي اصطدام مع حزب الله والانزلاق الى حرب كبيرة تتوسّع إلى المنطقة». ولفت المصدر الى أن المرحلة الانتخابية في «إسرائيل» محفوفة بالمخاطر وباتت الحسابات الانتخابية تتحكّم بالقرارات في «إسرائيل» رغم القيود والضوابط الأميركيّة بعدم توسيع الضربات وإبقائها ضمن حدود معينة. وتوقع المصدر قيام الجيش الإسرائيلي من الآن حتى الانتخابات بعملية إعادة انتشار وتموضع في مواقع دفاعيّة تسمح له بحماية الخط الأصفر والتوغل عند الحاجة وشنّ الضربات والتوغل البري عند الضرورة لردع أي اعتداء أو هجمات من حزب الله. وبحسب المصدر فإن «حديث المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن الخط الرماديّ هو خطة طويلة المدى وليست قصيرة المدى، أي ضمن خطة لإعادة الانتشار للجيش الإسرائيلي وفق تسوية أمنية وسياسية مع لبنان تسمح بتغيير خطط العمليات وحدودها. كما يهدف الإعلان عن الخط الرمادي لتوجيه رسالة إلى الداخل الإسرائيلي بأن خطر حزب الله تراجع عن السابق، وأن الحرب ستنحسر وبالتالي طمأنة مستوطني الشمال لأهداف انتخابية».

ووفق قراءة لمسؤول أمني في دولة شرقية كبرى فإن لا رؤية واضحة حول مآل الحرب بين «إسرائيل» وحزب الله، والوضع إلى مزيد من التعقيد ولا حلول في الأفق في ظل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني وانسداد أفق التسوية عبر مسار اتفاق الإطار اللبناني – الإسرائيلي في واشنطن، وإقفال مسار إسلام أباد بين إيران والولايات المتحدة والعودة إلى التصعيد العسكري والحرب الاقتصادية والنفطية والصراع على مضيق هرمز الذي لم يحسم حتى الآن. ولفت المسؤول لـ»البناء» الى أن لبنان ينتظر الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وقد لا يحصل، وخلال فترة الانتظار الجيش الإسرائيلي يستمرّ بأعماله العدوانية ضد الجنوب ولا أحد قادر على لجمه ولا إلزامه بأي التزامات ولا ضمانات بعدم التوسّع بالتصعيد في ظل التنافس الانتخابي الداخلي.

وفيما أوضحت جهات معنية لـ»البناء» أن جيش الاحتلال فجّر جزءاً من تلة علي الطاهر من جهة كفرتبنيت أي الجانب الذي يسيطر عليه منذ وقت طويل، وبالتالي لم يفجّر كل التلة، ولا يعني أنه أحكم السيطرة عليها، إضافة إلى أن مرتفع علي الطاهر فقد قيمته الاستراتيجية بعد الحرب الأخيرة وبعد تقدّم الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الثلاثة الماضية مستغلاً التزام المقاومة باتفاق وقف إطلاق النار وحاجتها إلى التهدئة وعدم تجدّد الحرب الواسعة حقناً لدماء الناس وحرصاً على النازحين الذين عاد القسم الأكبر منهم إلى قراهم في الجنوب والبقاع والضاحية، كما استغل الاحتلال ضعف السلطة وتخاذلها وتغطيتها للعدوان والتوسّع والتوغل، وانقلاب الولايات المتحدة على مذكرة التفاهم مع إيران. فيما المقاومة قلّصت في وقت سابق من تمركزها في كل المرتفعات والتلال ومن ضمنها تلة علي الطاهر انسجاماً مع المتغيرات العسكرية والأمنية بعد الحرب الأخيرة.

وفيما بات واضحاً أن توقيت تفجير جزء من علي الطاهر مرتبط بموعد الانتخابات بعد أقل من شهر، واصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، توظيف التفجيرات في علي الطاهر في الصراع الانتخابي الداخلي، حيث تفضح تصريحاته المتكررة واليومية هذا التوظيف، وخلال زيارته لمعسكر في المطلّة بالجليل الأعلى أمس، زعم بـ»أننا أخرجنا من منشأة علي الطاهر كميّات كبيرة من الأسلحة التي مولتها إيران».

وأعلنت إذاعة جيش الاحتلال انسحاب قواتها من المرتفعات وتمركزها في خطوط خلفيّة قرب قلعة شقيف، مدّعية أنّ السيطرة ستستمر «عن بُعد» عبر النيران والمراقبة الجوية. بدوره، فيما زعم رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير « «أي اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش التي تحمي البلدات سيقابل برد فوري وقوي». وأكد أن «الخط الأصفر سيبقى تحت سيطرتنا الكاملة من دون أي تغيير».

ورغم التفجير في التلة، إلا أنّ العدوان لم يتوقف، فقد أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة المنصوري، بالتزامن مع عملية تفجير ضخمة، طالت المدرسة الرسمية في البلدة. ثم نفذ تفجيرات عنيفة بالتزامن مع قصف مدفعي للبلدة. واستهدفت التفجيرات البنى التحتية والأحياء السكنية ونجمت عنها ارتجاجات قوية وشديدة وصلت إلى صور والقرى المحيطة. كذلك، استهدف قصف مدفعي عنيف ومركز مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا. وأفيد بتحرك للقوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية لمدينة ميس الجبل منطقة وادي الجمل، ترافق مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل وتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

وفي وقت أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية «كان» بأن جولة جديدة من المفاوضات بين «إسرائيل» ولبنان ستُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة الإيطالية روما ستبحث تشكيل قوة تتحقق من خلو المناطق التجريبية من وجود حزب الله، أكد مصدر رسمي لبناني لـ»المركزية» أن لبنان لم يتبلغ رسمياً موعد جولة المفاوضات الجديدة بين لبنان و»إسرائيل» الأسبوع المقبل، كما تردّد، موضحاً أنه أبلغ الجانب الأميركي تفضيله عقد الجولة المقبلة بعد المؤتمر التحضيريّ لدعم الجيش الذي يعقد في باريس في 17 الحالي. وقال المصدر: لبنان ليس جاهزاً، وتبعاً لذلك، لا جولة مفاوضات جديدة الأسبوع المقبل.

على صعيد موازٍ، حسمت واشنطن مشاركتها في مؤتمر دعم الجيش، إذ أكد السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى أن مؤتمر دعم الجيش قائم وسندعمه، كاشفاً عن أنّ شخصيات أميركية كثيرة ستشارك في المؤتمر. وأعلن في حديث صحافي أن زيارته إلى المجلس الشيعي الأعلى كانت إيجابية. «سمعنا وجهة نظرهم وسمعوا وجهة نظرنا»، نافياً أن يكون هدف الزيارة فتح باب للحوار المباشر مع «حزب الله»، مشيراً إلى أنّه «يتكلم مع جميع الفرقاء بصفة سفير أميركا، وليس هناك تفرقة بين طائفة أو طائفة معيّنة».

أما بالنسبة لما صدر عن لسانه حول التفهّم الأميركي لقدرات الجيش، فأوضح عيسى أنّه يقصد بأنّ أميركا تنتظر من الجيش اللبناني أن يكون فاعلاً أكثر ضمن إمكانيّاته، مؤكّداً أنّ أميركا تعلم أنّ الجيش ليس له المقدرة العمليّة على مواجهة حزب الله، لأنّ الأخير يملك الصواريخ وليس الجيش، إنما في الوقت نفسه لدى الجيش المقدرة على فعل أشياء أخرى. ومطلبنا أن تكون هذه المقدرة فاعلة.

وأقرّ عيسى بأنّ الولايات المتحدة ضغطت على السلطة في لبنان للطلب من الجيش اللبناني تفتيش المنازل والتحقق من خلوّها من السلاح! بقوله: «نحن لم نطلب منه إقامة الحواجز في الـpilot zone، ولم نطلب منه إطلاق النيران، إنما طلبنا منه التأكّد من خلو المنازل من السلاح».

إلى ذلك، أكّدت سلطات الإمارات وألمانيا، في بيان مشترك بعد ختام زيارة رئيس الإمارات محمد بن زايد إلى ألمانيا، تضامنهما الكامل مع لبنان، مؤكدين «التزامهما بوحدته وسيادته وسلامة أراضيه». وشدّدا على «دعمهما لجهود الحكومة اللبنانية في حصر السلاح تحت سلطة الدولة، ولجميع الجهود الرامية إلى دعم ازدهار الشعب اللبناني واستقراره ورفاهيته». ورحب الإعلان المشترك بـ «الاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان و»إسرائيل»»، وأعرب الجانبان عن «الأمل في أن يشكل هذا الاتفاق خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين»، كما أكدا أهمية «التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 لعام 2006، وضرورة ضمان سلامة وأمن أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

في المواقف، جدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، دعوة رئيس الجمهورية إلى تنظيم حوار وطنيّ شامل يضع رؤية وطنيّة للغد، والإقلاع عن سياسة الخيار الواحد بالتفاوض المباشر والذي لم يفضِ إلى أيّ نتيجة خلال سبع جولات.

ورأى أنه «لا يمكن وليس من الطبيعي نزع السلاح في ظل الاحتلال، وهذا ما أبلغناه إلى كل الذين يراجعون في هذا المجال، وهو الموقف الذي نلتزم به جميعاً في موقف واحد موحّد. وللحريصين وغير الحريصين على الموقف الشيعي الوطني نقول إن الموقف الشيعي واحد موحّد بكل مكوناته وحيال كل القضايا الراهنة، ولن تؤثر فيه بعض الهِنات الهيّنات التي تحاول دائماً اللعب على هذا الواقع».

وقال: «لقد قلنا ونكرر دعوة رئيس الجمهورية إلى الإقلاع عن سياسة الخيار الواحد بالتفاوض المباشر والذي لم يفض إلى أي نتيجة خلال سبع جولات، في وقت تستخدم «إسرائيل» دمنا وتفجير بيوتنا ومؤسساتنا ورقة انتخابية، وتهجّر أهلنا من أرضهم ومدنهم وبلداتهم. وقد كان التفجير الزلزالي في علي الطاهر ليل أمس أكبر مثال على الهمجية الصهيونية ونياتها العدوانية»، مردفاً: «وقد نقلنا هذا الواقع الأسبوع الماضي بكل صراحة إلى الإخوة في العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية على أعلى المستويات السياسية والدينية، وقلنا لهم إننا عندما نخاطبكم بهذه الصراحة فإننا نخاطب أنفسنا. هناك أكثر من أربعين ألف عائلة من النازحين بحاجة ماسة إلى رعاية وإيواء ريثما يعودون إلى مناطقهم وبلداتهم، ونحن جميعاً مسؤولون عن رعايتهم، وقد وجدنا كل التجاوب، ونأمل ترجمة هذا التجاوب في وقت قريب»..

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء