ترامب يصعد مساعيه لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 20 26|23:49PM :نشر بتاريخ

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية في تصعيد يهدف لتفكيكها وذلك بعد إصدارها مذكرة اعتقال بحق رئس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتسعى واشنطن لفرض عقوبات شاملة تعزل المحكمة الجنائية الدولية عن النظام المالي العالمي.

وتكشف وثائق اطلعت عليها صحيفة "وول ستريت جورنال" ومسؤولون أميركيون أن هذه العقوبات ستحظر معظم المعاملات مع المحكمة بعد فترة سماح تتراوح بين ستة وسبعة أشهر.

وسيؤدي هذا الإجراء إلى شل قدرة المحكمة بشكل فعلي عبر منعها من إجراء معاملات بالدولار الأميركي، مما يعزلها عن قسم واسع من النظام المالي العالمي.

ولم تقتصر الخطة على العقوبات المالية فحسب، بل كشف التقرير أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يقود حملة دبلوماسية وقانونية منهجية لتفكيك المحكمة لبنة لبنة.

وفي مقال رأي نشره روبيو في الصحيفة ذاتها، هاجم المحكمة بشدة، واعتبر أن المحكمة تشن الحرب على الولايات المتحدة ليس بالرصاص أو الصواريخ، بل بالقوانين والمعاهدات، محذراً من أن السماح لها بمحاكمة أميركيين أو حلفاء لواشنطن يشكل تهديدا للسيادة الوطنية.

ووفقاً لمسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية نقلتهم الوكالات الدولية عن التقرير، تشمل الحزمة العقابية المقترحة ما يلي:

أولا: حظر السفر وإلغاء التأشيرات لدخول الأراضي الأمريكية للقضاة والموظفين الحاليين والسابقين في المحكمة.

ثانياً: زيادة العقوبات المالية على المنظمات والهيئات التابعة أو المتعاونة مع المحكمة.

ثالثا: ممارسة ضغوط دبلوماسية مكثفة على الدول الحليفة، خاصة تلك التي تستضيف وجودا عسكريا أمريكيا أو تتلقى مساعدات من واشنطن، لإجبارها على الانسحاب من المحكمة أو رفض التعاون معها، مع التلويح بمزيد من التدقيق للدول التي ترفض الانصياع.

وأثارت هذه الحملة انتقادات دولية فورية، حيث رفض الاتحاد الأوروبي بشدة التهديدات الموجهة ضد المحكمة، مؤكدا أن الاعتداءات أو التهديدات ضد قضاة المحكمة أو عائلاتهم أو المتعاونين معها أمر غير مقبول على الإطلاق، ومجددا التزام أوروبا الراسخ بالعدالة الجنائية الدولية.

في المقابل، بدأت تظهر بوادر مقاومة قانونية داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث رفعت منظمات حقوقية أميركية، منها منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي وتحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية، دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في نيويورك.

وتتحدى الدعوى شرعية العقوبات، وتعتبر أنها تنتهك الحماية الدستورية لحرية التعبير، وترى أنها محاولة من الإدارة الأمريكية لفرض رقابة على الآراء السياسية واستخدام العقوبات كأداة لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : The Wall Street Journal