الأخبار: سلام من نيويورك: لوضع جدول زمني لتنفيذ اتفاق الإطار... ولا أحد يفاوض باسمنا

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 26 26|07:29AM :نشر بتاريخ

أكد رئيس الوزراء نواف سلام أن لبنان يواجه اليوم تحديات مصيرية، مشدداً على أن الدولة وحدها تتولى التفاوض باسم لبنان، وداعياً إلى وضع جدول زمني لتنفيذ اتفاق الإطار مع كيان العدو.

 

استعادة القرار والسيادة


وقال سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الحكومة تولت مسؤولياتها فيما يواجه لبنان ثلاثة تحديات أساسية وهي: استعادة ثقة الشعب بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت، واستعادة القرار الوطني عبر حصر السلطة والسلاح وقرار الحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية، واستعادة كامل الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة عليها، تنفيذاً لاتفاق الطائف واحتراماً للقرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما القرار 1701.

وأكد أنه «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مشدداً على أن تأثر لبنان بما يجري في محيطه لا يعني القبول بأن يتحول مجدداً إلى ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوضية في أيديهم.

وأضاف أن «مستقبل لبنان لا يُقرر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

 

وقف الحرب والانسحاب


وأشار سلام إلى أن موقف لبنان من الحرب كان واضحاً منذ بدايتها، ويتمثل في وقفها وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية المعترف بها، وفق اتفاقية الهدنة لعام 1949 والقرار 1701، إضافة إلى الإفراج عن جميع الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وشدد على أن «السيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها، وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتَي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات».

ورأى أن «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات» داعياً إلى «استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».

 

دور «اليونيفيل» وإعادة الإعمار


وحذّر سلام من الفراغ الذي قد ينجم عن انسحاب قوات «اليونيفيل» من دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.

وأكد أن استعادة الأرض لا تقتصر على انسحاب قوات الاحتلال، بل تشمل عودة أهلها إليها واستعادة الحياة في القرى والبلدات.

وفي هذا السياق، دعا سلام إلى استمرار التمويل الدولي لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.

وقال إن «إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر، إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم».

وختم سلام بالتأكيد أن «لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الاخبار