من ساحة الزيتونة إلى كلّ لبنان… راشيا تطلق النسخة الثامنة من "يوم الدبس"

الرئيسية مجتمع / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 04 26|11:36AM :نشر بتاريخ

إيكو وطن- راشيا- عارف مغامس 

بحضور حاشد ورسمي وشعبي، وفي أجواء احتفالية غلب عليها الطابع التراثي والثقافي والسياحي والاقتصادي، انطلقت في ساحة الزيتونة في راشيا الوادي فعاليات النسخة الثامنة من مهرجان "يوم الدبس"، برعاية وحضور وزيرة السياحة السيدة لورا لحود، ووزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وعضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، وبحضور وزير السياحة والآثار الأردني عماد الحجازين، وسفير الأردن في لبنان وليد الحديد.

ويشكّل "يوم الدبس" محطة سنوية تحتفي بتراث راشيا الزراعي والإنتاجي، وتسلّط الضوء على دبس العنب بوصفه منتجاً متوارثاً تختزن فيه الأرض تعب المزارعين وذاكرة العائلات والحرف التقليدية، فيما تحوّلت ساحة الزيتونة والأسواق والأحياء المحيطة إلى مساحة نابضة بالمنتجات المحلية والحرف والمأكولات واللقاءات والأنشطة.

وقدّمت الحفل ريهام السنيح، التي استهلت المناسبة بكلمة ترحيبية حيّت فيها الوزراء والضيوف د، مرحبة بالجميع في راشيا، ومؤكدة أن "يوم الدبس" بات موعداً يجمع الناس حول الأرض والتراث والمنتج المحلي، ويمنح راشيا فرصة لإبراز وجهها السياحي والثقافي والإنتاجي.

لورا لحود من يوم الدبس في راشيا: "حين نحافظ على الأرض نحافظ على هويتنا ونحمي ذاكرتنا"
رحّبت وزيرة السياحة لورا لحود بالحضور والمشاركين، معتبرة أن المناسبة تجسّد ارتباط الإنسان بأرضه وتراثه، وتحوّل المنتج المحلي إلى مساحة تجمع بين السياحة والاقتصاد والثقافة والذاكرة.
وحيّت وزير السياحة والآثار الأردني عماد الحجازين، ووزير الزراعة الدكتور نزار هاني، والنائب وائل أبو فاعور، وسفير الأردن في لبنان وليد الحديد، إلى جانب القيادات الروحية ورؤساء البلديات ورئيس بلدية راشيا رشراش ناجي وأعضاء المجلس البلدي، ورئيسة جمعية «راشيا أند بيوند» علا أبو براك، وأهالي راشيا الوادي.

وقالت إنّ راشيا تجتمع اليوم في بلدة تحمل "ذاكرة حيّة وجزءاً أساسياً من تاريخنا"، وتحفظ حكايات أهلها وترويها من موسم إلى آخر، فيما تفتح أبوابها للاحتفال بخيراتها وبمنتج ارتبط باسمها ومائدتها ووجدان أهلها، هو دبس العنب.

وأكدت لحود أن التعلّق بالأرض ليس شعاراً يُردّد، بل هو عمل يومي ووفاء للمواسم وتمسّك بمزروعات تناقلتها الأجيال، مشيرة إلى أن كل حبة عنب تُقطف من كروم راشيا تحمل تعب المزارع ودفء العائلة ولون الشمس على الحقول.

وأضافت أن عصير العنب يتحول، بطريقة تقليدية مميزة، إلى دبس غني بالنكهة وله مكانة خاصة على المائدة اللبنانية، معتبرة أن الدبس "ليس مجرد منتج يُباع، بل هو جزء من المونة، ومن ذاكرة الشتاء، ومن جلسات العائلة ومن الضيافة اللبنانية".

وأشارت إلى أن الاحتفال بـ"يوم الدبس" يحوّل النهار إلى تجربة سياحية واجتماعية واقتصادية متكاملة، تتيح للزائر أن يعيش تفاصيل الموسم، ويلتقي المزارعين والحرفيين والمنتجين، ويتشارك الطعام والفرح والموسيقى، قبل أن يزور المعالم الأثرية ويتجوّل في الأحياء القديمة.

وشددت على أن دعم المزارع والمنتج المحلي يعني حماية الأرض وصون المهن وتشجيع أبناء القرى على الاستمرار والعطاء، ومنح التراث فرصة جديدة للحياة.

وختمت بالقول: "حين نحافظ على الأرض، نحافظ على هويتنا، ونحمي ذاكرتنا، ونرسم صورة مشرقة عن لبنان".

نزار هاني من راشيا: "يوم الدبس" نموذج للابتكار الزراعي ومستقبل الزراعة في تحويل المحاصيل إلى منتجات

من جهته، أكد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني أن "يوم الدبس" في راشيا يشكل نموذجاً للأيام الزراعية التي تعكس غنى لبنان الزراعي، مشدداً على أهمية تطوير المنتجات الزراعية وتحويل المحاصيل إلى منتجات ذات قيمة مضافة تفتح آفاقاً جديدة أمام المزارعين.

وقال هاني إنه يشعر بأنه "في بيته وضيعتِه في راشيا"، مثنياً على ما تقدمه المنطقة من نماذج زراعية وتراثية.

ورحّب بوزير السياحة والآثار الأردني، مؤكداً عمق العلاقة بين الشعبين اللبناني والأردني، ومعرباً عن الأمل في إعادة فتح الأسواق الأردنية أمام المنتجات الزراعية اللبنانية، وفي مقدمتها العنب، اعتباراً من مطلع تشرين الثاني.

وأشار إلى أن "يوم الدبس" أصبح حاضراً على الخريطة الزراعية والسياحية، معتبراً أن ما تشهده راشيا يجسّد المطلوب في القطاع الزراعي، من خلال الابتكار وإيجاد طرق جديدة لحفظ المحاصيل وتصنيعها وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق لفترات أطول.

وقال إن الدبس يمثل نموذجاً مبكراً للابتكار الزراعي، داعياً إلى البناء على هذا التراث وتطويره وتحويل المحاصيل الزراعية إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يعزز دخل المزارعين ويفتح أسواقاً جديدة أمام الإنتاج اللبناني.

وأوضح أن وزارة الزراعة تعمل على دعم البنية التحتية الزراعية في راشيا والمنطقة المحيطة، ولا سيما في مجال تطوير البرك الزراعية وتجميع أكبر كمية ممكنة من المياه، إضافة إلى دعم خزانات المياه والاستفادة من مياه الأمطار وإدارتها بأفضل الطرق الممكنة.

وفي ختام كلمته، دعا المزارعين إلى استكمال تسجيلهم في السجل الزراعي، مشدداً على أن بناء قاعدة بيانات زراعية دقيقة يشكل أساساً لتطوير القطاع ووضع السياسات والبرامج التي تستجيب لحاجات المزارعين.

أبو فاعور من "يوم الدبس" في راشيا: هذا اليوم صناعة كل أهل راشيا… وعلينا أن نكرّس سيرة الجمع والوفاء والمحبة

أيها الحضور الكريم، أهلًا وسهلًا بالجميع.
بدايةً، أتوجه بالشكر إلى معالي وزيرة السياحة على تشريفها، وعلى حضورها، وعلى اهتمامها الدائم ورعايتها الدائمة لراشيا. وهذه هي المرة الثانية، أو الثالثة، إذا لم أكن مخطئًا، التي تتشرّف فيه بالحضور إلى راشيا، وهذا اهتمام نشكره ونقدّره ونحفظه.

وشكرًا أيضًا لمعالي وزير الزراعة الصديق، الذي هو، كما نقول دائمًا، ابن البيت. علاقاتنا قديمة من جبل حرمون الى المنبت السياسي الذي نعتز ونفتخر به. شكرًا لك على تشريفك وعلى مشاركتك معنا.

وشكرًا لمعالي وزير السياحة الأردني، وكل المحبة لك وللأردن الحبيب والشقيق، الأردن بشعبه وقيادته وملكه، ورأينا منذ أيام جلالة الملك عبدالله الثاني، يقف إلى جانب رئيس فرنسا وإلى جانب الرئيس جوزاف عون، من أجل رعاية ودعم الجيش اللبناني الذي نعتز ونفتخر به.

الأردن طالما كان إلى جانب لبنان، وطالما كان داعمًا للبنان من دون حساب. نشكر لك تشريفك وحضورك، وبيننا قرابات كثيرة؛ قرابة الانتماء الواحد والفكر الواحد، من جبل التجلي في جبل الشيخ إلى المغطس، حيث تعمّد السيد المسيح. وهذه أيضًا قرابة إضافية تجمع بيننا وبينكم. 

شكرًا لك، والتحية للأردن، والمحبة لكل أهل الأردن.
ولدولة رئيس الحكومة جعفر حسان، ونائب رئيس الحكومة أيمن الصفدي. 
ولنا شكوى على سعادة السفير، الذي نشتاق إليه، ولا نراه غالبًا الا في مشهدين، نرى السفير وليد الحديد الذي نرحب به، إما في مطار بيروت، حيث يستقبل مساعدات من الأردن إلى لبنان، أو عند المصنع على الحدود اللبنانية السورية، حيث يستقبل مساعدات. 

كما قلت سابقًا، "يوم الدبس" هو يوم تظهر فيه راشيا أفضل ما لديها من خير، بكل احترام وتقدير لضيوفها.
وأقول كلمة بالمعنى الريشاني، يوم الدبس هو مناسبة جامعة. ويوم الدبس هو نتيجة شراكة أهل راشيا وصناعة كل أهل راشيا.
هذا اليوم صنعه أهل راشيا؛ كل أهل راشيا، راشيا ببلدياتها، بأهلها، بمزارعيها، بمعاصرها، بمؤسساتها، بأصحاب المؤسسات، بسوقها، وبمجتمعها المدني، وبجمعية «راشيا أند بيوند».
ولا بد هنا من أن نذكر الراحل رمزي مهنا، رحمه الله، الذي كان له دور أساسي في هذه المسيرة، وأن يبقى هذا اليوم يومًا جامعًا.

وأقول لرئيس البلدية رشراش ناجي: كل الثقة بك والمحبة لك ولأعضاء المجلس البلدي، وأنا أأتمنك وأثق بك وبالمجلس البلدي، بأن تعملوا، اعتبارًا من يوم الاثنين، بعد انتهاء هذا اليوم، على إعادة إنتاج وتكريس صيغة الجمع، وصيغة الوفاء، وصيغة المحبة بين كل أهل راشيا، الذين لن يفرّق بينهم أي أمر، تحت ظلال المحبة والوفاق، وتحت ظلال العلم اللبناني.
وجّه وزير السياحة والآثار الأردني عماد حجازين تحية إلى الحضور في مهرجان «يوم الدبس» في راشيا، معربًا عن سعادته الكبيرة بوجوده في لبنان للمرة الأولى، ومثنيًا على هذه التجربة السياحية والثقافية التي تجمع بين التراث والزراعة والسياحة والتنمية المحلية.
واستهل حجازين كلمته بتوجيه الشكر إلى وزيرة السياحة اللبنانية لورا لحود، معتبرًا أنها كانت السبب في زيارته الأولى إلى لبنان، وقال إنه سعيد جدًا بهذه التجربة الجميلة التي يرى فيها تطبيقًا عمليًا لما درسه أكاديميًا في مجال السياحة والمجتمعات المحلية.
وأشاد بما شاهده في راشيا من اهتمام بالتراث والمنتجات المحلية، معتبرًا أن مثل هذه المبادرات تشكل أساسًا مهمًا للنهوض بالسياحة الداخلية والمحلية، متمنيًا أن يعود لبنان إلى عافيته وأن يتوسع هذا النوع من الفعاليات عامًا بعد عام.
وقال حجازين إن العلاقة بين الأردن ولبنان هي علاقة أخوة راسخة، مؤكدًا أن «لبنان كان دائمًا بلدًا شقيقًا وسندًا للأردن، ونحن لبعضنا البعض على الدوام».
وأشار إلى المواقف الأردنية الداعمة للبنان، مؤكدًا أن الأردن لطالما وقف إلى جانب لبنان في مختلف الظروف، كما شدد على مواقف بلاده تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورفض الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسوريا وفلسطين والمنطقة العربية.
وأكد أن الأردن سيبقى إلى جانب أشقائه العرب، متمنيًا للبنان دوام الاستقرار والازدهار، ومعبّرًا عن سعادته بالمشاركة في «يوم الدبس» في راشيا.
وختم حجازين مهنئًا أهل راشيا بالمناسبة، ومتمنيًا أن تستمر هذه الفعاليات التي تجمع بين السياحة والثقافة والزراعة والتراث، قائلًا: «كل عام وأنتم بخير».

رشراش ناجي من يوم الدبس: «راشيا تكتب في نسختها الثامنة صفحة جديدة من تراثها وهويتها السياحية»

أما رئيس بلدية راشيا الوادي رشراش ناجي فقد رحب بالوزراء والنواب والسفراء والقيادات الروحية ورؤساء الاتحادات والبلديات والمخاتير والهيئات المدنية والاجتماعية والتربوية والحزبية وأهالي راشيا.
وقال إن «يوم الدبس» بات مناسبة تراثية ووطنية وسياحية، معرباً عن تقديره للثقة التي يوليها المشاركون لراشيا، ومؤكداً أن البلدية عملت على تقديم نسخة مميزة من المهرجان، انطلاقاً من حرصها على إبراز ما تختزنه البلدة من تراث وثقافة وإنتاج محلي.
ووجّه الشكر إلى وزيرة السياحة لورا لحود على رعايتها للحدث، وإلى وزير الزراعة نزار هاني على دعمه للقطاع الزراعي والمزارعين، كما حيّا النائب وائل أبو فاعور، وجمعية «راشيا أند بيوند»، وأعضاء المجلس البلدي وجميع العاملين والمتطوعين الذين بذلوا جهوداً متواصلة لإنجاح المهرجان.
وأعلن ناجي أن مركز سرطان الأطفال في لبنان يشكل شريكاً إنسانياً في الاحتفال، إلى جانب الصليب الأحمر اللبناني، مؤكداً حرص البلدية على أن يبقى البعد الإنساني حاضراً في مناسباتها.
وختم بالتأكيد أن راشيا تفتح قلبها وأبوابها للجميع، وأن «يوم الدبس» سيبقى مساحة تجمع أهل البلدة وزوارها حول التراث والأرض والمنتج المحلي وروح المحبة والشراكة.
فريال صعب من «يوم الدبس»: «دبس راشيا حكاية أرض وذاكرة وهوية»
أكدت رئيسة لجنة السياحة في بلدية راشيا الوادي فريال صعب أن «دبس راشيا» ليس مجرد منتج غذائي، بل هو جزء أصيل من حياة أهل البلدة وذاكرتهم وهويتهم، ويحمل في مكوناته حكاية الأرض والموسم وتعب المزارعين ولمّة العائلة.
وقالت إن دبس راشيا «قصة تعب وموسم ولمّة عائلة ورائحة تأخذنا إلى أيام الأجداد ومعاصر راشيا القديمة»، معتبرة أن الاحتفال بهذا المنتج هو احتفاء بتراث متجذّر تناقلته الأجيال.
وتطرقت إلى اقتراب عيد الاستقلال، مؤكدة أن الاستقلال لا يقتصر على كونه ذكرى وطنية، بل هو أيضاً أن «نلتقي سوياً، ونعيش سوياً، ونحافظ على بلدنا وتراثنا وهويتنا».
وشددت على أن راشيا كانت وستبقى نموذجاً للعيش المشترك والانفتاح والمحبة، مشيرة إلى أن الناس قد يختلفون في آرائهم وثقافاتهم، لكنهم يلتقون على حب الأرض والوطن.
وأشارت إلى أن دور البلدية يشمل الحفاظ على تراث راشيا وهويتها، ودعم أهلها وشبابها، وخلق مساحات تجمع الناس وتمنحهم فرصة اللقاء والتفاعل، بما يعزز حضور راشيا على الخريطة السياحية والثقافية للبنان.
وخصّت بالشكر النائب وائل أبو فاعور، واصفة إياه بـ«الصديق والرفيق والسند»، كما حيّت أهالي راشيا وشبابها وجمعية «راشيا أند بيوند» وكل من حضر وشارك ودعم وساهم في إنجاح المناسبة.

روبين أبو كمر من «يوم الدبس»: «تضامنكم يُكمل رحلة علاج أطفالنا»
وجّه ممثل مركز سرطان الأطفال في لبنان روبين أبو كمر كلمة شكر وتقدير إلى بلدية راشيا الوادي ورئيسها رشراش ناجي، وإلى النائب وائل أبو فاعور، ووزيري السياحة لورا لحود والزراعة نزار هاني، وجميع الحاضرين والمشاركين في مهرجان «يوم الدبس»، مثمّناً هذه الشراكة الإنسانية التي تضع الأطفال المصابين بالسرطان وعائلاتهم في صلب الاهتمام المجتمعي.
وأشار أبو كمر إلى أن مركز سرطان الأطفال، منذ تأسيسه عام 2002، نجح في توفير العلاج والرعاية لأكثر من 5,900 طفل، فيما يتلقى اليوم أكثر من 300 طفل العلاج والرعاية، لافتاً إلى أن المركز يواصل رسالته رغم التحديات الكبيرة التي تواجهه.
وأوضح أن الكلفة السنوية للرعاية والعلاج تبلغ نحو 15 مليون دولار، في وقت يواجه فيه المركز عجزاً متوقعاً يصل إلى نحو 4.2 ملايين دولار، ما يجعل الدعم المجتمعي والشراكات الإنسانية عاملاً أساسياً في استمرار المركز بتأمين العلاج للأطفال من مختلف المناطق اللبنانية.
وأكد أن مشاركة مركز سرطان الأطفال في «يوم الدبس» تحمل معنى يتجاوز الحضور الرمزي، لأنها تجسّد روح التكافل والتضامن التي لطالما ميّزت المجتمع اللبناني، معتبراً أن الفعاليات المحلية قادرة على تحويل الفرح والاحتفال بالتراث إلى مساحة للعطاء ودعم الأطفال وعائلاتهم.
وثمّن أبو كمر المبادرة التي جمعت بين التراث والزراعة والسياحة والعمل الإنساني، مؤكداً أن «يوم الدبس» في راشيا يشكّل نموذجاً للشراكة مع أهل البقاع، متمنياً أن تتواصل هذه الشراكة وتتحول إلى دعم مستدام يساهم في تأمين أفضل رعاية ممكنة للأطفال المصابين بالسرطان.
وختم بتوجيه الشكر إلى كل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة، مؤكداً أن كل مساهمة، مهما كان حجمها، تشكّل جزءاً من رحلة الأمل التي يخوضها الأطفال وعائلاتهم، وتساعد المركز على مواصلة رسالته الإنسانية والعلاجية.

رئيسة «راشيا أند بيوند» علا ابو بركة: «الدبس ذاكرةُ أرضٍ وتعبُ أيدٍ وحكايةٌ تنتقل من جيل إلى جيل»
وأكدت رئيسة جمعية «راشيا أند بيوند» علا أبو بركة "أن «يوم الدبس» ليس مجرد مهرجان، بل هو احتفال بالأرض والمعاصر والمزارعين والحرفيين والعائلات التي حافظت على هذا التراث.
واستهلت كلمتها بالقول: «صباح الخير من راشيا، صباح الخير من أرض تشبه أهلها؛ كريمة، بسيطة، صامدة، ومعتادة على الحفاظ على تراثها وجمع الناس حولها».
ورحّبت بأهل راشيا والضيوف القادمين من مختلف المناطق، وبكل من تعب وحضّر وعمل للوصول إلى هذه اللحظة، مؤكدة أن «يوم الدبس» هو احتفال بالأرض والمعاصر والناس والمزارعين الذين تعبوا طوال السنة، وبالحرفة والعائلات التي حافظت على وصفة متوارثة من الآباء والأجداد.
وأكدت أن هذا النهار لم يكن ليكون ممكناً لولا التعاون بين بلدية راشيا وجمعية «راشيا أند بيوند» واتحادَي بلديات جبل الشيخ وقلعة الاستقلال والمتطوعين وكل من قدّم من وقته وجهده ومحبته لهذا المكان.
ووجّهت تحية خاصة إلى متطوعي الجمعية وفريق العمل، مشيرة إلى أن ما يراه الناس من زينة ونشاطات واحتفال وضحكات يقف وراءه أشخاص يعملون بصمت، لأنهم يحبون راشيا ويريدون لها أن تكبر وتتقدم.
وقالت إن الدبس بالنسبة إلى أهل راشيا «ذاكرة، وأرض، وتعب أيدٍ، وحكاية انتقلت من جيل إلى جيل»، مؤكدة أن المسؤولية تتمثل في ألا تتوقف هذه الحكاية عند جيلهم، بل أن تُنقل إلى الأجيال الجديدة.
ودعت أهالي راشيا إلى الخروج من بيوتهم واللقاء في السوق والأحياء والشوارع، وإعادة الحياة إلى المكان، معتبرة أن «الفرح ثقافة، والحياة ثقافة»، وأن الاجتماع والتشارك والفرح يساهم في بناء مجتمع أقوى وأجمل.
وأكدت أن الجمعية فخورة بكونها جزءاً من هذه المساحة، وبمساهمتها مع البلدية واتحادَي البلديات والشركاء في إنجاح «يوم الدبس»، الذي انطلق عام 2016 ووصل اليوم إلى نسخته الثامنة.
وشددت على أن المهرجان يوفّر فرصة لكل منتج وحرفي وصاحب مشروع ومزارع لكي يعرّف بعمله ومنتجه ويجد المساحة التي يستحقها، مؤكدة أن راشيا تستحق أن يُحتفى بها وبتراثها وأن يعمل الجميع معاً من أجل مستقبلها.
تكريم وشراكة ووفاء لراشيا
وفي ختام الاحتفال، جرى تقديم سلال من منتجات راشيا المحلية إلى الوزراء والسفير الأردني، في لفتة تعبّر عن كرم الضيافة الراشياوية وتعريف الضيوف بخيرات المنطقة ومنتجاتها.
كما جرى تقديم دروع تكريمية للوزراء تقديراً لمشاركتهم ودعمهم للمناسبة، إلى جانب تقديم درع تكريمي لمؤسس جمعية «راشيا أند بيوند» نزار مهنا، تقديراً لدوره في إطلاق مسيرة الجمعية ومساهمته في ترسيخ حضورها في خدمة راشيا وأهلها.
وتحوّلت ساحة الزيتونة خلال المناسبة إلى مساحة نابضة بالحياة، جمعت المنتجين والمزارعين والحرفيين والأهالي والزوار، في مشهد يعكس الوجه التراثي والسياحي لراشيا، ويؤكد أن «يوم الدبس» تجاوز كونه مناسبة موسمية ليصبح موعداً سنوياً للاحتفاء بالأرض والإنسان والذاكرة والمنتج المحلي.
وغداً… راشيا على موعد جديد مع «يوم الدبس»
ولا تنتهي الحكاية اليوم، إذ تتواصل فعاليات «يوم الدبس» غداً الأحد في راشيا الوادي، مع المزيد من الأنشطة والمنتجات والحرف والأجواء التراثية والفنية.
وتوجّه راشيا دعوتها إلى اللبنانيين من مختلف المناطق: تعالوا إلى راشيا، تذوّقوا دبسها، اكتشفوا أسواقها وأحياءها القديمة، والتقوا أهلها ومزارعيها وحرفييها، وعيشوا يوماً مختلفاً بين الأرض والتراث والضيافة والفرح.
غداً… موعد آخر مع راشيا، ومع حكاية الدبس التي لا تزال تُكتب من جيل إلى جيل.
حضر الاحتفال مفوض الشؤون الداخلية في الحزب التقدمي الاشتراكي يوسف دعيبس، مفوض الاعلام عبدالله ملاعب، مدير عام تعاونية موظفي الدولة نزيه حمود، وكيل داخلية البقاع الجنوبي في التقدمي عارف أبو منصور، مستشار شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ فريد ابو ابراهيم، عضو المجلس المذهبي الدرزي السابق الشيخ أسعد سرحال، وعضو المجلس المذهبي الشيخ منور ابو درهمين، الاكسرخوس ادوار شحاذة، مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الدينية الشيخ علي الجناني،مستشار وزير الزراعة مازن الحلواني، إبراهيم سعد، الأب ابراهيم كرم، الشيخ جمال ابو ابراهيم طبيب قضاء راشيا الدكتور سامر حرب، رئيس اتحاد بلديات عاليه وجدي مراد، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، رئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال ياسر خليل، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، رئيس بلدية راشيا الوادي رشراش ناجي ومخاتير راشيا،أمين سر نقابة محرري الصحافة اللبنانية جورج سعد، ووفد إعلامي كبير، منسق عام تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا محمد هاجر، مسؤول هيئة راشيا في التيار الوطني الحر مخايل مرتا، مسؤول تيار المردة في راشيا موسى زغيب، مسؤول الحزب الديمقراطي في راشيا جمال البرقشي، إلى جانب حشد من رجال الدين والفعاليات الرسمية والسياسية والعسكرية والأمنية والقضائية، ورؤساء البلديات والمخاتير وآلاف المواطنين من مختلف المناطق اللبنانية إلى جانب حشد من رجال الدين والفعاليات الرسمية والسياسية ورؤساء اتحادات وبلديات، ومخاتير، ، وفعاليات تربوية وطبية ونقابية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، وأهالي راشيا وآلاف الوافدين من مختلف المناطق اللبنانية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan