هاني: القطاع يشكل فرصة واعدة لتعزيز الإنتاج المحلي
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 14 26|14:28PM :نشر بتاريخ
إفتتحت بلدية نيحا الشوف "مهرجان الجوز السنوي الأول" لدعم مزارعي البلدة وإبراز الأهمية الاقتصادية والتراثية لزراعة الجوز وتشجيع الإنتاج المحلي وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحة الريفية في المنطقة، برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وحضوره والنواب رئيس "اللقاء الديموقراطي" تيمور جنبلاط ممثلا بوكيل داخلية الشوف في الحزب "التقدمي الاشتراكي" الدكتور عمر غنام، الدكتور فريد البستاني وممثل عن جورج عدوان، قائمقام الشوف مادلين قهوجي وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير ورؤساء تعاونيات وفاعليات محلية وحشد من المزارعين وأبناء المنطقة.
فرحات
إستهل المهرجان بكلمة لرئيس بلدية نيحا غسان فرحات، رحب فيها بالوزير هاني والحضور، مثمنا "الدور الذي تؤديه وزارة الزراعة في مساندة المزارعين ومواكبة القطاعات الإنتاجية"، مشددا على "أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الوزارة والبلديات لإطلاق مبادرات تنموية تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرص العمل وتثبت أبناء الريف في أرضهم وقراهم".
هاني
ثم ألقى الوزير هاني كلمة، أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، وقال: "يسعدني أن أكون بينكم اليوم في نيحا الشوف، هذه البلدة العريقة التي تجمع بين جمال الطبيعة وكرم أهلها وتمسكهم بالأرض والزراعة والتراث"، لافتا الى ان "هذا المهرجان، يتزامن مع الأيام الوطنية للزراعة التي نريدها مساحة وطنية للاحتفاء بالمزارع اللبناني وبالإنتاج المحلي، وللتأكيد أن الزراعة ليست قطاعا اقتصاديا فحسب، بل هي جزء أساسي من هويتنا وأمننا الغذائي وركيزة لبقاء أهلنا في قراهم وصون أرضهم ومشهدهم الطبيعي".
وأشار إلى أن "الجوز يعد من المحاصيل المهمة والواعدة للقرى الجبلية، لا سيما في منطقة الشوف التي تتمتع بظروف طبيعية ومناخية ملائمة لتطوير هذه الزراعة"، موضحا أن "إنتاج لبنان من الجوز يقدر بنحو ثلاثة آلاف طن سنويا، وهي كمية لا تزال غير كافية لتلبية حاجة السوق المحلية".
وتوقف هاني عند حجم استيراد الجوز، فقال: "في عام 2025، استورد لبنان 3,214 طنا من الجوز بقشره، بقيمة بلغت 8 ملايين و744 ألف دولار، إضافة إلى 1,623 طنا من الجوز المقشر، بقيمة 7 ملايين و597 ألف دولار. وبذلك، تجاوزت القيمة الإجمالية لهذه الواردات 16 مليونا و341 ألف دولار".
وأكد أن "هذه الأرقام لا تعكس حجم الطلب المحلي فحسب، بل تكشف أيضا عن فرصة اقتصادية حقيقية أمام المزارعين اللبنانيين لتوسيع المساحات المزروعة بالجوز وتجديد البساتين واعتماد الأصناف الملائمة والشتول الموثوقة والتقنيات الحديثة في الري والتقليم والتسميد ومكافحة الآفات".
وشدد على أن "هدفنا ليس زيادة الإنتاج الكمي فقط، بل تحسين الجودة، وخفض كلفة الإنتاج، والحد من خسائر ما بعد القطاف، وتطوير عمليات التجفيف والفرز والتوضيب والتصنيع والتسويق. فكل كمية إضافية ننتجها محليا وفق معايير الجودة تشكل فرصة لتقليص فاتورة الاستيراد، وزيادة دخل المزارع وخلق قيمة مضافة وفرص عمل داخل المناطق الريفية".
وفي ما يتعلق بتنظيم القطاع الزراعي، أعلن هاني أن "وزارة الزراعة تواصل تطوير سجل المزارعين باعتباره أداة أساسية لبناء قاعدة بيانات دقيقة وتوجيه البرامج والمساعدات إلى مستحقيها". وقال: "بلغ عدد المسجلين في سجل المزارعين في قضاء الشوف 3,112 مزارعا"، داعيا جميع المزارعين "الذين لم يسجلوا بعد، للمبادرة إلى التسجيل"، مؤكدا أن "سجل المزارعين سيكون المدخل الأساسي للاستفادة من برامج الوزارة ومشاريعها وخدماتها الإرشادية والتنموية، كما سيساعد على تحديد الحاجات الفعلية لكل منطقة وتوجيه الدعم بصورة أكثر عدالة وفاعلية وشفافية".
ولفت إلى أن "هذه الجهود تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035، القائمة على التعافي والصمود والتجدد، والتي تهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز التصنيع والتسويق الزراعي، وتحسين قدرة المنتجات اللبنانية على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية".
وختم هاني شاكرا بلدية نيحا والقائمين على المهرجان، محييا "مزارعاتنا ومزارعينا الذين يحافظون، بتعبهم وصمودهم، على أرضنا وهويتنا وإنتاجنا الوطني. إن مهرجان الجوز ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل رسالة ثقة بإمكانات الريف اللبناني، ودعوة إلى تحويل ميزاته الزراعية والتراثية إلى فرص اقتصادية وتنموية مستدامة. عاشت نيحا، عاش الشوف وعاش لبنان".
وفي الختام، انتقل الوزير هاني والحضور إلى حقل مجاور، حيث شاركوا في نشاط رمزي لقطاف الجوز وجمعه، تأكيدا لارتباط المهرجان بالأرض والمزارع وأهمية الحفاظ على هذا المحصول التراثي وتطويره، ليصبح رافعة اقتصادية وتنموية لبلدة نيحا ومنطقة الشوف.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا