اللواء: سلام لأهل الجنوب: لستم وحدكم والطائفة الشيعية لم تتخذ قرار الحرب
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 05 26|06:19AM :نشر بتاريخ
بقي الجنوب في دائرة الاهتمام الواسع من زاوية استمرار الاحتلال الاسرائيلي في التفجير وتدنيس الأماكن المقدسة، وتسيير المسيَّرات والطائرات، وقصف مجاري الأودية، والتلال المشرفة، خوفاً من شبح يهدد جنوده واحتلاله، بعبوة تزرع أو لغم أرضي..
وإذا كانت الأنظار ما تزال شاخصة الى استئناف المفاوضات في 20 أو 22 تشرين الأول الجاري، فإن ما نُقل عن لسان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بدعم توجُّه لبنان لوضع آلية تطبيقية لاتفاق الإطار من جوانبه كافة، وصولاً الى المناطق التجريبية، على أن يحاول وفد لبنان، الذي شدد الرئيس نواف سلام على ضرورة الثبات على مواقفة، ترجمتها في اجتماع فلوريدا في الولايات المتحدة.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان عودة المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية في جولة جديدة لا تعني ان الجانب الإسرائيلي سيتعهد بشيء جديد يتصل بعملية انسحابه من بعض المناطق الجنوبية، ولفتت هذه المصادر الى ان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أبلغ رئيس الحكومة نواف سلام ان الولايات المتحدة الأميركية لا تزال تدعم سيادة لبنان وتحضه على تطبيق حصرية السلاح، موضحة ان حاجة برزت الى تفعيل اتفاق الإطار كما ذكرت اللواء سابقا وهو ما ورد على لسان كبار المسؤولين الدوليين.
الى ذلك، لم يطرأ أي تطور في التواصل الداخلي بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، وبالتالي كل الأمور مجمدة بعدما رفض الحزب التفاوض المباشر ودعا الى إعتماد المسار غير المباشر.
من جانبه ، أشار الرئيس نواف سلام الى أن المفاوضات صعبة ومعقدة، وطالب بثبات المفاوض على موقفه، وأكد أن نزع سلاح حزب الله ليس شأن اسرائيل، بل هو شأن داخلي، وشدد على أن يكون هناك قوة دولية في الجنوب، والقوة الأوروبية قوة لوجستية لدعم الجيش والقوى الأمنية.
وأيد ما قاله النائب السابق جنبلاط لجهة رفض المفاوضات من أجل المفاوضات، وكل يوم إنسحاب اسرائيل كامل، وعودة كريمة لأهلنا في الجنوب، وإطلاق الأسرى.. وأكد لا نريد مسار أوسلو.
وأكد أن حدود السيادة للبنان يرسمها لبنان، مشدداً على الإنسحاب الاسرائيلي حتى الحدود الدولية، ولا نقبل أقل من ذلك.
وأعاد التأكيد على اتفاق الطائف، مشيراً أنه لا يوجد إطار سري، بل ملحق أمني - عسكري، وقال: حدا يقللي لشو ألزمنا نفسنا به.. ولو عاد الأمر لي لكنت صغت الاتفاق بطريقة ثانية.. والمطالبة بانسحاب اسرائيلي الى خارج الأراضي اللبنانية، والانسحاب عند الحدود الدولية.. والإطار ليس اتفاقاً ولا معاهدة..
واعتبر أن حصرية السلاح مرتبطة باتفاق الطائف والقرار 1701.
وقال أن سلاح حزب الله لم يردع اسرائيل، ولم يؤمن حماية لبنان، وتساءل: الاحتلال على حدود النبطية، وعلى حدود صور، فهل السلاح أدى الى الحماية والدرع؟
لم أذهب ويدي فارغة
وقال الرئيس نواف سلام: لم أذهب الى الجنوب ويدي فارغة، ومن النبطية أعلنت عن مجموعة مشاريع، ثم جاءت الحرب، لم نخترها وفرضت علينا، والتوسع للاحتلال، ومزيد من الضحايا.
وقال رئيس الحكومة في حوار مع قناة الـ NBN: لم أحد يستشر الأهالي بالحرب، وكرر القول أنه لولا المقاومة بكل تلاوينها لما انسحب الجيش الاسرائيلي من لبنان.
وأضاف: ذهبت الى الجنوب، ومعي مشاريع، أبرزها قروض من البنك الدولي، إعادة تأهيل الطرق والمنشآت، والماء والكهرباء و 23 مناقصة، في 12 مناقصة للتنفيذ هذا الشهر..
وقال مسؤوليتي أن أؤمن شروط الحياة لمن يعود الى بيته وقريته، فالأجهزة الأمنية موجودة ليشعر بكرامته، وترميم المنازل، والأماكن التي يمكن العودة إليها تواكبها الدولة، من خلال تأمين المياه والكهرباء، والتجهيزات الطبية لإمكانية العودة، وإعادة التعافي أما القرى المدمرة فتحتاج إلى أموال كثيرة غير متوافرة بعد.
وخاطب أهل الجنوب : لستم وحدكم، فالدولة إلى جانبكم، وأشار ألى أنه سيتابع نتائج التنفيذ.. وإعطاء الحكومة ثقة الناس.
وأكد على أن الوحدة الوطنية، تعني تنفيذ ما اتفق عليه،وقال: لا حوار مقطوع مع أحد، وتساءل بانفعال: هل الطائفة الشيعية اتخذت قرار الحرب ضد اسرائيل، وهل الحرب إلا خروجاً على القانون..
ولمواجهة الصعوبات الحياتية أشار الى أن الحكومة قدمت ما يمكن بسبب ارتفاع أسعار المحروقات بسبب حرب هرمز والتهديد بإقفال باب المندب، وقال دورنا المراقبة وحماية المستهلك، وأشار إلى أن الحكومة رفعت الأجور والتقديمات وتعالج وفقاً لقدراتها وإمكانياتها، واعتبر أن لا تعديلاً وزارياً، وأن المهم معالجة المشكلات القائمة.
وحول اللقاء مع الوفد الإيراني قال: طلبت تعيين سفير جديد لمسار جديد في العلاقات اللبنانية - الايرانية، معتبراً أن استـئناف الرحلات الى مطار رفيق الحريري الدولي يرتبط بأوضاع أخرى، والمهم سلامة المطار والطيران والمسافرين منه وإليه، واعتبر أن لا جلسة لمجلس الوزراء في النبطية في هذه الفترة، حتى لا تبدو فولكلورية، وممكن بعد أن تبدأ المشاريع وتنتهي، حيث أعود الى النبطية في زيارة رابعة.
تعليق إيراني ودعوة للحوار
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، تعليقاً على اللقاء بين الرئيس مسعود بزشكيان والرئيس نواف سلام : قمت بمناقشة قضية السفير الإيراني في بيروت، والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأوضحنا موافقتنا خلال الاجتماع، مشيراً: لا يوجد اجتماع حول هذا الموضوع حتى في لبنان، وما يهمنا حقاً هو تبريد سوء التفاهم عبر الحوار.
تهويل إسرائيلي أم تهديد حقيقي؟
وفيما تستمر المماطلة الاسرائيلية المدعومة اميركياً في التطبيق الفعلي لإتفاق الاطار مع لبنان، وبإنتظار عقد الاجتماع العسكري اللبناني – الاسرائيلي برعاية اميركية في مركز قيادة القيادة المركزية الاميركية سينتكوم في تامبا – بولاية فلوريد بين 20 او 22 تشرين الحالي وربما بين 22 و24 منه، تروّج وسائل إعلام إسرائيلية لمعلومات مفادها أن جيش الاحتلال بصدد توسيع احتلاله للجنوب لما بعد الخط الاصفر بعمق 12 كيلومتراً مع تلويح بإحتمال الوصول الى مشارف صور في ليلة واحدة. بينما يواصل لبنان اتصالاته وحراكه لتأكيد التزامه اتفاق الاطار والمطالبة بسرعة تطبيق التزامات كيان الاحتلال منه.وسط حركة حكومية ملحوظة نحو الجنوب لتثبيت وجود الشرعية السياسية والادارية والعسكرية – الامنية فيه.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية ايضاً مزاعم عن نقل «حزب الله صواريخ دقيقة ومنظومات دفاع وأسلحة وذخائر باتجاه إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي، في إطار إعادة تموضع جاءت، وفق الرواية الإسرائيلية، بعد خسارة مواقع استراتيجية في مناطق جنوبية».
وبحسب N12، استندت هذه الرواية إلى ما وصفته بـ»مصادر عسكرية لبنانية»، من دون الكشف عن هويتها أو الجهة التي تنتمي إليها. وزعمت المصادر «أن الحزب نقل مخازن أسلحة وتجهيزات عسكرية، وأن بعض قادته انتقلوا بدورهم إلى مناطق خلفية أكثر تحصينًا. كما ادّعت أن جزءًا من الأسلحة أُعيد توزيعه داخل قرى وبالقرب من مبانٍ ومنازل»، وذلك لتبرير توسيع الاحتلال الى قرى جديدة بدل تنفيذ خطة الاطار وتحديد مناطق تجريبية جديدة.
إلا أن هذه المعطيات تبقى جزءًا من الرواية الإسرائيلية، ولم تُدعَم بمعطيات لبنانية رسمية مستقلة تؤكد حجم عمليات النقل أو طبيعتها.
وفي المقابل، تكشف التقارير الإسرائيلية نفسها عن تحوّل أعمق في طريقة انتشار الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.فبحسب تقرير للصحافي إليشع بن كيمون في «يديعوت أحرونوت»، أنهى لواء المظليين الاحتياطي 55 مهمة استمرت 100 يوم، بينها نحو 80 يومًا من العمليات داخل لبنان، وتركّز نشاطه في المنطقة الممتدة من الحدود إلى ما يسمّيه الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر».واللافت أن الجيش الإسرائيلي لا يقدّم هذا الوجود بوصفه انتشارًا موقتًا، بل جزءًا من مفهوم عسكري جديد لما يسمّيه «الدفاع المتقدّم».
وينقل التقرير عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن عمق القطاع الذي تعمل فيه القوات يصل إلى نحو 12 كيلومترًا من الحدود، وأن الفكرة تقوم على نقل خط الدفاع الإسرائيلي من الحدود نفسها إلى داخل الأراضي اللبنانيةوبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإن «الدفاع عن نهاريا» بات، وفق هذا التصور، يبدأ من داخل مجدل زون، لا من الخط الحدودي.
وبهذه المقاربة، لا يعود «الخط الأصفر» مجرد خط عمليات ميداني، بل يتحول فعليًا إلى منطقة أمنية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، تسعى المؤسسة العسكرية إلى تثبيتها وتجهيزها لفترة طويلة.
وتذهب الرواية الإسرائيلية أبعد من ذلك. فقيادة المنطقة الشمالية ترى، بحسب التقرير، أن التموضع الحالي يمنح القوات نقطة انطلاق لأي عملية مستقبلية أعمق داخل لبنان.ونقل «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أمني قوله إن القوات الموجودة حاليًا عند أعمق امتداد لـ«الخط الأصفر» يمكنها، عند صدور القرار، الوصول إلى مشارف صور خلال «ليلة واحدة».
وهذه العبارة ليست تفصيلًا عسكريًا عابرًا، بل تكشف طبيعة التحول الذي تسعى إسرائيل إلى تكريسه، أي الانتقال من منطق منع التسلل عبر الحدود إلى الاحتفاظ بقدرة دائمة على الانطلاق من عمق الأراضي اللبنانية نحو مواقع أبعد.
وتعكس الاستعدادات للشتاء بدورها هذا الاتجاه، إذ يجري تجهيز المواقع والطرق، وتزويد المباني التي تستخدمها القوات بالمولدات والتجهيزات اللازمة للإقامة الطويلة، في مؤشر إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع وجوده الحالي بوصفه انتشارًا مستمرًا لا عملية قصيرة الأجل.
وتحتل المنصوري ومجدل زون موقعًا بارزًا في الرواية الإسرائيلية الجديدة. فبحسب تقرير «يديعوت أحرونوت»، تعتبر المؤسسة العسكرية أن المنطقة الواقعة حول البلدتين بقيت من أكثر الجيوب تعقيدًا، وأن عمليات التمشيط فيها لم تُستكمل بالكامل. والأهم سياسيًا هو أن المؤسسة العسكرية تستخدم هذه الرواية لتبرير استمرار بقائها داخل الأراضي اللبنانية، وربط أي انسحاب بإنجاز عملية «تطهير» عسكرية لا سقف زمنيًا واضحًا لها.
لكن تثبيت هذا الانتشار يحمل أيضًا كلفة إسرائيلية. فالتقارير العسكرية تحذّر من أن الانتقال من العمليات الهجومية المتواصلة إلى تموضع طويل الأمد قد يرفع معدّل حوادث السير والتدريب، ويزيد استنزاف القوات، ويعرّض المواقع لهجمات على امتداد «الخط الأصفر».
وشهدت نهاية الأسبوع بالفعل حادثين خلال عمليات الجيش الإسرائيلي، أُصيب في أحدهما عدد من الجنود إثر اصطدام مركبتين عسكريتين، فيما أُصيب جنديان، أحدهما بجروح خطيرة والآخر متوسطة، في حادث آخر مرتبط بالتعامل مع قنبلة يدوية. كما يعترف الجيش بأن المسيّرات المفخخة، وتلك التي تعمل عبر الألياف البصرية، لا تزال تمثّل تحديًا حقيقيًا لأي توغل إضافي، وأنه لم يُطوّر بعد حلًا متكاملًا لمواجهتها.
الجنوب تحت النار
في ظل هذه المعطيات، شهد الجنوب منذ ساعات الفجر تصعيدًا إسرائيليًا، مع قصف مدفعي مكثّف طال عددًا من البلدات والأودية في أكثر من منطقة. وفي المستجدات، افيد بعد ظهر امس الأحد، عن إنفجار جسم مشبوه من مخلّفات العدوان الإسرائيلي عند أطراف بلدة صريفا، من دون وقوع اصابات.
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا عنيفًا في المنصوري وصلت أصداؤه إلى جبل لبنان، سبقه تفجير عند اطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل. وقام جيش العدو الإسرائيلي بإحراق منازل في زوطر الشرقية.
واستهدف القصف المدفعي حرش كونين، وهزّت سلسلة غارات كفرتبنيت ووادي الحجير سمعت اصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها.
وتعرّضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع من مرابض الجيش الاسرائيلي في البياضة وطير حرفا جنوب صور. كما استهدف القصف المدفعي، المنطقة الواقعة بين بلدتي ارنون وكفرتبنيت. واستهدفت دبابة ميركافا بلدة حولا بعدد من القذائف، كما تعرضت أطراف بلدة شقرا قي قضاء بنت جبيل لقصف إسرائيلي. كذلك، استهدف القصف دوحة كفررمان وأطراف ميفدون وزوطر الشرقية، إضافة إلى وادي السلوقي وأطراف الغندورية والقنطرة. كما امتد القصف إلى وادي حسن عند أطراف مجدل زون، ومحيط بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل.وتزامن ذلك مع إلقاء قنابل مضيئة فوق مجدل زون والمنصوري ومحيطهما.
كما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لدرون إسرائيلية وهي تحلّق على مستوى منخفض أمام مدخل أحد المساجد في بلدة تولين.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا