نقابة المهندسين في بيروت تطلق ثلاث مبادرات زراعية

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 28 26|08:41AM :نشر بتاريخ

 نظمت نقابة المهندسين في بيروت – الفرع السابع، حفل إطلاق ثلاث مبادرات زراعية جديدة تهدف إلى تطوير ممارسة الهندسة الزراعية وتعزيز دور المهندس الزراعي وحماية المزارع والمستهلك. وتشمل المبادرات المنصة الزراعية، ونظام الوصفة الزراعية، والبرنامج الوطني للتدريب على الاستخدام المسؤول للمبيدات الزراعية في مختلف فروع نقابة المهندسين.

أقيم الاحتفال برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وحضوره، النائبة نجاة صليبا، نقيب المهندسين في بيروت المهندس فادي حنا، نقيب المهندسين في طرابلس المهندس شوقي فتفت، المدير العام للزراعة لويس لحود، رئيسة الفرع السابع للمهندسين الزراعيين الاستشاريين الدكتورة فيكتوريا دواليبي، وأعضاء مجلس النقابة، إلى جانب ممثلين عن المهن الحرة في الأحزاب اللبنانية، وعدد من المديرين العامين والعمداء والباحثين، وحشد من المهندسين والمهتمين بالشأن الزراعي.

كما شارك عبر تطبيق «Zoom» رئيس اتحاد المهندسين العرب المهندس عباس عبد الرضا، والأمين العام للاتحاد ونقيب المهندسين في الأردن المهندس علي أبو نقطة، ونقيب المهندسين في مصر الدكتور علي خليفة، ونقيب المهندسين في سوريا المهندس مصطفى المصطفى.

دواليبي

بعد النشيد الوطني، ألقت الدكتورة دواليبي كلمة تناولت فيها مسيرة الفرع وأهمية المبادرات التي يطلقها، مستعرضة مراحل مسيرة العمل الزراعي والنقابي، وصولاً إلى فصل جديد من الشراكة والمسؤولية والعمل المشترك.

وأشارت إلى خطورة الأمراض التي يمكن أن تنتج عن سوء استخدام المنتجات الزراعية، مشددة على أن "حماية صحة المواطن يجب أن تكون في صلب أي عمل يتعلق بالقطاع الزراعي".

وأوضحت أن "المرحلة الأولى بدأت عندما التقت نقيب المهندسين فادي حنا، الذي لم يسألها عن خلفيتها السياسية أو الحزبية، بل كان همه تطوير النقابة وخدمة المهندسين"، معتبرة أن ذلك زرع فيها الأمل والاندفاع نحو العمل النقابي.

ولفتت الى أن النقيب حنا أكد لها أن "النقابة يجب أن تكون طريقاً للجميع، وأن المصلحة العامة يجب أن تتقدم على المصالح الشخصية".

وانتقلت إلى مرحلة التعاون مع وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وإلى أهمية تكامل الجهود بين الوزارة ونقابة المهندسين ومختلف الجهات المعنية. وأكدت أن "المهندسين الزراعيين قادرون، بالتعاون مع الوزارة، على المساهمة في النهوض بالإنتاج الزراعي اللبناني وتعزيز حضوره".

أما المرحلة المرتبطة بالوصفة الزراعية، فأوضحت أن "الفكرة ليست جديدة، إذ يعود العمل عليها إلى العام 2003، بالتعاون بين فريق متخصص ووزارة الزراعة". وأكدت أن "الزراعة ليست مجرد إنتاج وتصدير، بل هي قبل كل شيء مصلحة أولادنا وصحة الناس"، مشددة على أن "صحة المواطن يجب أن تأتي قبل مصالح الشركات وقبل أي اعتبار آخر".

واشارت إلى أن "نظام الوصفة الزراعية يشكل تحولاً مهماً في طريقة التعامل مع استخدام المنتجات الزراعية"، مؤكدة "الحاجة إلى تطبيق القانون ومتابعته واستكمال التشريعات والترميز المطلوبين لضمان حسن التنفيذ".

وتناولت مرحلة تمكين المهندسين والخبراء والاستفادة من خبراتهم وعطاءاتهم، مشيدة بالجيل الجديد من المهندسين، ومعلنة عن العمل على مشروع مميز سيمثل لبنان في إسبانيا.

واختتمت حديثها بالانتقال إلى فصل جديد من العمل، مؤكدة أن "هذه المبادرات ليست محطات منفصلة، بل جزء من مسار متكامل يهدف إلى تعزيز دور المهندس الزراعي، ودعم المزارع، وحماية المستهلك، وإعادة الزراعة اللبنانية إلى موقعها الطبيعي القائم على العلم والمعرفة والشراكة".

وأكدت أن "اسم لبنان يجب أن يبقى حاضراً بين أبنائه وبين الدول العربية والدولية، وأن العمل المشترك هو الطريق نحو مستقبل أفضل للقطاع الزراعي وللبنان".

لحود

بدوره، حيا المدير العام للزراعة لحود المهندسين الزراعيين في عيدهم، مؤكداً أن المهندس الزراعي "تلقى على كتفيه مهمات كبرى"، رغم ما عاناه القطاع من تهميش.

وأكد إيمانه بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن "وزير الزراعة عمل على جمع مهندسي القطاع الخاص مع مهندسي الوزارة للمشاركة في صناعة القرار"، وشدد على أن "المهندس يجب أن يكون شريكاً في القرار".

واشاد بكل مهندس زراعي في لبنان وفي الاغتراب، مؤكداً أهمية التعاون القائم مع نقابة المهندسين في بيروت، وقال: "عملنا مع النقيب فادي حنا ومع رئيسة الفرع السابع الدكتورة فيكتوريا دواليبي، وهذا التعاون يجب أن يستمر".

وكشف أن "وزارة الزراعة منعت 38 مبيداً زراعياً لعدم مطابقتها المواصفات والمعايير المعتمدة"، مؤكداً أن "الوزارة عملت على تطبيق قرار المنع". وأشار إلى وجود مشكلة في التهريب، معتبراً أن مسؤولية مكافحتها تقع على عاتق الأجهزة المختصة.

وأعلن أن الوزارة، بالتعاون مع الفرع السابع، ستعمل على توجيه المزارعين والشركات نحو تطبيق الوصفة الزراعية، مؤكداً أن المخالفين للقرارات سيحالون إلى القضاء.

ونوه بدور مديرية الثروة الزراعية والصيدلية الزراعية، مشيداً بالتنسيق القائم مع النقابة رغم الظروف الصعبة، مؤكداً "ضرورة استمرار التعاون من أجل لبنان أخضر، وحماية الأحراج والغابات والمساحات المزروعة وتعزيز سلامة الغذاء".

حنا

من جهته، أكد المهندس حنا أن وزير الزراعة "من الأشخاص الأوائل الذين يعتبرون نقابة المهندسين منبراً له"، وقال: "هذه نقابتكم، وشكراً على كل شيء".

وشدد على أهمية ملف الوصفة الزراعية من منظور وطني وصحي، مشيراً إلى أن المهندسين يدركون أهمية الملف الطبي أكثر من غيرهم، لافتاً إلى أن النقابة تضم نحو 123 ألف مهندس وأفراد عائلاتهم، وتنفق نحو 110 ملايين دولار على الملف الطبي، كما أشار إلى ارتفاع سنوي في معدلات الإصابة بالسرطان في النقابة.

وأكد أن "الفرع السابع يشكل أحد الفروع الأساسية والفاعلة في النقابة، وقال: "إن ما قدمته الوزارة في موضوع الوصفة الزراعية نقطة من البحر الذي نريده"، مشدداً على أن "المطلوب هو القانون الأساس".

وطالب "بعدم السماح بدفن القانون الموجود في مجلس النواب"، مؤكداً ضرورة التنسيق مع أعضاء النقابة ومتابعة الملف وصولاً إلى إقراره، وقال: "إن هذا الملف يمس كل الناس ولا يجوز أن يبقى المهندسون في موقع المطالبة المستمرة للحصول على القانون".

وأوضح أن "النقابة لا تعمل من أجل الاستعراض، بل من أجل إنجاز الملفات التي تهم المجتمع"، مشيراً إلى أن "أي خلل أو فساد في القطاع الزراعي ينعكس على كل بيت، لأن الصحة ترتبط ارتباطاً مباشراً بالزراعة".

وأكد أن النقابة أنجزت كل ما كُلفت به، مشيداً بمستوى نشاط الفرع السابع والانسجام العملي مع المدير العام للزراعة، ومعتبراً أن "التعاون القائم يمكن أن يوصل مختلف الملفات إلى بر الأمان".

ولفت إلى أن أكثر من ثلث الزراعة اللبنانية تعرض للضرر نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة المحافظة على ما تبقى من القطاع الزراعي تمهيداً لإعادة بنائه واستعادة قدراته.

وأشار الى أن "متابعة المهندس الزراعي للمنتج تمنحه مصداقية أكبر، معتبراً أن وجود مدير عام للزراعة من خلفية هندسية ليس صدفة، وأن ما تحقق في موضوع الوصفة الزراعية يشكل خطوة إلى الأمام، مؤكداً أن "الانتصار هو القانون".

صليبا

من جهتها، أكدت النائبة صليبا أنها تدرك معاناة المزارعين والمشكلات الصحية التي تواجه الناس، مشيرة إلى أن "القطاع الزراعي يواجه حشرات وآفات جديدة، ما يفرض أحياناً استخدام المبيدات، ولكن ليس بطريقة عشوائية، مع الأخذ في الاعتبار مختلف التغيرات التي يشهدها لبنان".

ورأت أن "المرحلة الراهنة هي الوقت المناسب لتنظيم هذا الملف"، معلنة أنها ستكون إلى جانب المهندسين والمزارعين من خلال مجلس النواب.

وشددت على ضرورة التنسيق المتواصل بين المهندسين والمزارعين بما يخدم مصلحة القطاع الزراعي وسلامة الغذاء، مشيرة إلى أنها تنتمي إلى منطقة تنتج المحاصيل الزراعية، ومؤكدة أن التعاون مع نقابة المهندسين أساسي للتوجيه والتفاعل الإيجابي.

هاني

أما وزير الزراعة فأكد أن الهدف هو "إعادة القطاع الزراعي إلى العلم"، مشيراً إلى أن الشراكة التي بدأت بين وزارة الزراعة والفرع السابع في نقابة المهندسين تكتسب أهمية خاصة، ولا سيما أن لبنان يضم طاقات ومهارات قادرة على تطوير القطاع الزراعي، وصولاً إلى تعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العربية والخليجية.

وأوضح أنه عند تسلمه وزارة الزراعة كانت هناك خطة استراتيجية للأعوام 2020–2025، وُصفت بأنها جيدة، إلا أن الظروف لم تساعد على تنفيذها وتطبيقها بالشكل المطلوب.

وأشار إلى أنه، بالتعاون مع المدير العام للزراعة، جرى الانتقال إلى مرحلة التشاور والتشارك مع مختلف مكونات القطاع، والاستعانة بخبراء استراتيجيين، لافتاً إلى تشكيل 24 لجنة زراعية تضم الخبراء والنقابات والجامعات والمزارعين والمسوقين والنحالين وسواهم، بهدف إدارة القطاع بصورة أكثر تكاملاً.

ولفت الى أن هذه الجهود أفضت إلى إعداد الخطة الزراعية 2025–2035، مؤكداً أنها ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة مسار تشاوري ومشاركة واسعة من المعنيين بالقطاع.

وكشف هاني أن في لبنان نحو 650 مركزاً لبيع الأدوية الزراعية، بينها نحو 150 مركزاً مرخصاً بأسماء فنيين من خريجي المدارس الزراعية، فيما المراكز المرخصة الأخرى مسجلة بأسماء مهندسين زراعيين.

وأشار الى أنه "من الآن وصاعداً سيكون ترخيص مركز بيع الأدوية الزراعية باسم مهندس زراعي، بهدف تعزيز سلامة الغذاء وضمان سلامة المنتج الزراعي".

وأوضح أن الوزارة حالياً في مرحلة اختبارية وتدريجية لتطبيق الوصفة الزراعية، مؤكداً أن "الهدف الأساسي هو الوصول إلى التتبع الكامل للمنتج الزراعي من المزرعة إلى المستهلك، ومعرفة مصدر المنتج وصاحبه ومراحل إنتاجه".

ولفت إلى أن "الهدف هو الوصول إلى منتج زراعي مستدام وقابل للمتابعة والتتبع، بالإضافة إلى تحقيق راحة أكبر للمزارع وتشجيع الاستثمارات الزراعية"، مشيرا الى أن "أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للزراعة يتمثل في إعادة رسم الخارطة الزراعية في لبنان".

وتطرق إلى تأثير التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن الشتاء الذي جاء خارج المعدل العام أثر على المواسم الزراعية، وأن المحاصيل لم تتجاوز نحو 40 في المئة من الإنتاج، بالإضافة إلى الآفات التي تصيب الغابات.

ورأى أن "معالجة الأزمة لا تقتصر على استخدام الأدوية الزراعية، بل تشمل تحضير التربة وطريقة الزراعة واعتماد الأساليب العلمية التي تؤدي إلى إنتاج موسم زراعي ناجح".

وشدد على أهمية الشراكة مع المزارع، لافتاً إلى أن "المزارع لا يمتلك في كثير من الأحيان مرجعية واضحة، ولذلك يجب أن تتحول هذه الشراكة إلى مشروع رسمي ومنظم".

وأشار إلى أن وزارة الزراعة أطلقت "شبكة شركاء الزراعة" التي تضم 67 مشروعاً بقيمة 200 مليون دولار، في إطار دعم القطاع وتعزيز الشراكة بين مختلف مكوناته.

اختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الشراكة بين نقابة المهندسين ووزارة الزراعة، وتعزيز حضور المهندس الزراعي في صناعة القرار ومواكبة المزارع، بما يساهم في حماية سلامة الغذاء، وتطوير الإنتاج، والحد من الاستخدام العشوائي للمبيدات، ودعم مستقبل الزراعة اللبنانية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan