راشيا تستعدّ لمهرجان يوم الدبس.. ناجي: نُعزّز تنوّع راشيا الثقافي والطبيعي

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 29 26|17:47PM :نشر بتاريخ

إيكو وطن- راشيا- عارف مغامس 

في أجواء تحضيرية تواكب الاستعدادات لانطلاق مهرجان يومَي الدبس في راشيا الوادي، عقدت بلدية راشيا الوادي ممثلة برئيسها رشراش ناجي واعضاء المجلس البلدي، وجمعية Rachaya and Beyond ممثلة برئيستها علا أبو بركة  واعضاء الهيئة الإدارية، وبحضور رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، ورئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال ياسر خليل  ومخاتير راشيا توفيق ناجى.  وهادي فايق وايمن صعب وايلي زغيب ، رئيسة لجنة السياحة في البلدية فريال صعب، ورئيس بلدية تنورة كامل مرعي ابو زور،  مؤتمراً صحافياً للإعلان عن تفاصيل المهرجان في نسخته الثامنة، المقرر إقامته في الثالث والرابع من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في مناسبة باتت محطة سنوية تجمع بين التراث الزراعي والثقافة والسياحة والمنتجات المحلية، وتسلّط الضوء على هوية راشيا وما تتميز به من تنوّع طبيعي وثقافي.
وأكد رئيس بلدية راشيا الوادي رشراش ناجي أن المهرجان يشكل فرصة لتعريف الزوار إلى ما تزخر به راشيا من مقومات متنوعة، وتعزيز حضورها على الخريطة السياحية والثقافية، قائلاً: أهلاً وسهلاً بكم جميعاً، ونلتقي بكم في الثالث والرابع من أكتوبر/ تشرين الأول في راشيا، حيث نحتفل بمهرجان يومَي الدبس.
وتابع " نحن نعمل من خلال هذا المهرجان على التعريف بما تتميز به راشيا من تنوّع ثقافي وطبيعي وتراثي، وإبراز كل ما هو مميز وموجود في منطقتنا، والعمل على تعزيز هذه المقومات وتقديمها بصورة تليق براشيا وأهلها وزوارها.
شكراً لكل من ساهم ويساهم في إنجاح مهرجاناتنا ونشاطاتنا، وفي مقدمتهم جمعية «راشيا أند بيوند» وكل الشركاء والداعمين.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته البلدية والجمعية للإعلان عن المهرجان، أكدت رئيسة لجنة السياحة في بلدية راشيا فريال صعب أن التحضيرات تجري على قدم وساق، مشيرةً إلى أن البلدية وضعت ترتيبات جديدة بالتعاون مع جمعية «راشيا آند بيوند» بهدف تقديم المهرجان بصورة مختلفة، وتعزيز حضور السوق الأثري كمساحة سياحية وثقافية مفتوحة أمام الزوار.

وقالت صعب:" إن البلدية تعمل على تخفيف الضغط عن السوق، وتحويله إلى مساحة مخصصة للمشي والتجول، مع عرض لوحات لفنانين من راشيا ومن خارجها، إلى جانب إتاحة المجال أمام أصحاب المحال والتجار لعرض منتجاتهم. وأوضحت أن الأكشاك والخيم ستنتشر من رأس السوق وصولاً إلى السرايا، وبالاتجاه المعاكس من أسفل السوق نحو ساحة الزيتونة، بما يتيح للزوار التنقل بين مختلف الفعاليات والمعروضات.

ولفتت إلى أن السوق سيشهد أيضاً مشاركة أصحاب الحرف والصناعات اليدوية، مؤكدةً أن الهدف الأساسي من «يوم الدبس»، كما من مختلف المهرجانات التي تحييها راشيا، هو دعم أصحاب الأعمال الصغيرة والسيدات، وزيادة المردود المالي، وتحريك الدورة السياحية والاقتصادية في البلدة والمنطقة.

وأشارت صعب إلى أن راشيا تعتمد إلى حد كبير على السياحة، ولا سيما بعد إدراجها على الخريطة السياحية في لبنان، مؤكدة أن الهدف هو إحياء السياحة والاقتصاد، ودعم العائلات وأصحاب المؤسسات والمهن في راشيا ومنطقتها.

وكشفت أن المهرجان سيشهد هذا العام شراكة إنسانية مع مركز سرطان الأطفال، ولمركز حرمون للرعاية والتأهيل الذين سيعرضون أعمالهم الحرفية واليدوية التي قاموا بانجازها وصناعتها، مؤكدة دعم البلدية لهم، وسط تأكيدها على دعم المبادرات الإنسانية.

ودعت صعب اللبنانيين إلى زيارة راشيا والمشاركة في فعاليات المهرجان، والاستفادة من المناسبة لاكتشاف المعالم السياحية والأثرية التي تزخر بها المنطقة، وفي مقدمتها قلعة الاستقلال، والكنائس القديمة، والمواقع التراثية والدينية، إضافة إلى المشاركة في أنشطة المشي والهايكينغ وغيرها من الفعاليات.

وختمت بالتأكيد أن هذا اليوم سيكون «يوم فرح ومحبة» يجمع الناس من مختلف الأعمار والمناطق، داعيةً اللبنانيين إلى أن يكونوا شركاء في هذه المناسبة.

من جهتها، أكدت رئيسة جمعية «راشيا آند بيوند» علا أبو بركة، أن صناعة الدبس في راشيا ليست مجرد مهنة أو منتج زراعي، بل هي جزء متجذر من حياة أبناء المنطقة وبيوتهم وذاكرتهم.

وأوضحت أن أبناء راشيا كانوا يزرعون كروم العنب ويعتنون بالعرايش، ومع نهاية الموسم كان العنب يُقطف ويُنقل إلى المعاصر لصناعة الدبس، الذي يتميز بكونه منتجاً طبيعياً من دون إضافات.

وأشارت ابو بركة إلى أن «يوم الدبس» يأتي بهدف إحياء هذا التقليد المرتبط بصناعة دبس العنب في راشيا، والتعريف به وبخصوصيته، لافتةً إلى أن الفكرة انطلقت من أنشطة الهايكينغ التي كانت تنظمها الجمعية، والتي أتاحت للزوار التعرف إلى المنطقة وسؤالهم عن معنى «يوم الدبس» وكيفية صناعة الدبس ومن أين يأتي.

وأضافت أن هذه التجربة قادت إلى تنظيم زيارات إلى المعاصر، وربط صناعة الدبس بالأرض والمشي والهايكينغ، مؤكدة أن الجمعية، بالتعاون مع البلدية، تعمل هذا العام على توسيع التجربة من خلال تنظيم مسارات مشي بمستويات مختلفة، وتجربة قطاف العنب، وزيارات إلى المعاصر للاطلاع عن قرب على مراحل إنتاج الدبس.

وأكدت أن الهدف هو منح الزوار تجربة متكاملة يعيشون خلالها تفاصيل مرتبطة بالأرض والزراعة والتراث، وليس مجرد حضور مهرجان، بما يعزز مكانة راشيا كوجهة سياحية وتراثية.

بدوره، رحّب رئيس لجنة تجار سوق راشيا الأثري الشيخ مفيد محمود بالزوار، داعياً اللبنانيين إلى المشاركة في فعاليات المهرجان في 3 و4 تشرين الأول، ومؤكداً أن راشيا تتميز بتنوّعها الثقافي والطبيعي وبالمواقع التي تجعلها حاضرة على الخريطة السياحية.

وقال إن تجار السوق الأثري اعتادوا المشاركة في مهرجانات راشيا ونشاطاتها، مؤكداً استعدادهم للتعاون مع كل من يقدّم نشاطاً أو مبادرة تخدم البلدة، ومشدداً على أن «يوم الدبس» يمثل تاريخ راشيا وإرثها وهويتها وما تركه الأجداد للأجيال.

وأضاف أن حلاوة الدبس تحمل معها حلاوة استقبال الزوار وكرم أهل راشيا، متمنياً أن يكون المهرجان مناسبة للقاء والمحبة والتعاون، وأن يحمل الزوار معهم أجمل الذكريات عن راشيا وسوقها وقلعتها وتراثها.

وتتكامل فعاليات «يومَي الدبس» هذا العام بين إحياء التراث الزراعي، وتنشيط السوق الأثري، ودعم الحرف والمنتجات المحلية، وتنظيم مسارات الهايكينغ وقطاف العنب، وزيارة المعاصر، والتعريف بالمعالم السياحية والأثرية في راشيا، بما يحوّل المناسبة إلى مساحة جامعة للتراث والسياحة والاقتصاد المحلي والعمل الإنساني.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan