الرياض تجمع 80 جهة عارضة من 14 دولة للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 16 26|18:03PM :نشر بتاريخ

اجتمعت أكثر من 80 جهة عارضة من 14 دولة حول العالم في العاصمة السعودية الرياض للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً، من خلال «المعرض السعودي للفنادق والضيافة 2026»، تشمل المملكة، والبرتغال، وتركيا، ومصر، والإمارات، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وغيرها، فيما يُتوقع أن يستقبل الحدث أكثر من 6500 زائر على مدى ثلاثة أيام.

وانطلق المعرض في العاصمة الرياض، الثلاثاء، مع زخم كبير من الحضور والشركات المحلية والدولية، متحدياً حالة عدم اليقين الجيوسياسي، التي أثرت في حركة السفر العالمية وقرارات الاستثمار.

وأكد مختصون، أن السعودية أثبتت قدرة لافتة على الصمود، مستندة إلى وضوح الرؤية الاقتصادية الطويلة المدى، والدعم الحكومي القوي لقطاعي السياحة والبنية التحتية، واستمرار ثقة المستثمرين في مسيرة التحول التي تشهدها المملكة.

من جهته، قال جورج رحال، المدير الإقليمي للشؤون التجارية والضيافة في OSN، إنه مع استمرار نمو قطاع الضيافة في السعودية، تتطور توقعات الضيوف، حيث يشكل المعرض السعودي للفنادق والضيافة فرصة مهمة للتواصل المباشر مع الملاك والمشغلين والمطورين الذين يسهمون في رسم ملامح الجيل القادم من قطاع الضيافة في المملكة.

السعودية وجهة مستقرة

من ناحيته، أفاد حسين دايخ العضو المنتدب في «وزوود» جدة، لـ«الشرق الأوسط»: «في حين أن المسافرين يولون أهمية متزايدة للوجهات التي توفر الأمان والاستقرار والبنية التحتية المتطورة وتنوع التجارب، فإن السعودية تواصل أداءها القوي في هذه الجوانب، ما مكّن قطاع السياحة من الحفاظ على مسار نموه رغم التحديات الإقليمية الأوسع».

وبيّن أن السعودية، تشهد اليوم واحدة من أكثر أسواق العقارات والتطوير نشاطاً على مستوى العالم، مدفوعة بمستهدفات «رؤية 2030»، وبمستويات غير مسبوقة من الاستثمارات الحكومية والخاصة».

وأوضح أن المشاريع الكبرى، بما في ذلك نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، والدرعية، إلى جانب العديد من مشاريع التطوير الحضري المتعددة الاستخدامات، تسهم في إعادة رسم ملامح قطاعي السياحة والضيافة في المملكة، وخلق طلب متزايد على الفنادق والمطاعم والتصميم الداخلي وأعمال التجهيز والحلول المتخصصة في الضيافة.

ووفق دايخ، فإن المشاريع المرتبطة بـ«رؤية 2030» تستقطب استثمارات محلية ودولية كبيرة، بالتزامن مع نشوء وجهات سياحية ومنظومات متكاملة جديدة، مبيناً أنه على مستوى قطاع الضيافة تحديداً، يواصل الطلب نموه بوتيرة متسارعة، في ظل استهداف المملكة استقبال 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030.

وأضاف: «إن هذا النمو يقود إلى تطوير آلاف الغرف الفندقية، والمساكن ذات العلامات التجارية، والمنتجعات، والوجهات العصرية، والمشاريع التجارية المرتبطة بالضيافة».

ومع نضج السوق، يتحول التركيز تدريجياً من مجرد تطوير المنشآت إلى ابتكار تجارب استثنائية للضيوف، تقوم على التصميم المبتكر، والتجهيزات العالية الجودة، وتكامل التكنولوجيا، ومفاهيم الضيافة التي تنطلق من هوية الوجهة نفسها. بحسب دايخ.
 

سياحة الأعمال

ويرى أن تنوع المنتج السياحي في السعودية، الذي يجمع بين السياحة الدينية والثقافية والترفيهية وسياحة الأعمال، يمنح السوق مزيداً من المرونة، ويدعم استدامة الطلب عبر مختلف شرائح الزوار، مؤكدا أن استمرار نمو أعداد الزوار والإنفاق السياحي وتوسع المشاريع الفندقية، فإن المستثمرين والعلامات العالمية ينظرون بثقة إلى مستقبل المملكة وإمكاناتها على المدى الطويل.

ولفت إلى «رؤية 2030» أحدثت تحولاً جوهرياً في الصورة العالمية للمملكة وفي جاذبيتها الاستثمارية. ومن أبرز إنجازاتها تجاوز مستهدفها الأصلي باستقبال 100 مليون زائر سنوياً قبل الموعد المحدد بسنوات، وهو ما أدى إلى رفع المستهدف إلى 150 مليون زائر بحلول عام 2030.

وأسهمت الرؤية وفق دايخ، في تنفيذ إصلاحات تنظيمية واسعة، وتوسيع شبكة الربط الجوي الدولي، وإطلاق التأشيرات السياحية، وتسريع تطوير البنية التحتية، وإنشاء وجهات سياحية تحظى باهتمام عالمي، مع تعزيز ثقة مشغلي الفنادق العالميين، والعلامات التجارية في قطاع المطاعم، والمصممين، والمطورين والمستثمرين الدوليين في دخول السوق السعودية والتوسع فيها.

صناعة الفرص

من جهته، أبان الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن السعودية اتخذت إجراءات وسياسات وفق الرؤية تمتص صدمات وتأثير الحرب والتطورات الإقليمية، وهذا ما يفسّر انعكاسها الإيجابي على السياحة والاستثمار وحركة السفر، ومدى مرونة السوق وقدرتها على المحافظة على زخم النمو.

وعد باعشن، السعودية من أكثر الأسواق الواعدة والحيوية عالمياً في قطاعي السياحة والضيافة، مبيناً أن حجم التحول الذي تشهده البلاد إلى جانب التزامها بتنويع اقتصادها على المدى الطويل، أسهما في ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للمستثمرين والشركات العالمية والعلامات التجارية الرائدة.

وطبقاً لرئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية في حديثه لـ«الشرق الأوسط» فإن الرؤية السعودية صنعت الفرص المستقبلية أمام قطاع الضيافة، متوقعاً استمرار النمو في الفنادق الفاخرة، والمنشآت العصرية، والمنتجعات، والوجهات المتخصصة في الصحة والعافية، والتجارب السياحية التي تنطلق من خصوصية كل وجهة.

وتوقع باعشن أن تسهم الوجهات السياحية الجديدة على ساحل البحر الأحمر وفي العلا والدرعية وغيرها من الأسواق الناشئة في خلق طلب متزايد على مفاهيم ضيافة مبتكرة وتجارب عالمية المستوى، مع توقعات نمو قوية في تقنيات الضيافة، بما يشمل تخصيص تجارب الضيوف، والذكاء الاصطناعي في العمليات، والمباني الذكية، وحلول الاستدامة، والرحلات الرقمية المتكاملة للضيوف.

واتفق باعشن مع دايخ، في أن واقع قطاع السياحة والضيافة في السعودية، تعكسه معدلات النمو، وأعداد السياح والإنفاق السياحي، والتوسع في الطاقة الفندقية ودور القطاع في الاقتصاد السعودي، مؤكدين أن القطاع يواصل تحقيق نمو لافت، مدفوعاً بنجاح «رؤية 2030»، وبروز المملكة كوجهة رئيسية للسياحة الترفيهية والأعمال والثقافة والسياحة الدينية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز