بعد 15 عاماً من الغياب.. أصالة تعود الى دمشق بحفل حضره الآلاف
الرئيسية فن / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 18 26|23:45PM :نشر بتاريخ
عانقت المطربة السورية أصالة نصري الخميس جمهورها في بلادها بعد 15 عاماً من الغياب. وعبّرت عن شعورها بهذه المناسبة بالقول: "كم حلمت بهذا اللقاء". وحضر الحفل الغنائي الذي أحيته الآلاف من محبيها وعدد من المسؤولين في الدولة.
وعادت أصالة، التي عرفت بمواقفها المناهضة للرئيس المخلوع بشار الأسد، إلى دمشق هذا الأسبوع برفقة عدد من أفراد عائلتها، وسط ترحيب من السلطات السورية الجديدة.
في صالة الفيحاء الرياضية، توافد جمهور أصالة وسط إجراءات أمنية مشددة في ظل حملة قادها دعاة سلفيون طالبوا بإلغاء الحفل وسائر الفعاليات الغنائية على مستوى البلاد، بحجة أنها تخالف القيم الدينية.
وأمام نحو خمسة آلاف شخص ووزراء ومسؤولين رسميين، قالت أصالة في مستهل الحفلة: "كم حلمت بهذا اللقاء، وكم تمنيت أن نلتقي ونحن قد بدأنا مرحلة التشافي (..). التشافي لا يتم إلا بالفن والموسيقى".
وأعلنت أصالة خلال سنوات النزاع (2011-2024) الذي بدأ باحتجاجات مطالبة بإسقاط حكم الأسد، تأييدها للانتفاضة السلمية التي ما لبثت ان تحولت الى نزاع دام. ورفضت في تلك الفترة المشاركة في فعاليات داعمة للحكم السابق، ما جعلها عرضة لحملة إعلامية شرسة في وسائل الإعلام التابعة للسلطات. وطردتها نقابة الفنانين من النقابة، فغادرت البلاد. وتنقّلت خلال السنوات الماضية بين مصر والإمارات، وواصلت نشاطها الفني في دول عربية عدة. وكانت آخر إطلالة لها أمام الجمهور السوري في دمشق عام 2010.
ووصف وزير الثقافة محمّد ياسين صالح الفنانة السورية قبيل تكريمها على خشبة المسرح بأنها "ابنة الشام". وقال: "عودة أصالة هي عودة كل إنسان سوري صادق وكل إنسان حر إلى بلاده".
ورعت وزارة الثقافة الحفل الذي حمل عنوان "عودة الأصالة"، في وقت تشهد سوريا، وتحديداً العاصمة دمشق، عودة تدريجية للفعاليات الفنية والغنائية، على وقع اعتراضات من جانب التيار الديني المتشدد في البلاد الذي يرى في هذه المظاهر "مخالفة للشريعة الإسلامية".
ووسط حضور رسمي وفني، تمايل الجمهور على أغاني، وردد معها كلمات وألحاناً حفظها وأحبها، فيما غلبت الدموع عدداً من الحاضرين.
وغنت أصالة أعمالاً من ألبومها الجديد "الألبوم السوري" الذي يضم 14 أغنية من التراث المحلي المرتبط بعدد من المحافظات السورية، فضلاً عن أغنية باللغة الكردية.
ويستعيد المشروع ألواناً غنائية ولهجات من دمشق وحلب وحوران والسويداء والساحل والجزيرة والبادية ومناطق سورية أخرى، في عمل وصفته أصالة بأنه احتفاء بالتنوع الثقافي والاجتماعي للبلاد.
وخصصت أصالة للسويداء أغنية "محبوب قلبك" التي صفق لها الجمهور بحرارة. وقد شهدت المحافظة في تموز/يوليو 2025 أحداث عنف أوقعت أكثر من ألفي قتيل، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، فيما وثقت لجنة تحقيق رسمية مقتل 1760 شخصاً على الأقل.
وكان الساحل السوري أيضاً حاضراً من خلال أغنية "على روض الحبيب" للاذقية و"على دلعونا" لطرطوس. وشهد الساحل في آذار/مارس 2025 أعمال عنف واسعة قُتل خلالها 1426 مدنياً، معظمهم من الأقلية العلوية.
وقالت المستشارة السياسية في الحكومة فرح الأتاسي لـ "وكالة الصحافة الفرنسية": "هذه سوريا التي نعرفها وهذه سوريا التي سوف تبقى. الشعر والكلمة والفكر والغناء والثقافة جزء لا يتجزأ من الهوية السورية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا