البرازيل تترقب نتائج الدورة الأولى من انتخابات تنافسية محمومة بين لولا وبولسونارو
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 05 26|00:42AM :نشر بتاريخ
أدلى البرازيليون بأصواتهم الأحد في الدورة الأولى من انتخابات رئاسية تشهد تنافساً محموماً بين الرئيس اليساري المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو.
وتأتي الانتخابات في ظلّ استقطاب حادّ ومخاوف من غلاء المعيشة والجريمة، لحسم وجهة أكبر دول أميركا اللاتينية بين استمرار حكم اليسار والالتحاق بموجة صعود اليمين في المنطقة التي يدعمها دونالد ترامب.
ويخوض 12 مرشحاً السباق الرئاسي، إلا أن المنافسة الفعلية تتركز بين لولا وبولسونارو.
ومن قرى الأمازون النائية إلى الأراضي الزراعية في الجنوب والأحياء الفقيرة في المدن الكبرى، دعي نحو 160 مليون ناخب برازيلي للإدلاء بأصواتهم من الثامنة صباحاً بتوقيت برازيليا (11,00 ت غ). وأغلقت مراكز عند الساعة الخامسة مساء (20,00 ت غ).
ومن المرتقب صدور النتائج بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع، وذلك بفضل نظام الاقتراع الإلكتروني المعتمد.
ومن غير المتوقع أن يحقق أي من المرشحين نسبة 50% من الأصوات الضرورية لحسم النتيجة من الدورة الأولى، إذ أشار استطلاع للرأي أجراه معهد داتافوليا ونشرت نتائجه مساء السبت إلى حصول الرئيس المنتهية ولايته على 45% من نوايا التصويت في الدورة الأولى، مقابل 42% لخصمه. وسيتواجهان في هذه الحال في دورة ثانية في 25 تشرين الأول/أكتوبر.
ويسعى لولا الذي يقترب من إتمام عامه الـ81، إلى ولاية رابعة وأخيرة غير متتالية. وهو يشدد على أن سيادة البرازيل باتت على المحك في مواجهة الضغوط الأميركية. وفي مواجهته، السيناتور فلافيو بولسونارو (45 عاماً) نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو المدان بمحاولة انقلاب.
وقال الرئيس اليساري المنتهية ولايته بعد الإدلاء بصوته في ولاية ساو باولو: "سيتعيّن على الشعب أن يختار بين تعزيز النظام الديموقراطي والهمجية".
ولدى خروجه من مركز اقتراع في ريو، تعهّد بولسونارو الابن بـ "تحرير الشعب البرازيلي". وقال: "البرازيل تحتاج إلى تغيير، ولم تعد تحتمل كلّ هذه المعاناة، وهذه الضرائب المرتفعة، وهذا العدد الكبير من النساء اللواتي يُقتلن، وهذا القدر من الاضطهاد السياسي".
ولم يكن فلافيو معروفاً على نطاق واسع قبل أن يدفع به والده إلى السباق، بعدما حُكم على الأخير بالسجن 27 عاماً لمحاولته التمسّك بالسلطة إثر هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.
وشهدت الحملة الانتخابية فضائح وهجمات شخصية أكثر مما شهدت مناقشة برامج، وجرى خلالها تبادل اتهامات باختلاس أموال، لا سيما أن بولسونارو موضع تحقيق في قضية فساد وتبييض أموال، فيما قضى لولا في 2018-2019 أكثر من 18 شهراً في السجن بتهمة الفساد قبل إلغاء إدانته لأسباب إجرائية.
ولولا الذي عاد إلى السلطة في 2023، معروف ببرامجه الاجتماعية التي أخرجت الملايين من الفقر في مطلع الألفية، وهو يتسلح بنسبة بطالة متدنية إلى مستويات تاريخية، لكن الناخبين يشكون من كلفة المعيشة وتفشي الجريمة. كما أنه حدّ بشكل كبير من إزالة الغابات في الأمازون، بعدما شهدت رئاسة بولسونارو قفزة في تدمير أكبر غابة استوائية في العالم، ما أثار موجة استنكار دولية.
وحقق المحافظون مؤخراً انتصارات متتالية في أميركا اللاتينية بتشجيع ودعم من ترامب، غير أن انتقال أول قوة اقتصادية في المنطقة إلى اليمين سيشكل نقطة تحول مدوية.
ولم يعلن ترامب دعم بولسونارو، لكن ظله خيّم على الحملة. فهو فرض رسوماً جمركية مشددة وعقوبات على البرازيل منذ محاكمة حليفه جايير بولسونارو. وشوهدت في التجمعات الانتخابية اليمينية أعلام أميركية ضخمة ورموز تشير إلى الرئيس الأميركي.
ووعد بولسونارو المؤيد لشراكة وثيقة مع واشنطن، بالتشدد في التصدي للجريمة والتحرك بحزم ضد ارتفاع الدين العام.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا