الأنباء: إسرائيل "تسرح وتمرح" جنوباً من دون قيد أو شرط.. الحكومة تنجح في سحب فتيل الشارع "موقتاً"
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 30 26|06:47AM :نشر بتاريخ
لم تتوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان رغم التوصل إلى الإطار الثلاثي، فما يجري ميدانيًا في الجنوب يتخطّى العمليات العسكرية إلى رسم خريطة أمنية جديدة، بعد تفريغ القرى من أهلها وتجريف بيوتها وكلّ البنى التحتية فيها. وذلك كلّه يرفع منسوب القلق من عمليات استيطانية داخل الأراضي اللبنانية، تمهّد لها تصريحات رسمية، كان آخرها كلام الوزير المتطرّف بتسلئيل سموتريتش، الذي طالب بضمّ أجزاء من لبنان إلى إسرائيل.
ووسط هذا الصورة القاتمة، فإن الواقع الاقتصادي بغياب خطة واضحة من الحكومة تستجيب للهموم المعيشية يزيد المعاناة، إذ إن استخدام العلاجات الموضعية لا يشكل حلًا، لاسيما أن الأزمات الاقتصادية العالمية تتفاقم، بإنتظار ما ستخلص إليه الوساطات والمقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز.
وإنعكاس هذه الأزمة على لبنان كان كفيلًا بالإعلان عن تحركات داخلية، على إثر ارتفاع مطّرد في أسعار المحروقات، وما رتب ذلك من ارتفاع على السلع والكهرباء وخدمات أخرى، إلا أن مخارج المعالجة كانت موضعية، وغير مستدامة.
وفي هذا الإطار، أعلن الاتحاد العمالي العام واتحادات قطاع النقل البري ونقاباته تعليق الإضراب العام والاعتصام اللذين كانا مقررين اليوم، "لإفساح المجال أمام تطبيق القرارات والمقررات الحكومية التي جرى التوصل إليها، ومتابعة المفاوضات المتعلقة بالملفات المعيشية والنقابية المتبقية".
مرحلة اختبار
في الوقت الذي صرّح فيه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، بأن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها على عدة جبهات، لا ينكفئ عن إستثمار حروبه في حملته الانتخابية، وسط مخاوف من تصعيد يسبق هذا الإستحقاق الداخلي، بالتزامن مع ضربه عرض الحائط بإتفاق الإطار والإلتزام بمندرجاته.
وفي هذا السياق، رأى مصدر مراقب عبر "الأنباء الإلكترونية" أن ذلك "لا يعني بالضرورة أن إسرائيل ستذهب إلى حرب شاملة، لكنها تجعل الإنجاز الأمني الملموس أكثر قيمة في الحساب السياسي الداخلي"، مشيرًا الى أن "بنيامين نتنياهو يخوض حملته الانتخابية مستنداً بقوة إلى صورة حامي أمن إسرائيل، فيما يتركز جانب أساسي من المعركة السياسية على الأداء الأمني منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023".
وإعتبر المصدر أن "التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان لم يعد مجرد سلسلة من الضربات المتفرقة، ولا يمكن قراءته بمعزل عن الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي في 27 تشرين الأول"، مشيرًا إلى أن "المعادلة التي تتشكل على الأرض تبدو أوسع من هدف عسكري آني: إسرائيل تعمل على تحويل التفوق الميداني إلى واقع أمني قابل للاستمرار، قبل أن تبدأ مرحلة الحسابات السياسية التي تلي الانتخابات".
وخلص المصدر الى أن "الأسابيع المقبلة قد تكون مرحلة اختبار حقيقية للبنان"، متسائلًا: هل تبقى العمليات الإسرائيلية في إطار الضغط الناري وإعادة رسم منطقة أمنية، أم تنتقل إلى خطوة برية محدودة لتثبيت وقائع جديدة على المرتفعات المتصلة بإقليم التفاح والريحان وتخوم جزين؟ السؤال الأخطر ليس ما ستنتجه صناديق الاقتراع الإسرائيلية، بل ما الذي ستتركه إسرائيل على الأرض قبل فتح الصناديق؛ لأن ما يُفرض ميدانياً اليوم قد يصبح غداً سقفاً جديداً للتفاوض".
ورقة تفاوضية جديدة؟!
على خط اخر شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أن إسرائيل لا تزال تمتنع عن التقيد بمندرجات اتفاق الاطار على رغم أنّ لبنان ملتزم بتطبيقه التزاما كاملاً، معتبرًا أن أي تأخير في تنفيذ إسرائيل للاتفاق سيُبقي التوتر في الجنوب ويحول دون تمكن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها الجنوبية وإزالة المظاهر المسلحة وإعادة النازحين الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم،
عون وخلال إستقباله أمس، عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر وأعضاء الوفد المرافق، علّق أهمية كبيرة على الولايات المتحدة الأميركية للضغط على إسرائيل لإلزامها تنفيذ اتفاق الإطار، مشددًا على وجوب "وقف أعمال التفجير والجرف والتدمير في القرى الجنوبية التي تحتلها إسرائيل".
وفي سياق متصل، تؤكد تقارير حديثة أن الجيش الإسرائيلي أعلن انتقاله إلى مرحلة جديدة في الجنوب بعد عملياته في منطقة علي الطاهر والمنصوري، مع تركيز على إنشاء مواقع وخط دفاعي جديد.
من هذه الزاوية، لفت مصدر خاص بـ "الأنباء الإلكترونية" الى أن "الضربات على الجبل الرفيع، وسجد، والريحان، وإقليم التفاح تكتسب أهميةً تتجاوز بعدها التكتيكي"، مشيرًا الى أن السيطرة على المرتفعات لا تعني فقط تدمير بنى تحتية، بل تعني التحكم بالممرات والعمق والرؤية ومسارات الحركة، أي بناء منظومة أمنية تسمح لإسرائيل بتثبيت حضورها وقدرتها على التدخل حتى من دون الذهاب فوراً إلى احتلال بري واسع. وقد رُصد بالفعل انتقال التركيز الإسرائيلي إلى مرتفعات إقليم التفاح والريحان بعد مرحلة علي الطاهر".
وعبّر المصدر عن الخطورة الاستراتيجية لما يحصل، معتبرًا أن "المعركة ليست فقط على الأرض، بل على الخريطة التي ستدخل إلى أي تفاوض مقبل"، مشيرًا الى أن "كل موقع عسكري يُدمَّر، وكل مرتفع تتم السيطرة عليه أو عزله، وكل منطقة تُفرغ من سكانها أو بنيتها، يمكن أن يتحول لاحقاً إلى ورقة تفاوضية جديدة".
بدوره، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن العائق الأساسي أمام تنفيذ إتفاق وقف الحرب على لبنان هو عدم التزام إسرائيل بموجبات كل الاتفاقات التي أبرمت لإنهائها، مجددًا التأكيد أن الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب هما الوحيدان القادران على ممارسة الضغط لإلزام إسرائيل بوقف حربها على لبنان. كما نوه بكل المساعدات التي تُقدّم لدعم الجيش اللبناني، مشيراً الى أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لتفادي ارتكاب خطيئة عدم التجديد لقوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان.
إقتراح قانون لحماية الموظف العام
تقدم عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله باقتراح قانون يرمي الى حماية الموظف العام وتأكيد حقوقه النقابية والدستورية، عبر تعديل المادتين 14 و15 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 الصادر بتاريخ 12 حزيران 1959 (نظام الموظفين).
ولحظت الأسباب الموجبة للاقتراح أن التعديلات تأتي للتوفيق بين الحقوق الدستورية والنقابية للموظف كمواطن، ومقتضيات انتظام سير المرافق العامة والحياد والرقابة الإدارية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا