ترامب يتوعد أمام الأمم المتحدة "بإبادة" إيران إذا لم تبرم اتفاقاً

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 23 26|01:04AM :نشر بتاريخ

استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، للقول إن الحرب على إيران حالت دون حصول طهران على سلاح نووي، وتوعد بأن "يبيد الجمهورية الإسلامية" إذا لم يتسنَّ التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

 

ورغم توقعه بأن تتوصل إدارته إلى اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، دعا ترامب الدول الأخرى إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في عزل إيران اقتصادياً لدفعها إلى طاولة المفاوضات.

 

وقال ترامب: "لدي قرار كبير يجب أن أتخذه. هل سنتوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لها إعادة البناء وجعلها دولة أعظم بكثير مما كانت عليه من قبل؟ أم أبيد الجمهورية الإسلامية سريعاً، لكيلا أمنحها فرصة قتل الناس والبلدان وتدميرها مرة أخرى؟".

 

وقال لاحقاً لصحافيين في الأمم المتحدة إن مسؤولين أميركيين عقدوا الثلاثاء اجتماعاً "جيداً جداً" استمر لثلاث ساعات مع وفد إيراني. لكنه عاد ليوضح أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر التقيا بوسطاء وليس بمسؤولين إيرانيين بشكل مباشر.

 

وأوضح لصحافيين في مستهل اجتماع مع قادة دول خليجية في الأمم المتحدة، أن "ستيف وجاريد عقدا اجتماعاً مثمراً للغاية اليوم (امس) مع وسطاء لإيران، مجرد وسطاء… دعونا نرى ما سيحدث بخصوص ذلك".

 

وفي خطاب استمر 37 دقيقة، عرض ترامب رؤيته للسياسة الخارجية، معتبراً أن الحرب على إيران جنّبت العالم خطر تهديد يتعلق بالسلاح النووي، مع تشديده على أن الهيمنة العسكرية الأميركية في نصف الكرة الغربي ضرورية لمنع الأزمات من التفاقم والاستمرار.

 

وقال: "إجراءاتنا في فنزويلا دليل على أن الولايات المتحدة لن تسمح بعد الآن للتهديدات الموجهة إلى أميركا بأن تجد موطئ قدم في أي مكان في نصف الكرة الغربي… وبينما كان الآخرون يتحدثون عن السلام، أنا صنعت السلام".

 

وقلل ترامب من شأن الأقاويل بأن انتخابات التجديد النصفي، التي يواجه فيها حزبه الجمهوري خطر فقدان السيطرة على الكونغرس، ربما تقيّد طريقة إدارته للحرب. ويرى بعض المحللين أن سيطرة الديمقراطيين على السلطة التشريعية قد تُضعف نفوذه فيما يتعلق بالنزاع.

 

وقال ترامب، في إشارة إلى القيادة في طهران: "ما لا يدركونه هو أنني لست مرشحاً… لقد فعلت ذلك بالفعل، وفزت بفارق كاسح. لقد فزنا بفارق كبير جداً، وسأبقى هنا لعامين ونصف العام".

 

وفي انتقاد لجيران الولايات المتحدة، وصف ترامب المكسيك بأنها "بؤرة عنف لعصابات المخدرات"، وحث حكومتها على "استعادة السيطرة على أراضيها". وقال إن إدارته تسعى إلى إحداث "تغيير جذري في الوضع في كوبا". وغادر أعضاء الوفد الكوبي القاعة عندما أشار ترامب إلى حملة الضغوط التي يمارسها على البلاد.

 

وقال ترامب: "إنها دولة فاشلة تماماً، وتفشل كما لم تفشل من قبل، وسوف تسقط".

 

ومع ذلك، كان ظهور ترامب أقل إثارة مما كان عليه في عام 2025، حين ألقى خطاباً تصادمياً وبّخ فيه قادة العالم، وحذر من أن بعض الدول "تتجه إلى الجحيم"، فضلاً عن شكواه من مرافق الأمم المتحدة بعدما تعطل به لفترة وجيزة سلم كهربائي توقف عن العمل، وواجه عطلاً عند البداية في جهاز عرض النصوص الذي يطالع فيه كلمته المكتوبة.

 

وكرر ترامب انتقاداته للأمم المتحدة، مسلطاً الضوء على جهوده لتقليص بيروقراطيتها، لكنه لم يوجه انتقادات جديدة ولم يشر إلى أن الولايات المتحدة ستنسحب من أي وكالات أخرى بالمنظمة الدولية.

 

وجاء خطاب ترامب بعد أقل من أسبوع على قول بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة إن لديها أسباباً معقولة للاعتقاد بأن القوات الأميركية ارتكبت جرائم حرب في ضربتين على إيران، من بينهما ضربة استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب بجنوب البلاد.

 

وكرر أيضاً انتقاداته للهيئات الدولية التي يمكن أن تشكل قيداً على القوات الأميركية، مستهدفاً المحكمة الجنائية الدولية على وجه الخصوص، ومعلناً أن العسكريين الأميركيين لن يخضعوا لسلطتها.

 

وقال: "لن نسمح أبداً بالتحقيق مع أفراد الجيش الأميركي أو أي شخص آخر، أو بإخضاعهم لمحاكمات صورية أمام محكمة معادية لأميركا لا تملك أي ولاية قضائية علينا".

 

وقبيل اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي الأربعاء، أقرّ ترامب بالتحديات التي تطرحها هذه التكنولوجيا الجديدة، لكنه قال: "لن أخنق نمو شيء سيكون أكبر من الثورة الصناعية".

 

وشكل الخطاب بداية يوم حافل بالدبلوماسية عالية المستوى في الأمم المتحدة، إذ كان من المقرر أن يلتقي ترامب بأكثر من عشرة من قادة العالم، في وقت لا تزال فيه الحربان في الشرق الأوسط وأوكرانيا تختبران خططه للسياسة الخارجية.

 

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إنه بنى "تواصلاً جيداً" مع ترامب خلال أول لقاء يجمعهما على الإطلاق، وناقشا ملفات التجارة وأوكرانيا ووضع جزر فوكلاند. ووصف ترامب بيرنام بأنه "رجل أعمال بالفطرة" عقب اللقاء.

 

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في الجزء الاستهلالي المسموح للصحافة بتغطيته من محادثاتها مع ترامب إن الاجتماع سيُظهر قوة التحالف الأميركي الياباني في ظل "ظروف أمنية صعبة، بما في ذلك في آسيا"، في إشارة واضحة إلى الصين. ومن المقرر أن يلتقي ترامب الرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

 

ومدح ترامب تاكايتشي ووصفها بأنها صديقة له، كما توقع أن "يسجل التاريخ اسمها باعتبارها واحدة من أعظم رؤساء الوزراء".

 

وعن اجتماعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال ترامب للصحافيين إنهما ناقشا التوصل إلى حل لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

 

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز