لبنان يودّع "نسر حرمون" البروفسور نسيم الخوري إلى مثواه الأخير

الرئيسية ثقافة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 03 26|00:57AM :نشر بتاريخ

إيكو وطن – ريبال أبو علي

 

ودّع الجسم الإعلامي والجامعة اللبنانية وطلابها البروفسور نسيم الخوري، "نسر حرمون"، الذي رحل بعد مسيرة حافلة في التعليم والإعلام والكتابة، تاركاً إرثاً أكاديمياً وصحافياً وثقافياً امتد لعقود.

 

في كنيسة مار نقولا للروم الأرثوذكس في الأشرفية، احتشد الأهل والأحباء والأصدقاء والطلاب وأساتذة الجامعة اللبنانية وأهل الصحافة والهيئات الرسمية لمرافقته في مشواره الأخير، قبل أن يُنقل إلى بلدته الكفير الجنوبية، مسقط رأسه.

 

امتدت مسيرة نسيم الخوري لعقود في الجامعة اللبنانية، حيث تتلمذت على أفكاره وأبحاثه العلمية وأسلوبه الصحافي أجيال من الطلاب، أصبح عدد منهم لاحقاً من الأسماء المعروفة في عالم الإعلام.

 

بدأ الخوري التدريس في كلية الإعلام عام 1982، وتولّى إدارة فرعها الثاني، كما درّس في المعهد العالي للدكتوراه وأشرف على أطروحات طلاب الدراسات العليا. وحاز وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط.

 

ولم تقتصر مسيرته على التعليم، إذ كان الخوري موسوعة أدبية وعلمية، كتب مئات المقالات في عدد من الصحف والمجلات، وترك مؤلفات وأبحاثاً في الإعلام والأدب والسياسة.

 

وفي "تلفزيون لبنان"، كان عضواً في مجلس الإدارة، وتولّى بين عامي 1990 و1992 منصب المدير العام المنتدب لشؤون البرامج والإنتاج، تاركاً بصمته داخل المؤسسة في مرحلة وُصفت بـ "العصر الذهبي للتلفزيون".

 

وقالت رئيسة مجلس إدارة "تلفزيون لبنان" إليسار النداف إن خسارته لا تقتصر على قيمته الأكاديمية والوطنية والثقافية والإعلامية، بل تشمل أيضاً الجانب الإنساني في شخصيته، مشيرةً إلى دعمه لها ولمجلس الإدارة وفريق العمل منذ تولّيها رئاسة مجلس إدارة التلفزيون، وإلى البصمة التي تركها خلال وجوده في المؤسسة.

 

أما الدكتور غازي محمود، فاستذكر الخوري كقامة وطنية وإعلامية، مشيراً إلى مسيرته في الشأن الوطني والإعلامي، وإلى زمالتهما في اللجنة الاستشارية في مجلة "الدفاع الوطني". واعتبر أن رحيله خسارة وستفتقد إليه المناسبات الوطنية والإعلامية.

 

مسيرة الخوري لم تختصر بالمناصب والإنجازات، فبالنسبة إلى من عرفوه عن قرب، كان الجانب الإنساني حاضراً بقوة في علاقاته، ووقف إلى جانب كثيرين خلال مسيرته.

 

صديقه أنطوان بولس وهبي ودّعه بكلمات شخصية، مستحضراً سنوات الصداقة والذكريات التي جمعتهما. وأشار إلى مكانة الخوري في صلاته ووجدانه، قبل أن ينعاه بكلمات تعبّر عن عمق الفراق.

 

وفي مشهد الوداع، وصف وزير الإعلام الدكتور بول مرقص رحيل الخوري بأنه خسارة لعلم من أعلام الإعلام والتلفزيون والقلم في لبنان والعالم العربي، مستذكراً مكانة الكبار الذين يُستقى منهم ما وصفه بالموعظة الحسنة والكلمة السواء.

 

ومن الأشرفية إلى الكفير، اكتملت رحلة الوداع الأخيرة. هناك، في مسقط رأسه، ودّعه أحباؤه إلى جانب شريكته مي فريد جبران وابنتيه، قبل أن يُوارى الثرى في مدافن العائلة.

 

رحل "نسر حرمون"، لكن مسيرته في الجامعة والإعلام والكتابة تركت أثراً لدى أجيال من الطلاب والزملاء والأصدقاء، وإرثاً يمتد في الكتب والأبحاث والمقالات، وفي ذاكرة من عرفوه ورافقوه خلال مسيرته.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan