الأنباء: تطورات خطيرة تلوح في أفق المنطقة ولبنان.. الدولة "تصوم" ثم "تفطر" على مواقف جنبلاط

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 06 26|06:30AM :نشر بتاريخ

لا توحي التطورات العسكرية المتلاحقة في المنطقة من الحشود العسكرية الأميركية وصولاً إلى الحرب "السيادية" التي تشنها قوات الحكومة اليمنية الشرعية على مسلحي عبد الملك الحوثي، ناهيك عن التهديدات الاسرائيلية المتواصلة ضد لبنان وسوريا وإيران على السواء، بأن الأيام الفاصلة عن موعد الانتخابات الاسرائيلية خلال الشهر الحالي والانتخابات النصفية الأميركية في منتصف الشهر المقبل، ستكون "هادئة"، وهي مرشحة لتشهد تصعيداً عسكرياً كبيراً سيلف المنطقة بأكملها.

ومع إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن وصول أكثر من ألف جندي أميركي إلى إسرائيل وإبحار حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" مع مجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط، والاجتماعات "السرية" التي يعقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع قياداته العسكرية والأمنية، فإن احتمال "اتخاذ" ترامب قراراً بمواجهة إيران عسكرياً يبدو أقرب اليه من نجاح الديبلوماسية في وضع حد للحرب التي دخلت شهرها التاسع.

إسرائيلياً، يبدو أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو يسعى الى استغلال حادثة طائرة "فلاي دبي" لافتعال موجة جديدة من الضربات العسكرية، وإصراره على عدم تنفيذ بنود اتفاق الاطار الذي يفرض انسحاباً محدوداً من جنوب لبنان من "مناطق تجريبية" تمهيداً لدخول الجيش اللبناني إليها، وإعلانه أن أرض الجنوب اللبناني ساحة استنزاف مفتوحة فيما تتقدّم قواته في جنوب سوريا ورد وزير ماليته على خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع بأن الجولان "أرض إسرائيلية"، تؤكّد نيته الاقدام على "مغامرة" عسكرية جديدة لتحسين وضعه الانتخابي وتجنبّه مواجهة القضاء الاسرائيلي في حال فقدان حصانته كرئيس للوزراء.

داخلياً، لم يتغيّر شيء ويبدو أن الدولة تحاول أن تدير شؤون البلاد والعباد في ظل الستاتيكو المفروض من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وحيث إن الموعد المقرر للمفاوضات العسكرية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا في العشرين من تشرين الأول الجاري، لن تقدّم على ما يبدو أو تؤخر بشيء، إذ إن التحذير الذي أطلقه الرئيس وليد جنبلاط ولاقاه فيه رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، يؤكد أن لبنان دخل مرحلة المفاوضات من أجل المفاوضات، وأن إسرائيل ستواصل تقديم طلبات تعجز الحكومة عن تنفيذها وأولها مسألة حصر السلاح بيد القوى الشرعية ودفع "حزب الله" إلى تسليم سلاحه الأمر الذي دونه عقبات كثيرة.

لكن اللافت كان إعادة فتح باب النقاش في قانون الانتخابات في وقت لا تزال بعض القوى السياسية تصر على أن هذا الموضوع لا يمكن بحثه قبل حلّ مسألة سلاح "حزب الله"، وقوى أخرى تطالب بتطبيق قانون انتخابات وفق ما نص عليه اتفاق الطائف وجدال عقيم مستمر حول أن الطائف قرر نزع سلاح الميليشيات وليس سلاح المقاومة و"تيتي تيتي"...

بري- سلام

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري استقبل في عين التينة الرئيس سلام، ووصف اللقاء بـ"الممتاز"، مؤكداً أن موقع مفتي الجمهورية يمثل كل المسلمين واللبنانيين على حد سواء. 

وأشار بري إلى أنه وجه رسالة حازمة للمعنيين بعدم السماح لأي طرف بالتصرف بصفة فردية خارج الأطر الرسمية، كاشفاً عن استمرار المناقشات حول قانون الانتخاب والعمل الجاري على تعديل بنوده.

نتنياهو

وبات واضحاً أن رئيس وزراء العدو يستخدم الجنوب ورقة انتخابية يخوض استناداً إليها معركة العودة إلى رئاسة الحكومة، وهو أعلن صراحة عن نيته مواصلة العمليات في جنوب لبنان وأنه مستمر في ضرب "حزب الله"، للوصول إلى "صناعة السلام مع الشعب اللبناني". ويستغل نتنياهو الدمار الذي ألحقه جيشه بالجنوب كورقة في معركته الانتخابية المقررة في أواخر الشهر الحالي، متمسكاً بالذريعة الأميركية لفرض "نزع السلاح" كشرط تعجيزي مسبق أمام المفاوضات مع لبنان من دون أن يُقدم أي التزام بالانسحاب الشامل.

ومن الواضح أن نتنياهو يرسم المرحلة المقبلة في جنوب لبنان، مستنداً إلى حماية أميركية وضبابية دولية خصوصاً في ما يتعلق بمسألة ملء الفراغ الأمني الذي سيُحدثه انسحاب قوات "اليونيفيل" من الجنوب من دون التخطيط لإيجاد البديل رغم كل المحاولات اللبنانية المدعومة أوروبياً وتحديداً فرنسياً، لتشكيل قوة بديلة تمثل المظلة الدولية المطلوبة في المرحلة المقبلة لمواجهة النيات الاسرائيلية الخبيثة.

"فجر اليمن"

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي أمس، انطلاق عملية "فجر اليمن"، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب جماعة الحوثيين في اليمن. وكتب في تدوينة عبر منصة "إكس": "انطلقت عملية فجر اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية".

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، إن قوات الجيش بدأت تنفيذ هجوم استراتيجي على صنعاء، مضيفاً: "نستخدم قدرات حديثة في تنفيذ الهجوم الاستراتيجي". وأكد أن عملية "فجر اليمن" مستمرة لتحقيق أهدافها العملياتية.

وأعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أنها تؤمن الحماية الجوية لمضيق باب المندب، وشاركت بـ100 طائرة مقاتلة في عملية "فجر اليمن" ضد الحوثيين.

ويأتي ذلك، بعد أن أعلن الجيش اليمني استعادة منطقة باب المندب جنوب غربي البلاد، إثر السيطرة على مديرية ذو باب المطلة عليه، بعد مواجهات مع الحوثيين.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية