العربي الجديد: سلام: لبنان يريد استعادة كامل أرضه من الاحتلال وألا يكون ساحة لصراعات الآخرين

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 26 26|07:38AM :نشر بتاريخ


قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الجمعة، إنّ لبنان "يواجه ثلاثة تحديات مصيرية"، مشيراً إلى المعادلة التي يستطيع من خلالها لبنان النهوض. وتتمثل التحديات الثلاثة أمام لبنان وفق سلام، "في استعادة ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّفاه من مآسٍ وجراح، واستعادة قراره الوطني بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية، إضافة إلى استعادة لبنان كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح رئيس الوزراء اللبناني في كلمته قائلاً "ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان". وشدد سلام على أن "لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية"، مضيفاً: "صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم". كما أكد أن "مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه".

ولفت سلام إلى أن "موقفنا من الحرب واضح منذ البداية: نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقاً لاتفاقية الهدنة لعام 1949، كما عاد وأكد عليه القرار 1701"، مشيراً إلى أن لبنان يريد "الإفراج عن جميع أسرانا، وعودةً آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب".

وتابع رئيس الحكومة: "السيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ، وهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها"، مضيفاً "على هذين المبدأين، وعلى قاعدتَي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات".

 

سلام: لتجنب فراغ قد يحدثه انسحاب قوات يونيفيل من لبنان


إلى ذلك، شدد سلام على أنّ "نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات، وأن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده". كما شدد على "ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات يونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي".

وقال سلام إنّ "استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضاً عودة أهلها إليها، وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم". ودعا، بعد توجيه الشكر إلى أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، إلى "الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية".

وأكد أن "إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر؛ إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم". وختم بالقول إنّ "لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به".

ويحاول سلام من خلال لقاءاته في نيويورك أن ينتزع أوسع تأييد خارجي لمطالب لبنان خاصة المتمثلة بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي تحتلها جنوباً، ووقف جميع عملياتها العسكرية، وإطلاق سراح الأسرى، ودعم قراراته المتعلقة ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، واستعادة قرار السلم والحرب.

كذلك، يسعى سلام إلى وضع ملف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لببنان "يونيفيل" على طاولة المناقشات في ظل خشية لبنانية من الفراغ الأمني في الجنوب في حال عدم التمديد للقوة الأممية مع انتهاء ولايتها أواخر شهر ديسمبر/ كانون الأول 2026، وعدم إنشاء قوة دولية بديلة، علماً أن المسار لا يزال فيه الكثير من التعقيدات والعراقيل، ولا سيما تلك التي تضعها الولايات المتحدة ومن خلفها إسرائيل.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : العربي الجديد