"الإسعاف اللبنانية" تحتفل بذكرى التأسيس.. متري: المنفعة العامة ترتفع فوق العصبيات الضيقة

الرئيسية مجتمع / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 26 26|23:50PM :نشر بتاريخ

احتفلت جمعية الإسعاف اللبنانية المشرفة على جهاز وأكاديمية الطوارئ والإغاثة بالذكرى العشرين للتأسيس، تحت عنوان "نحو لبنان معافى... بدعمكم.. عشرون عاماً من الخدمة الإنسانية والتفاني من أجل لبنان"، برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، في قاعة المؤتمرات – معرض رشيد كرامي الدولي، بحضور العميد مروان متى ممثلاً وزير الدفاع ميشال منسى، النائب جورج عطاالله، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، محافظ الشمال إيمان الرافعي، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، مفتي طرابلس السابق الشيخ مالك الشعار، معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا الدكتور حسام حلاق، النائبين السابقين سمير الجسر وكاظم الخير، ممثل عن النائب ايهاب مطر، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي وفاعليات.

 

متري

بعد توجيه تحية لمسعفي الجمعية، ألقى متري كلمة وقال فيها: "كنتُ وما زلتُ من المعجبين بالخوذ البيضاء، من الذين أُعجبوا بشجاعة هؤلاء المتطوعين الذين عملوا ليلاً ونهاراً وسط البراميل المتفجرة خلال أعوام طويلة من حياة الشعب السوري. كانوا إلى جانب شعبهم إبان الثورة السورية لا يأبهون لخطر ولا يخافون من شيء، ثابروا حتى التضحية، وهم اليوم في موقع المسؤولية فأوجه في البدايه محبتي لهم".

 

أضاف: "لكنّي هذا المساء ازددتُ إعجاباً بجمعية الإسعاف اللبنانية لما تقوم به من عمل تطوعي شجاع ومثابر، تحركه روح وطنية وتدفع إليه روح الخدمة".

 

وتابع: "لئن قصرت الحكومات المتعاقبة في الاستجابة لاحتياجات طرابلس الكثيرة، فإن جمعية الإسعاف اللبنانية، وهي طرابلسية المولد والنشأة، لم تقصر في خدمة لبنان واللبنانيين. فشكراً لكم أيها الأصدقاء في جمعية الإسعاف اللبنانية لكل ما قمتم به من أعمال تستحق الثناء في خدمة لبنان، انطلاقاً من طرابلس".

 

وأشار متري الى أن "منحكم صفة الجمعية ذات المنفعة العامة ليس منة من أحد، هو اعتراف بما تقومون به، هو اعتراف لكل ما أنجزتم خلال عشرين عاماً. والعبارة المتضمنة في هذه الصفة التي أُطلقت عليكم، أعني بها عبارة 'المنفعة العامة'، هي التي تعطي المعنى الحقيقي للعمل الذي تقومون به. فالمنفعة العامة التي تسعون إليها هي المنفعة التي ترتفع فوق المنافع الصغيرة، فوق العصبيات الضيقة، فوق منافع العائلات والفئات والأحزاب والطوائف والمدن والقرى، التي تنظر دائماً إلى منفعة الجميع، تخدم فئة بعينها وتبقى أعينها مشدودة إلى خير الجميع، إلى الخير العام. هذه هي الفكرة وراء هذه الصفة، وهي أهم مما تعطيه الصفة لكم من إعفاءات أو تسهيلات. ومن دواعي إعجابي الإضافية بجمعيتكم أنها تقوم على التطوع، وأن عدداً كبيراً من الذين يعملون في الجمعية أو معها هم من المتطوعين. والتطوع بطبيعته، أكاد أقول، هو اندفاع ورع الخدمة من غير حساب للمصالح، هو تحرر من المصلحة. وفي عملكم هذا أنتم تعطون للكثير من اللبنانيين نموذجاً يحتذى به؛ لأن العمل التطوعي في لبنان - ومن سوء حظنا جميعاً - تراجع كثيراً لمصلحة عمل الجمعيات التي لا تعتمد على التطوع، بل على جيوش من الموظفين وتنفق أموالاً كثيرة على أجهزتها ليبقى لها القليل تستثمره في الخدمة العامة".

 

وأكد أن "المؤسسات التطوعية مثل جمعية الإسعاف اللبنانية، هي التي تفعل نقيض ذلك. هي التي تنفق على الناس الذين تخدمهم وعلى أدوات الخدمة أكثر مما تنفق على نفسها، على موظفيها، وعلى أجهزتها الإدارية. فشكراً لكم لأنكم تسهمون في إعطاء التطوع معنىً متجدداً، وأن تدعوا الآخرين يقتدون بكم، ففي عملكم قدوة حسنة"، لافتاً الى أن "عمل جمعيتكم هو عمل تحركه قيم، قيم أخلاقية وروحية. ولن أعدد تلك القيم، لكن هذه القيم تملأ قلوبكم، وتظهر في سلوككم اليومي، في اندفاعكم، في وقوفكم إلى جانب المتألمين، في انتصاركم لهم، في إشراعكم لتلبية احتياجاتهم.. هذه القيم هي القيم التي تتأسس عليها الشراكة في كل بلد".

 

وختم: "إن كان للبنان أن يتعافى، فهو يتعافى ببنائه على هذه القيم، على الشراكة لهذه القيم. وهذه القيم هي التي تدفع أحياناً المسعفين والمتطوعين إلى المجازفة بحياتهم، حتى إن بعضهم يسقطون ضحية العدوان الإسرائيلي كما نرى في الجنوب، ونقف إجلالاً - أمام أرواح أكثر من 30 متطوعاً في المجال الصحي سقطوا ضحايا العدوان الإسرائيلي، على نحوٍ لا شك أنه يخالف كل مبادئ القانون الدولي الإنساني الذي يقول بحماية المسعفين. للحربِ قوانين في كل بلدان العالم، لكن إسرائيل لم تحترم في بلادنا أيّاً من هذه القوانين. أكتفي بهذا القول لأجدد لجمعية الإسعاف اللبناني، وللقائمين عليها، ولقادتها، ولمتطوعيها ومتطوعاتها.. لأجدد لهم محبتي وتقديري".

 

وكان حلاق ألقى كلمة قال فيها: ​"يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم، ممثلاً لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الجمهورية العربية السورية، بل ممثلاً للشعب السوري أمامكم. في هذه المناسبة المميزة الاحتفال بمرور عشرين عاماً على تأسيس جهاز الطوارئ والإغاثة في جمعية الإسعاف اللبنانية. وأود بدايةً أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الشعب اللبناني الشقيق، وإلى المسؤولين اللبنانيين الكرام، وإلى جمعية الإسعاف اللبنانية على هذه الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، كما أهنئكم بهذه المسيرة الحافلة بالعطاء والإنجاز، والتي جسدت على مدى عقدين نموذجاً إنسانياً رائداً في خدمة الإنسان وإنقاذ الأرواح".

 

 أضاف: "نستذكر بكل تقدير واحترام الجهود الإنسانية التي بذلتها جمعية الإسعاف اللبنانية خلال سنوات الثورة السورية، في الاستجابة للمهجرين السوريين الذين لجؤوا إلى لبنان، واستقبال الجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم. لقد عكست هذه الجهود أسمى معاني الأخوة والتكافل الإنساني، وشكلت نموذجاً مشرفاً للتضامن بين الشعبين السوري واللبناني. عندما اتصل بي معالي وزير الطوارئ وإدارة الكوارث الأستاذ رائد الصالح، وأبلغني وكلفني بحضور هذه الدعوة نيابة عنه، كنت على متن الطائرة العائدة إلى دمشق من مهمة أخرى، ولم أتردد للحظة واحدة في تعديل برنامجي والقدوم والمشاركة في هذا الاحتفال".

 

وتابع حلاق: "ما دفعني هو ما وجدته من تشابه عميق بين تجربة جمعية الإسعاف اللبنانية وتجربة الخوذ البيضاء، التي شكلت النواة الأولى لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا. فكلتاهما انطلقتا من إيمان راسخ بقيمة الإنسان، ومن إرادة صادقة لحماية الأرواح وقت الأزمات، وهذه النماذج الملهمة تؤكد قدرة المجتمعات على المبادرة وقيادة العمل الإنساني وتحويل التحديات إلى فرص للبناء والعطاء. ومن هنا تؤكد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حرصها على الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي بين بلدينا، تقوم على تبادل الخبرات والمعارف، وتنظيم الدورات والمعسكرات التدريبية المشتركة، وتطوير البرامج المتخصصة في الإسعاف والإنقاذ وإدارة الكوارث، بما يعزز جاهزية الكوادر ويرفع قدرتها على التعامل مع مختلف المخاطر، وذلك في إطار التعاون بين مؤسسات الدولة السورية واللبنانية وبما يخدم الإنسان أولاً وأخيراً".

 

 وشدد على أن "سوريا ولبنان تجمعهما روابط تاريخية واجتماعية وإنسانية عميقة، وقد أثبتت التجارب أن التعاون بين شعبينا الشقيقين ضرورة تفرضها الجغرافيا، والقرابة، والتاريخ، والمسؤولية المشتركة، ولا سيما في المجالات الإنسانية والطبية والإغاثية. إننا نؤمن بأن التعاون السوري اللبناني في هذا المجال هو تعاون من أجل الإنسانية، ومن أجل حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز قدرة مجتمعاتنا على الصمود والاستجابة الفاعلة في أوقات الطوارئ والكوارث".

 

الجمل

وألقى بشار الجمل كلمة جمعية "هيومن ابيل أستراليا"، وتناول فيها رحلة التعاون بين الجمعية في أستراليا والجمعية في طرابلس ولبنان، مشيراً الى التقديمات التي طاولت إنشاء مراكز وتمويل عملية تشغيلية في كل من طرابلس والضنية وعكار وعرسال.  وأكد "المضي في التعاون الإيجابي، قناعة من الجمعية في أستراليا بالأعمال الإيجابية التي تقوم بها جمعية الطوارئ في طرابلس وكل لبنان".

 

أبو علي

نائب رئيس الجمعية طارق ابو علي توجه إلى متري، شاكراً ومقدراً "اهتمامه بالعمل الإنساني الذي تُوِّج بمنح جمعية الإسعاف اللبنانية صفة المنفعة العامة بقرار صادر عن مجلس الوزراء تكريساً لدورها، ويمنحنا مسؤولية إضافية لمواصلة العمل وتطويره".

 

​كما توجه بتحية تقدير إلى  رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وثمّن اهتمامه برسالة الجمعية ودورها في خدمة اللبنانيين، آملاً أن تكون هذه المرحلة "بداية لشراكة وطنية أوسع بين الدولة والمؤسسات الإنسانية بما يعزز جاهزية لبنان وقدرته على الاستجابة للطوارئ والكوارث".

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan