"وطن الإنسان": المطلوب وقف دوامة الانهيار ومعالجة سريعة لأوجاع المواطن
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Sep 18 26|19:51PM :نشر بتاريخ
شدد المجلس التنفيذي لـ"مشروع وطن الإنسان" على أن "المطلوب في المرحلة المقبلة تدعيم الوحدة الوطنية خلف مؤسسات الدولة الرسمية، ووقف دوامة الانهيار الذي أُدخل بها البلد، كما التركيز على أوجاع المواطن المعيشية والإسراع في معالجات موضوعية سريعة، لأن الوضع المعيشي بدأ ينذر بإنفجار إجتماعي هائل، قد يؤثّر على آخر ما تبقى من استقرار في لبنان وحماية لكيانه".
ورأى في بيان، بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب نعمة افرام، إلى جانب النائب سجيع عطية، وحضور الأعضاء، أن "الجلسة النيابية اكتسبت أهمية خاصة، لأنها أتت لتمتص هواجس الشارع، لكن محاولة معالجة أسبابها يجب أن تكون من خلال حوارات ديموقراطية وهادئة، وهذا من صلب دور مجلس النواب"، لافتاً إلى أن "هذه المسؤولية تكتسب أهمية أكبر، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، لا سيما أنه يرزح تحت أزمات معيشية وأمنية واجتماعية حساسة وخطيرة، وكانت النتيجة أن هذه الجلسة عكست بوضوح حدة الانقسام السياسي حول الحرب ودور لبنان الرسمي في ظل التطورات الراهنة، وربما امتصت جزءاً من احتقان الشارع".
وأشار الى أن "النقاش النيابي على المستوى السياسي، عكس سرديتين متعارضتين، الأولى تعتبر أن انخراط فريق لبناني في القتال إلى جانب المحور الإيراني أدخل لبنان في حروب وأزمات، وجلب عليه الويلات، وأدى إلى تدمير الجنوب، وهذا كلّه يصب في مصلحة إيران القومية وضد مصلحة لبنان مئة في المئة. وفي المقابل، تعتبر السردية الثانية أن الأطماع الإسرائيلية في لبنان قديمة، وأن الدولة اللبنانية لم تتمكن من بناء قدرة الردع الكافية، مما دفع، وفق هذا الطرح، إلى الاستعانة بمحور إقليمي لمواجهة إسرائيل".
واعتبر أن "هذا الانقسام يعيد طرح السؤال الأساسي حول مفهوم الدولة، وحصرية قرار الحرب والسلم، وقدسية جعل مصلحة لبنان أولاً وأخيراً فوق كلّ اعتبار"، موضحاً أن "الإجابة عن هذا السؤال تكون في مشروع مشترك لكل أبناء لبنان في بناء دولة المؤسسات القوية والمنتجة وفي الحياد عن سياسة المحاور، المدعم بالوحدة الوطنية والقوة الذاتية، الذي يؤمّن بحد ذاته حماية لبنان واستقراره".
أضاف: "أما عند الجانب الحياتي والخدماتي الذي أخذ حيزاً كبيراً من النقاش، فتوقفنا عند حدية النقاش، والوجع المتنامي للمواطن في شتى المجالات، وخصوصاً في الكهرباء والتعليم. وفي هذا المجال، برزت أيضاً مقاربتان: الأولى تحمّل الحكومة الحالية مسؤولية عدم تحقيق ما كان اللبنانيون ينتظرونه، وبالتالي تراجع الثقة بها وتخييب الآمال. أما الثانية، فتعتبر أن هذه الحكومة لا يمكن تحميلها مسؤولية أخطاء متراكمة منذ سنوات، وأنها تعمل في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، في مقدمها استمرار الحرب لأكثر من ثمانية أشهر، إضافة إلى الارتفاع السريع في أسعار النفط عالمياً وانعكاساته على سلاسل الإمداد والطاقة في لبنان".
وأكد أن "المشكلة تتجاوز الحكومة الحالية إلى نهج سياسي وإداري تراكمي"، لافتاً إلى أن "الإسراع في إشراك القطاع الخاص في تحسين مستوى الخدمات، كما استكمال التعيينات الإدارية بنفس جديد شفاف ومنتج، وتنفيذ خطة في الكهرباء تستبدل المازوت بالغاز الطبيعي بأسرع وقت ممكن، وتسهل استعمال ألواح الطاقة الشمسية، هي الأولوية اليوم للخروج من سنين عديدة من تراكم الشلل والنزيف".
وأوضح المجلس أنه "ناقش اتفاق الإطار والجهود الهادفة إلى تخفيف حدة الحرب ووقف الدمار"، معتبراً أن "الجلسة عكست قراءتين، الأولى التي ترى في هذا المسار وسيلة لوضع سقف للدمار الإسرائيلي، وحماية مؤسسات الدولة، وتأكيد أن الدولة اللبنانية لم تكن المسؤولة عن إعلان الحرب على إسرائيل. وفي المقابل، رأت قراءة أخرى أن هذا المسار يشكل تراجعاً عن حق لبنان في مواجهة الاعتداءات".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا