بعد انتشال مئات الجثث من تحت الأنقاض.. مطالبة أممية بفتح غزة أمام المحققين

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 16 26|00:38AM :نشر بتاريخ

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الثلاثاء، إلى السماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة "للمساعدة في الحفاظ ​على الأدلة"، عقب انتشال مئات الجثث من تحت الأنقاض. وأشارت المفوضية السامية إلى أن الدفاع المدني الفلسطيني أعلن انتشال أكثر من 630 جثة فضلاً عن رفات بشري آخر من تحت أنقاض مبان مدمرة في أنحاء القطاع بين تشرين الثاني/نوفمبر 2025 وأيلول/سبتمبر 2026، مقدرة العدد الإجمالي للمفقودين تحت الأنقاض بأكثر من 8000 شخص.

 

وقال تورك في بيان: "يتم حالياً انتشال رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها من مواقع سُوِّيت بالأرض جراء الهجمات الإسرائيلية"، مشدداً على أن "اكتشاف رفات كثيرين تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بجرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة".

 

وأضاف: "أخشى ألا يمثل الرفات الذي عُثر عليه حتى الآن سوى غيض من فيض، فقد سُوّيت أجزاء واسعة من غزة بالأرض جراء القصف الإسرائيلي أو عمليات الهدم وإزالة الأنقاض باستخدام الآليات الثقيلة والمتفجرات. وحتى اليوم، لا تزال مناطق عديدة في غزة، ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، تُسوى بالأرض بواسطة الجرافات، من دون أي مراعاة (لحرمة) الموتى القابعين تحت الأنقاض".

 

في هذا السياق، وبهدف "الحفاظ على الأدلة بشأن الانتهاكات، بما في ذلك في المواقع المدمرة"، دعا تورك إلى "السماح لمحققين دوليين بالوصول إلى جميع مناطق قطاع غزة للمساعدة في جمع الأدلة"، حسبما أفادت المفوضية السامية التي ذكّرت بأن "إسرائيل ترفض دخول المعدات الثقيلة المخصصة لإزالة الأنقاض".

 

وفي الفترة بين 27 حزيران/يونيو و27 آب/أغسطس، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بانتشال 233 جثة من تحت أنقاض 20 مبنى مدمراً، لا سيما في مدينة غزة، وقد شملت الحصيلة 74 طفلاً و106 نساء.

 

وأكد المفوض السامي أن "حق الأسر في معرفة مصير ذويها لا يتوقف عند تحديد الهوية وإجراء مراسم دفن لائقة، فهي تستحق معرفة الحقيقة كاملة".

 

وكان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد وثق سابقاً هجمات إسرائيلية شديدة في الأشهر الأولى من الحرب، استخدمت فيها قنابل يصل وزنها إلى ألفي رطل (900 كيلوغرام) ضد مبان سكنية، وكذلك مدرسة ومخيمات للاجئين وسوق، ما أسفر عن مقتل 200 شخص.

 

وقال أجيث سونغاي، رئيس مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحافيين في جنيف إن فرق الدفاع المدني الفلسطينية تفيد بأنه "لم يبق لديها سوى حفارة واحدة، وتضطر أحياناً إلى الحفر بين الأنقاض بأيديها العارية". وحذر من أنه "بهذه الوتيرة، سيستغرق استكمال انتشال بقية الجثث عشر سنوات أخرى على الأقل، وربما أكثر".

 

وشدد تورك في بيانه على ضرورة الحفاظ على أدلة الانتهاكات، بما في ذلك في المواقع المدمرة، داعياً إلى "السماح للمحققين الدوليين بدخول جميع أنحاء غزة للمساعدة في جمع الأدلة، والى بذل كل جهد ممكن لتوثيق هوية هؤلاء الضحايا وتحديدها، والحفاظ على معلومات الطب الشرعي والعينات البيولوجية، وتسجيل أماكن دفنهم وإبلاغ عائلاتهم".

 

وأكدت الأمم المتحدة أن على إسرائيل "التزامات واضحة بموجب القانون الدولي باتخاذ جميع التدابير للبحث عن المفقودين وتحديد مصيرهم، وكذلك البحث عن الموتى وجمع جثامينهم وإجلائها".

 

وقال تورك: "يجب التحقيق بفاعلية في هذه الهجمات، وعندما يثبت وقوع انتهاكات، يجب محاسبة المسؤولين عنها".

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس