هاني من الشوف: نتطلع إلى أن يتيح تعاوننا مع هولندا فرصًا عملية لتبادل الخبرات

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 26 26|14:15PM :نشر بتاريخ

جال وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، يرافقه سفير مملكة هولندا في لبنان فرانك مولن، في عدد من المواقع الزراعية والتعليمية والإنتاجية في منطقة الشوف، للاطلاع على احتياجات المزارعين ومبادرات التعليم الزراعي والتسويق والتصنيع الغذائي، وبحث فرص تطويرها في إطار التعاون الزراعي بين البلدين.

واستُهلّت الجولة في دير دوريت بلقاء مزارعي الفاصولياء، حيث استمع هاني ومولن إلى شرح عن واقع هذه الزراعة والتحديات التي تواجه المنتجين، ولا سيما كلفة الإنتاج وتوافر الموارد وجودة المحصول وفرص تسويقه. وشكّل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية الإرشاد الزراعي ومواكبة المزارعين في مختلف مراحل الإنتاج.

وانتقل الوفد إلى المدرسة الفنية الزراعية في بعقلين، حيث التقى ممثلين عن جمعية أصدقاء التعليم الرسمي في بعقلين، واطّلع على دور المدرسة في إعداد الشباب بالمهارات الزراعية والتقنية التي يحتاجها القطاع. وتناول اللقاء أهمية ربط التعليم بالتدريب العملي، بما يفتح أمام الطلاب فرصًا للعمل والمبادرة في مناطقهم.

وتأتي زيارة المدرسة في سياق متابعة هاني للجهود الرامية إلى إتاحة فرص تدريب لطلاب المدارس الزراعية التابعة لوزارة الزراعة في مؤسسات التعليم التقني الزراعي في هولندا، بعدما اطّلع هاني على برامجها وأساليب عملها خلال زيارته إليها. ويهدف هذا المسعى إلى تعزيز المهارات التطبيقية للطلاب، ونقل الخبرات التي يمكن تكييفها مع احتياجات القطاع الزراعي اللبناني.

بعد ذلك، جال هاني ومولن في سوق الجبل للخضار والفاكهة، واطّلعا على دوره في تجميع الإنتاج الطازج وتسهيل وصوله إلى التجار والأسواق. وجرى التشديد على أهمية تطوير عمليات الفرز والتوضيب والتوزيع للحد من الفاقد، وتحسين جودة المنتجات، ومساعدة المزارعين على تحقيق عائد أفضل من محاصيلهم.

واختُتمت الجولة في دبسي، ضهر المغارة في إقليم الخروب، بزيارة أنشطة تصنيع الخروب، حيث اطّلع الوفد على إنتاج الدبس والحلويات ومشتقات أخرى تجمع بين الخبرة المحلية وتطوير المنتجات. وأبرزت الزيارة دور التصنيع الغذائي في زيادة القيمة المضافة للمحاصيل، وتنويع مصادر دخل الأسر الريفية، وتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق.

وفي كلمة خلال الجولة، قال الوزير هاني: "الزراعة لا تبدأ بالبذرة وتنتهي عند الحصاد. إنها سلسلة مترابطة تحتاج إلى مزارع يمتلك المعرفة والموارد، وشباب يجدون في التعليم الزراعي فرصة لمستقبلهم، وأسواق تستوعب الإنتاج، ومؤسسات قادرة على تصنيعه وإضافة قيمة إليه. وكلما ترابطت هذه الحلقات، تحسّنت قدرة المزارع على الاستمرار وتعزّزت حيوية الاقتصاد الريفي".

وأضاف: "إن لقاءنا بمزارعي الفاصولياء، وزيارتنا المدرسة الزراعية وسوق الجبل وأنشطة تصنيع الخروب، تتيح لنا النظر إلى احتياجات المنطقة بصورة متكاملة. أولويتنا تحسين الإنتاجية والجودة مع الاستخدام المسؤول للمياه والموارد، وتطوير الإرشاد والتدريب، والحد من الفاقد بعد الحصاد، وفتح فرص تسويق أوسع أمام المنتج اللبناني".

وختم: "نتطلع إلى أن يتيح تعاوننا مع مملكة هولندا فرصًا عملية لتبادل الخبرات، ولا سيما في التعليم الزراعي التطبيقي والتقنيات الحديثة. هدفنا أن يستفيد طلابنا ومزارعونا من المعرفة التي تلائم احتياجاتهم، وأن يتحول الإنتاج الجيد إلى دخل أفضل وفرص عمل جديدة، لتبقى قرانا قادرة على الإنتاج والنمو".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan