تراجع طلبات إعانات البطالة الأميركية مع تماسك سوق العمل

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 24 26|21:03PM :نشر بتاريخ

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، في مؤشر على تماسك سوق العمل واستعادتها بعض التوازن.

ذكرت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 197 ألف طلب، معدَّلة موسمياً، في الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر (أيلول) الحالي.

كان خبراء اقتصاد، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا تسجيل 201 ألف طلب، خلال الأسبوع الأخير.

وتقترب أعداد الطلبات من أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً، ويُعزى ذلك جزئياً إلى صعوبات تعديل البيانات موسمياً المرتبطة بالعطلات المتغيرة المواعيد، مثل «عيد العمال».

كما أشار خبراء اقتصاد إلى ما يُعرَف بـ«التأثير الموسمي المتبقي»، الذي يميل إلى خفض أعداد الطلبات، مع اقتراب نهاية العام.

ومع ذلك، يظل الاتجاه العام للطلبات متسقاً مع سوق عمل استعادت توازنها بعد تعثرها خلال معظم فصل الصيف، مدعومة بانخفاض معدلات تسريح العمال.

غير أن الشركات لا تزال مترددة في زيادة التوظيف، وسط ما يصفه خبراء الاقتصاد بـ«الرياح المعاكسة» الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، فضلاً عن الرسوم الجمركية على الواردات. كما تعرقل عمليات التوظيف مشكلة نقص العمالة، في ظل القيود المشددة على الهجرة وإحالة الموظفين إلى التقاعد، ما يؤدي إلى تقلص المعروض من القوى العاملة.

وأشار مسحٌ أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الأربعاء، إلى أن الشركات أفادت، في سبتمبر أيضاً، بـ«ازدياد الصعوبات في العثور على موظفين مناسبين».

وأظهر تقرير طلبات إعانات البطالة ارتفاع عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بعد الأسبوع الأول من المساعدة، وهو مؤشر بديل على حركة التوظيف، بمقدار ألفيْ شخص ليصل إلى 1.719 مليون شخص، معدلاً موسمياً، خلال الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر.

وتغطي فترة «طلبات استمرار صرف الإعانة»، أو الطلبات المستمرة، الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحاً للأُسر لتحديد معدل البطالة لشهر سبتمبر.

ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الطلبات المستمرة تتسق مع استقرار معدل البطالة. وكان معدل البطالة قد ظل دون تغيير عند 4.1 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، رغم أن البيانات أظهرت أن مزيداً من الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم كانوا يواجهون فترات أطول من البطالة.

وقالت فيرونيكا كلارك، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي غروب»: «بعد حالة الاستقرار التي شهدناها، خلال الأشهر القليلة الماضية، إذا ظلت الطلبات المستمرة عند مستويات منخفضة، فقد يعني ذلك اقتراب معدل البطالة من مستوى 4 في المائة، خلال الأشهر المقبلة».

وأضافت: «غير أننا نودّ التنويه بأن انخفاض معدل البطالة الناجم عن تقلص حجم القوى العاملة لا يعني بالضرورة ازدياد ضيق سوق العمل».

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة القياسي للإقراض لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، في أول زيادة من نوعها منذ ثلاث سنوات، كما أشار إلى احتمالية إجراء مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض، خلال الأشهر المقبلة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط