اللواء: سلام في النبطية: قيام الدولة طريق الإنسحاب وبسط السيادة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 03 26|07:44AM :نشر بتاريخ

للمرة الثالثة، يزور الرئيس نواف سلام مدينة النبطية، ومعه رسالة واضحة لمؤسساتها الأمنية والعسكرية والخدماتية ومقاماتها الروحية :«في إطار إلتزام أريد أن أترجمه الى متابعة وعمل»، والكلام لرئيس مجلس الوزراء من بلدية النبطية، وهي إحدى محطاته التي بدأت من مركز سرية الدرك في كفر جوز، ثم زيارة للبلدية، ووضع حجر الأساس لمركز الدفاع المدني في النبطية، مستذكراً :الشهداء الذين سقطوا أثناء قيامهم بواجبهم» ومن ثم أكد من مركز الأمن العام في النبطية، أن الرسالة واضحة: «هذه أرض لبنان، ومؤسسات الدولة ستبقى حاضرة فيها مهما كانت الصعوبات».

واستكمل جولته بإعادة افتتاح مكتب امن الدولة في سراي النبطية الحكومي والإعلان عن تسميته باسم «سراي شهداء أمن الدولة» الـ 13 الذين ارتقوا في غارة على السرايا. ومن بلدية النبطية اعلن سلام ان «الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة.

وبعد تفقُّد سوق النبطية، زار الرئيس سلام إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق في دارته، ورحب به، وأكد رئيس الحكومة على أهمية عودة مؤسسات الدولة ولا سيما الأمنية منها.

استمع الرئيس سلام الى مجموعة من المواطنين، الذين رحبوا بعودة الدولة بعبارة «نحن معك». وقالت امرأة من بين الحضور: صرنا كربلاء ثانية، نريد صفحة جديدة، ونوابنا أعطوك الثقة.

وناشد مواطن جنوبي رئيس الحكومة، معالجة وجود صاروخين غير منفجرين من مخلفات الحرب في منزله. وقال المواطن: إنه لا يتمكن حتى الساعة من الذهاب الى منزله بسبب وجود الصاروخين زنة كل منهما طنّ، وإنه طالب عددًا من الجهات عدة مرات بحل هذه المشكلة من دون أن يؤدي ذلك الى أي نتيجة. وبدوره، تعهد رئيس الحكومة بمعالجة الموضوع.

كان الوزيران ياسين جابر ومحمد حيدر في استقبال الرئيس سلام، الذي وصل الى عاصمة محافظة النبطية برفقة الوزير أحمد الحجار، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.

ومن النبطية، عاد الرئيس سلام الى قصر بعبدا لإطلاع الرئيس عون على زيارته من واشنطن الى نيويوك الى الجنوب.

وبإنتظار ترجمة نتائج لقاءات رئيس الحكومة في نيويورك وواشنطن لا سيما مع وزير الخارجية ماركو روبية التي حملت حسب بعض المعلومات وعدا بتحريك تشكيل لجنة التحقق من الانسحابات وانتشار الجيش اللبنلني في الجنوب مع رغبة ايطالية بالمشاركة فيها، كان يوم امس يوم الدولة في الجنوب والجنوب في حضن الدولة، من خلال زيارة رئيس الحكومة ووزير الداخلية لمنطقة النبطية، ووضع الحجر الاساس لإعادة بناء مبنى الدفاع المدني الذي دمره العدو الاسرائيلي في عدوانه الضخم على المدينة ومنطقتها.فيما وصف الرئيس جوزاف عون أبناء الجنوب بـ«حرّاس الأرض» خلال استقباله وفداً من بلدة دير ميماس الحدودية، مع تأكيد من الرئيسين على متابعة الاتصالات والجهود لتحرير قرى الجنوب المحتلة والسعي لتمويل اعادة الاعمار لإعادة المهجرين قسرا من قراهم بفعل العدوان.

وقال الرئيس عون لوفد دير ميماس: إن تمسك الجنوبيين بأرضهم هو أبلغ رد على كل محاولات التهجير والتخويف والاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل، مشدداً على أن الدولة ستبقى إلى جانب أبناء الجنوب، الصامدين منهم والنازحين قسراً من قراهم وبلداتهم، حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي أو الحصار عن كل قرية جنوبية.

 

وقال: إن أبناء الجنوب، لاسيما الصامدين منهم في قراهم، «هم حراس الأرض، والدولة هي سندكم وسوف تحميكم ولن تتخلى عن أي شبر من أرضكم.»

في مجال آخر، وقّع الرئيس عون ٣ مراسيم: الاول حمل الرقم ٣٩٨٦ يقضي بتعديل التعويضات العائلية المنصوص عنها في نظام التعويضات والمساعدات. الثاني حمل الرقم ٣٩٨٧ يقضي بإحالة مشروع قانون الموازنة العامة للعام ٢٠٢٧ إلى مجلس النواب. الثالث حمل الرقم ٣٩٨٨ ويقضي بإحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب يرمي إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للعام ٢٠٢٦ بقيمة  ١٤٥٠  مليار و٨٠٠ مليون ليرة لبنانية لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ٣ اشهر.

اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فاستقبل منسق الأمم المتحدة الخاص في لبنان جان ارنو حيث تناول اللقاء الاوضاع العامة والتطورات والمستجدات لاسيما الميدانية في الجنوب وبرامج عمل الامم المتحدة في لبنان.

 

وأعربت واشنطن عن تفهُّمها لرفض لبنان الفراغ في الجنوب، والملف اللبناني حاضر بين الدول العربية في مجلس الأمن، ولا يزال يحظى باهتمام الإدارة الأميركية.

وكان للجنة التحقُّق في المناطق التجريية الحيِّز الأكبر من النقاش بين الرئيس سلام والوزير ماركو روبيو، فلها الدور الأكبر حسب المصادر اللبنانية في تطبيق اتفاق الإطار.

 

وحسب المعلومات طالب الرئيس سلام بوضع جدول زمني للانسحاب الاسرائيلي بالتزامن مع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفي وضع نظام تحقيق صلب لوقف تبادل الاتهامات بين لبنان واسرائيل، وانه يجب تطبيق التحقق على الجانبين.

وأضافت المصادر الحكومية الى أن روبيو أوعز الى فريقه المباشر على الفور بت التفاصيل العالقة بآلية التحقق، والجهة التي ستتولاها لأنها تشكل جوهر حل قضية السلاح والانسحاب.

وطالب الرئيس سلام في واشنطن ونيويورك بأن تكون القوة الأممية لما بعد اليونيفيل، تستند الى قرار جديد لمجلس الأمن بناء على مرجية القرار 1701 وتكتمل لصيغة الإطار.

ولجهة المباحثات مع البنك الدولي، كشفت المصادر الحكومية أن البنك عبر لسلام عن استعداده لدعم الموازنة بمجال إبرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وسأل عن مصير القروض الممنوحة للبنان، ولم يتم صرفها بعد.

وأعرب البنك عن استعداده لبدء مناقشة أسس البرنامج مع لبنان في زيارة خاصة لوفد منه في ت2 على أن يترافق مع استكمال مسار تشريعي إصلاحي،

 

 

الراعي الى الفاتيكان ودعوة المجتمع الدولي لوقف الاعتداءات

ويغادر غداً البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الفاتيكان للمشاركة في أعمال السينودوس.

وعشية المغادرة، ندد مجلس المطارنة الموارنة بـ «تكرار تمادي الاعتداءات الاسرائيية على الجنوب وأهله، ويدعون المجتمع الدولي الى بذل الجهود لعودة السكان الى أرضهم ودعم المفاوضات وعملية حصر السلاح بيد الدولة.

وفي المواقف السياسية، قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط عبر «أكس»: «يبدو اننا دخلنا في حلقة التفاوض من أجل التفاوض، وفي كل جلسة سيتلقى الوفد اللبناني مطالب جديدة، لذا أنصح بأن نستفيد من مسار أوسلو وأن نعمق التنسيق مع مقاطعة رام الله».  (مقر السلطة الفلسطينية).

 

وفي موقف لاحق قال جنبلاط: مسار أوسلو كما ذكرنا هو التفاوض من أجل التفاوض وصولاً إلى تثبيت الحقوق في الارض، لكن الدبلوماسيين لاحظوا أن كل ما جرت جولة من المفاوضات ذهبت بعض من الأرض وتغيرت ملامحها، لذا وجب على كبار المستشارين والقانونيين التوقف عند هذه الجدلية العجيبة حفاظًا على أوسلو وتفرعاته في فلسطين وفي لبنان».

لكن نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، حذّر في خطبة الجمعة ،من نهج التعاطي مع الطائفة الشيعية في لبنان «على اساس انها طائفة مهزومة»، مشيرا الى «بعض الممارسات والتنمر على ابناء الطائفة في الدوائر الرسمية، فضلا عن الشواغر في وظائف الفئة الاولى».

اضاف : تتحدثون فقط عن السلاح، فنسألكم هل هناك حلول اذا ما سُلِّم هذا السلاح. لقد ايدنا الحوار لحل هذه المشكلة، وسرنا في طريق الاتفاق 1701 ،فأمرتم الجيش بالانسحاب ما سهل  الاحتلال للارض. وكان اتفاق الاطار ففشل ،فجاء الحديث عن اتفاق امني .اسوأ سلطة مرت في تاريخ لبنان كانت هذه السلطة المتآمرة على جنوب لبنان وعلى هذه الطائفة بالذات».

 

إحالة أمام محكمة الجنايات

قضائياً، أصدرت قاضي التحقيق الأول في بيروت القاضية رلى عثمان قرارها الظني في الملف المتعلق بالوزير السابق أمين سلام وشقيقه كريم سلام ونقيب خبراء المحاسبة المجازين ايلي عبود وأحالتهم أمام محكمة الجنايات.

وفي خطوة تزامنت مع الزيارة الحكومية دخل سكان النبطية الفوقا الى القرية، لكنهم لم يمكثوا فيها طويلاً، إذ طلب منهم الجيش اللبناني إخلاءها، منعاً لأي احتكاك أو قصف اسرائيلي.

 

 

تفجيرات وقصف وتمشيط في القرى الحدودية

ميدانياً، وبالتزامن مع زيارة الرئيس سلام، نفذ الإحتلال الاسرائيلي عمليات تفجير في عيترون وميس الجبل، وقصف بالمدفعية أطراف ميس وبيت ياحون والمنصوري، وميفدون ووادي زبقين ووادي السلوقي، ومشط بالأسلحة الرشاشة أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت.

وأغار الطيران الاسرائيلي على دفعتين مستهدفاً بلدة المنصوري، وأحدث تفجير ضخم في البلدة أصواتاً قوية وارتجاجات شعر بها أهالي مدينة صور والقرى المجاورة.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء