ارتفاع معدلات تكرير النفط في الصين خلال أغسطس مع تعافي صادرات الوقود

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 15 26|20:42PM :نشر بتاريخ

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن معدلات تكرير النفط في الصين ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أغسطس (آب)، مدعومة بقوة صادرات الوقود بعد أن خفَّفت بكين قيود التصدير في منتصف يوليو (تموز).

كانت أسعار النفط المرتفعة خلال حرب إيران، إلى جانب القيود المفروضة على تصدير الوقود لحماية الإمدادات المحلية، قد أدت إلى خفض استهلاك الصين للنفط ودفع معدلات تشغيل المصافي للهبوط إلى مستويات مماثلة لتلك المُسجَّلة إبان جائحة «كوفيد-19» في شهر يونيو (حزيران).

وعالجت الصين 59.07 مليون طن متري من الخام في أغسطس، أي ما يعادل 13.91 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 11.2 في المائة عن شهر يوليو، لكنها تظل أقل بنسبة 6.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفقاً للبيانات التي أصدرها «المكتب الوطني للإحصاء»، يوم الثلاثاء.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» وفقاً لـ«رويترز»: «تتلقى عمليات تكرير الخام دعماً من الصادرات، ومن المرجح أن يستمر هذا الوضع في الأشهر المقبلة، حيث إن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي فقط إلى كبح الطلب المحلي».

كما أظهرت البيانات ارتفاع الإنتاج المحلي للصين من النفط الخام في أغسطس بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 18.43 مليون طن متري، أو 4.34 مليون برميل يومياً.

ولا تنشر بكين معلومات حول احتياطاتها، لكن حسابات «رويترز» - التي تجمع واردات الخام الرسمية مع الإنتاج المحلي وتطرح منها كميات النفط التي عالجتها المصافي - أظهرت انخفاضاً في المخزون بمقدار 639 ألف برميل يومياً في أغسطس؛ وهو ثاني أكبر انخفاض منذ بدء حرب إيران، بعد انخفاض بلغ 936 ألف برميل يومياً في يونيو.

وأشار محللون إلى أن مخزونات الخام الصينية كافية لحماية الإمدادات المحلية من أي اضطرابات في الواردات. ومع ذلك، قد تُفرَض مجدداً قيود على صادرات المنتجات النفطية المُكرَّرة إذا تصاعد الوضع في الشرق الأوسط بشكل أكبر.

وعلى صعيد الإمدادات، من المتوقع أن تواصل شحنات النفط الخام المنقولة بحراً إلى الصين تعافيها خلال شهرَي سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، لتصل إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً - بافتراض عدم حدوث مزيد من الاضطرابات - وذلك وفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا».

ورغم أن حجم الشحنات المتوقع وصولها في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) لا يزال غير مؤكد، فإن «فورتيكسا» أشارت إلى أن شركات التكرير تمتلك مخزونات وفيرة من الخام في المنشآت البرية، مما يوفر حماية ضد أي اضطراب قد يطرأ على الإمدادات البحرية.

وقالت لي، المحللة في «فورتيكسا»: «إن استخدام المخزونات لضمان الإمدادات المحلية لا يمثل مشكلة، لكن الاعتماد عليها لتعزيز الصادرات ليس أمراً مستداماً. ولذلك، لا تزال شركات التكرير المملوكة للدولة تسعى لشراء الخام لدعم زيادة الصادرات، في ظل استمرار قوة هوامش الربح التصديرية».

ووفقاً لـ «فورتيكسا»، إذا رفعت المنشآت الحكومية معدلات السحب من المخزون إلى مليون برميل يومياً، فمن المرجح أن تكفي المخزونات المتراكمة منذ عام 2025 حتى نهاية العام الحالي تقريباً.

وقال يي لين، نائب الرئيس في شركة «ريستاد إنرجي»: «في أعقاب الهجمات التي استهدفت خط أنابيب النفط السعودي (شرق - غرب) ومخاطر حدوث مزيد من التصعيد في المضيق، قد تُفرض قيود جديدة على صادرات الوقود في أي وقت بعد شهر أكتوبر». وأضاف: «إذا وضعت الحكومة الصينية أمن الطاقة على رأس أولوياتها، فينبغي عليها وقف الصادرات. أما إذا كانت هوامش التكرير والاقتصاد لا تزال تمثل أولوية، فيجب استمرار الصادرات».

النفط المعالج والغاز

وأظهرت البيانات الرسمية، أن حجم معالجة النفط خلال الأشهر الـ8 الأولى بلغ 456.12 مليون طن متري (أي 13.7 مليون برميل يومياً)، بانخفاض نسبته 6.6 في المائة عن العام السابق، في حين بلغ إنتاج النفط الخام 146.39 مليون طن متري، بزيادة قدرها 0.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في شهر أغسطس بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 21.4 مليار متر مكعب.

وبلغ إجمالي الإنتاج منذ بداية العام وحتى ذلك الحين 175.7 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 1.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط