الأنباء: "اللقاء الديمقراطي" يضبط إيقاع الجلسة.. لإنصاف المواطنين من دون أعباء جديدة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 16 26|06:46AM :نشر بتاريخ
مثلت الحكومة أمام المجلس النيابي، في جلسة طغى عليها النقاش السياسي لاسيما فيما يتعلق بالمسار التفاوضي الذي تخوضه الدولة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي برعاية أميركية، وأولى مخرجاته "اتفاق الاطار"، الذي وصفه رئيس الحكومة نواف سلام في كلمته خلال الجلسة بأنه "ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني للكلمة، بل هو إطار سياسي".
لا شك أن هذا الاتفاق "سقط" ميدانياً، فإسرائيل تصّعد تكتيكياً، تتوسع في إحتلالها، وقصفها للمنازل، وتقضي على ما تبقى في القرى الجنوبية، فيما المسار الدبلوماسي يحتضر، ويُعمل على إنعاش المفاوضات من خلال الاجتماع الذي جمع مساء أمس سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، بدلاً من جولة جديدة للمفاوضات في روما.
واعتبر سلام أن إتفاق الإطار "يشكل مرجعاً في المسار التفاوضي"، لافتاً الى "إلتزام لبنان الرئيسي فيه هو حصر السلاح بيد الدولة، إذ التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري، وهو في صلب اتفاق الطائف".
في المقابل، شددت مصادر سياسية عبر "الأنباء الإلكترونية" على "أهمية إدراج إتفاق الهدنة أو القرار 1701 كبند أساسي، وذلك نابع من كون هذه الإتفاقات الدولية تلزم إسرائيل بوجوب إحترام الحدود الدولية للبنان"، متسائلة: "من يضمن العدو الإسرائيلي، وهو المعروف بعدم إلتزامه بالإتفاقيات التي يعقدها، والأمثلة كثيرة؟ ومن يمكن أن يوقف مشروعه التوسعي، بعد رسم خط لحدود منطقة أمنية من لبنان الى سوريا؟".
ماذا عن شؤون الناس؟
كما يبدو فان المؤشرات تعكس ضعف تحقيق أي نتائج إيجابية مع العدو الإسرائيلي، لاسيما في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات التشريعية في إسرائيل، وكذلك من دون إخضاعه لأي نوع من الضغط الأميركي لوقف عملياته العسكرية أولاً، وهو ما لا يحصل راهناً. من هنا، تبرز الحاجة الى الاهتمام اللبناني بالبيت الداخلي، والمضي بمعالجة الأزمات الاقتصادية والإجتماعية.
جلسة المساءلة
شهدت قاعات المجلس النيابي جلسة "حامية"، بحيث لم تخلُ من السجالات، فكان التراشق بالإتهامات سيد الجلسة، فيما الإنقسام بين إتفاق الإطار الثلاثي ومذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية كان واضحاً. أما الحكومة فمطمئنة الى مستقبلها، اذ تحظى بالغطاء الدولي والعربي، وكذلك الأكثرية النيابية التي منحتها الثقة وستبقى.
من جانب آخر، رأت مصادر مراقبة أنه كان حرياً عوضاً عن مسرحية "المساءلة"، وضع إستراتيجية تلحظ المسائل التي تهم حياة الناس وإحتياجاتهم، معتبرة أن "على الحكومة بذل المزيد من الجهود والخطوات تجاههم، خصوصاً مع التطورات العالمية وانعكاسها على لبنان وعلى حياتهم".
وفي كلمة خلال الجلسة تعبّر عن واقع الحال، دعا أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن إلى "إقرار موازنة تضع الصحة والحماية الاجتماعية والتنمية في أولوياتها، وتعالج أوضاع العاملين والمتقاعدين في القطاع العام"، مشدداً على "ضرورة أن يتحمل المجلس النيابي والحكومة معاً المسؤولية بشجاعة، وإصدار قانون عادل للفجوة المالية يكون قابلاً للتطبيق وبعيداً عن كل الحسابات".
كما ذكّر بأن "مبدأ التفاوض المباشر كان خياراً أيده اللقاء الديمقراطي انطلاقاً من الحفاظ على المصلحة اللبنانية والسيادة الوطنية، وعلى أساس واضح يرتكز على القرارات الأممية"، مشيراً الى أن "المطلوب هو توحيد الموقف الوطني، وإعادة النظر في اتفاقية الإطار، ورسم سياسة تفاوضية واضحة تقوم على أساس تنفيذ القرارات الدولية، والعودة إلى روح اتفاق 27 نوفمبر 2024".
تطور في ملف انفجار المرفأ
وفي تطور لافت، طلبت النيابة العامة التمييزية توجيه الاتهام الى الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة "فرانس برس".
وقال المصدر إن المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي "توجيه الاتهام مباشرة إلى الرئيس السابق ميشال عون"، على اعتبار أنه "كان على علم مسبق بوجود نترات الأمونيوم في المرفأ وبخطورتها، من دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة أو يطرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع".
وأشار المصدر إلى أن المحامي العام التمييزي سلّم الثلاثاء مطالعته بشأن الملف للمحقق العدلي، وحدّد فيها مسؤوليات أكثر من سبعين شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادّعى عليهم الأخير.
ويبقى القرار الاتهامي من صلاحية المحقق العدلي، الذي يُتوقع أن يصدره خلال الأسابيع المقبلة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا