اللواء: سلام يرسم حدود الشراكة بين لبنان والمجتمع الدولي: نقوم بدورنا ونطلب تنفيذ القرارات الدولية

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 26 26|07:30AM :نشر بتاريخ
رسم الرئيس نواف سلام من على منبر الأمم المتحدة، خارطة الطريق اللبنانية في ما خص الأدوار المطلوبة، لإنهاء الإحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان، وبسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية على كامل أراضيها وتنفيذ القرارات الدولية لا سيما القرار 1701.
وحسب مصادر دبلوماسية في نيويورك، فإن كلمة لبنان التي رسمت حدود الشراكة بين لبنان والمجتمع الدولي، لاقت تفهُّماً واستحساناً لدى كبار المسؤولين في المنظمة الدولية، كما تلقى الرئيس سلام تهاني رؤساء الوفود الذين استمعوا بانتباه الى المفاصل الرئيسية في كلمته.
وقالت مصادر سياسية مطَّلعة لـ«اللواء» ان جلسة المفاوضات بين لبنان واسرائيل والتي حُدِّد لها موعد في الشهر المقبل تخضع للتقييم، وأي تبدل معين يضع المعنيون به امام خيار تأجيل الموعد لاسيما ان الوقائع على الأرض في الجنوب قابلة للإشتعال.
وأفادت المصادر ان توسيع اسرائيل للتدمير والقصف يزيد من مخاوف انفلات الامور، ومن هنا يسعى لبنان الى لفت نظر المعنيين الى هذه المسألة، علماً ان لبنان يكرر القول ان اسرائيل تواصل خرق اتفاق الإطار.
كلمة سلام
قال الرئيس سلام: لبنان الذي يقف أمامكم لا يتنصل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجب عليه القيام به.
وأكد أن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضاً عودة أهلها إليها وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم.
أضاف: إعمار الجنوب ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر إنه إعادة بناء حياة الناس واستعادة أرزاقهم وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم.
ودعا سلام إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الحاجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.
ولفت الرئيس سلام: صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض في أيديهم.
ومما قاله سلام في كلمته: دخلت الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية مشكورة من الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته.والسيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها.
وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتّي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات.
لكن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده.
وتابع: إن لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به.نحن نتحمّل مسؤوليتنا في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضينا. لكن من حقنا ان نطلب من المجتمع الدولي أن يتحمّل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.لا استقرار مستداماً في لبنان من دون استقرار مستدام في منطقتنا. ولا استقرار فيها ما بقيت هذه المنظمة عاجزة عن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مثله مثل سائر شعوب الأرض، لا اقل ولا أكثر. وهذا على الرغم من عشرات القرارات الصادرة عن هذه الجمعية وعن مجلس الامن، التي تضع أسساً واضحة لذلك، ناهيكم بمبادرة السلام العربية.أما مأساة غزة الجريحة، فقد وضعت ضمير العالم وعجز مؤسساته أمام امتحان لا يجوز الهروب منه.
واوضح: لقد أخذنا علمًا بقرار مجلس الأمن 2790 لعام 2025، الذي قضى بإنهاء عمليات اليونيفيل في نهاية هذا العام، وبدء انسحابها تدريجيًا، والطلب من الأمين العام استكشاف الخيارات المتاحة لمواصلة تنفيذ القرار 1701. وما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.
إلى واشنطن
ومع انتقال الرئيس سلام الى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يتنقل الاهتمام الى هناك..
وفي هذا السياق، يعقد وزير الخارجية يوسف رجي لقاءً في البيت الأبيض مع نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام، قبل الاجتماع مع روبيو.
السعودية تجدِّد مساندتها للبنان
جددت المملكة العربية السعودية دعمها للبنان، ومساندته كي يستعيد سيادته على أراضيه ومقدراته كافة.
وجاء هذا الموقف على لسان سفير المملكة في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري خلال حفل الاستقبال الذي أقامه لمناسبة العيد الوطني للمملكة في دارته في اليرزة.
ومثّل الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، وزير الدفاع ميشال منسى، والنائب فادي علامة، ووزير الثقافة غسان سلامة، كما شارك الرؤساء: ميشال سليمان وفؤاد السنيورة وتمام سلام.
وحضر الحفل حشد من النواب والوزراء، ورئيسا حزب «القوات» سمير جعجع والنائب سامي الجميل، والنائب فؤاد مخزومي، إضافة الى سفراء عرب وأجانب وقيادات أمنية وعسكرية في مقدمها قائد الجيش رودولف هيكل.
وبعد أن تحدث عن العلاقات التاريخية بين المملكة ولبنان أكد السفير الدوسري وقوف المملكة ومساندتها للبنان من أجل استعادة سيادته على أراضيه ومقدراته كافة، ولم يكن قرار المملكة برفع تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة قبل أشهر قليلة إلا دليلاً واضحاً على التماسنا للجهود الإيجابية المبذولة من القيادة والحكومة اللبنانية».
توجيهات حزب الله
ومع هذه الصورة الواضحة من نيويورك، دخل لبنان مرحلة شديدة التعقيد، من زاوية المخاطر الناجمة عن القضم الاسرائيلي للمناطق الجنوبية، في ضوء معلومات تحدثت عن أن واشنطن أبلغت مسؤولين في الدولة، من أن الاحتلال الاسرائيلي يتجه لإقامة «منطقة عازلة جديدة في الجنوب أو منطقة عازلة للمنطقة العازلة.
ووفقاً للمعلومات فإن حزب الله يعتمد التوجه التالي، في هذه الدولة:
1 - الحزب غير معني بأن يقدم لنتنياهو أي ذريعة لتوسيع العدوان، لذا قرر عدم الردّ على التصعيد ، أقله في هذه المرحلة.
2 - ترك الحزب للدولة الدفاع عن الجنوب من زاوية اختيار اتفاق الإطار ، وعليها أن تتحمل مسؤولية خياراتها.
3 - الحزب غير معني بأي حديث عن تغيير حكومي في هذه المرحلة، وإفساح المجال للحكومة لمواجهة علميات القضم الاسرائيلي لمناطق جديدة في الجنوب.
4 - لا يرى الحزب أي جدوى من إعادة الحوار مع مبدأ،ما لم يجرِ التراجع عن اتفاق الإطار، وقرارات تجريم المقاومة.
5 - البرهان الاساسي للحزب هو على المسار «الايراني - الأميركي» والتفاهمات أو المتغيرات المرتقبة لجهة ضغط واشنطن على اسرائيل لوقف الحرب.
وفي تل أبيب قال مصدر أمني إسرائيلي «ان فعالية الجيش اللبناني على الأرض شرط لتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان»، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.
جرف منازل وقنابل فوسفورية
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية لرئيس عون والحركة المكوكية لرئيس الحكومة ووزير الخارجية يوسف رجي في نيويوك لرفع صوت لبنان في المحافل الدولية لوقف العدوان الاسرائيلي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها وتعدياتها البلدات الجنوبية.
فقد قامت القوات المعادية منذ ساعات صباح أمس بإضرام النار في عدد من المنازل في منطقة الجلاحية في بلدة الخيام، حيث تتصاعد أعمدة الدخان من المكان. وتوغلت قوة للجيش الإسرائيلي إلى محلة سدانة في خراج بلدة كفرشوبا. وأقدمت عناصر القوة على تطويق مزرعة تعود لعائلة غازي نبعة، ويوجد بداخلها عدد من الرعاة.وبالتزامن، أطلقت القوات الاسرائيلية النار في محيط المزرعة، فيما سُجّل إطلاق عدة قذائف مدفعية في محيط المحلة.
وفي هذا الاطار، تعرضت اطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب لقصف مدفعي متقطع، ترافقت مع عملية تمشيط واسعة بالرشاشات الثقيلة، كما تزامن ذلك مع تحرك لآليات الجيش الاسرائيلية في المنطقة.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا بالتزامن مع قصف مدفعي لأطراف كفرتبنيت.
وأفيد عن تمشيط وقصف مدفعي يستهدف اطراف بلدة الهبارية بالتزامن مع تحرك لآليات إسرائيلية في المنطقة.وتمشيط المنصوري وحولا، وبيوت السياد.
وعمل جيش الاحتلال على إحراق المنازل في محلة الدردارة عند الأطراف الغربية للخيام، كما تعرضت زوطر الشرقية لقصف فوسفوري من قوات الاحتلال.
وبعد الظهر صعّد الاحتلال عدوانه بغارات على زوطر الشرقية وبني حيان والوادي بين فرون والغندورية نجم عنها حريق كبير تسببت به الصواريخ، وقصف على المنصوري واطراف حاريص وحداثا وعلى وادي الخنازير، عند اطراف بلدة القصير تسبب باشعال حرائق هائلة في المنطقة. كما تعرضت أطراف بلدات زوطر الشرقية وميفدون والنبطية الفوقا لقصف مدفعي اسرائيلي متقطع.وطال مساءً حرج بلدة عيتا الجبل.ونفذ جيش العدو الاسرائيلي تفجيرا كبيراً في محيط الطيبة و دير سريان،وسجل قصف ليلي على النبطية الفوقا ووادي زبقين وبين حولا ومجدل سلم وبين ميفدون وزوطر الشرقية وتفجير في المنصوري.
وكان القصف المدفعي قد استهدف ليلًا، وادي الحجير ومجدل زون والاودية المجاورة لها.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي: انه «هاجم بنى ومواقع مراقبة للحزب في جنوب لبنان رداً على تفجير عبوة ناسفة في المنطقة الأمنية».وقال: كل محاولة للحزب لاستهداف بلدات الشمال أو قواتنا في المنطقة الأمنية ستُقابل برد مناسب.
بالتوازي مع تصعيد العدوان، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ»حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.
وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار وحتى 25 أيلول، إلى 4386 ضحية و12413 جريحاً، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ 8 تشرين الأول 2023، 8953 ضحية و30643 جريحاً
وبرغم استمرار العدوان، باشر الجيش اللبناني أعمال فتح الطريق المؤدية من بلدة تولين باتجاه بلدة برج قلاوية، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل الطرق وتسهيل حركة الأهالي في المنطقة.
من جهة ثانية، اعلنت وزيرة البيئة تمارا الزين: أن التفجير الإسرائيلي في تلة علي الطاهر يساوي 7% من قوة انفجار هيروشيما.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا