فانس: على إيران تقليص أنشطة التخصيب لإنهاء الحرب

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 08 26|00:48AM :نشر بتاريخ

أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس في مقابلة مع "رويترز" أن على إيران أن تخفض على نحو "ملموس" قدرتها على تخصيب اليورانيوم لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ سبعة أشهر، حتى في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن غير متأكدة من الطريقة التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.

 

ويلعب فانس، المعروف عنه تشككه في جدوى تدخل الولايات المتحدة في الحروب الخارجية، دوراً رائداً في التفاوض على تسوية للصراع، وتوسط في إبرام اتفاق سلام موقت في يونيو/ حزيران لكن سرعان ما انهار. وهزت الحرب أسواق الطاقة العالمية وأصبحت عبئاً سياسياً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورفاقه الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني.

 

وأضاف فانس الاثنين بعد جولة انتخابية في ألاسكا أن أي اتفاق سيتطلب من إيران خفض قدرتها على التخصيب النووي، وليس مجرد تقديم ضمانات بخفض قدراتها النووية في المستقبل.

 

وتابع: "إذا كنتم لا تريدون سلاحاً نووياً، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصب بنسبة 60 بالمئة؟ وإذا كنتم تريدون إظهار التزامكم بعدم صنع سلاح نووي، فلا تصنعوا وقوداً عالي التخصيب. هذه مسألة أساسية للغاية".

 

وأعرب عن اعتقاده "أنهم إذا أرادوا إظهار التزامهم بعدم صنع سلاح نووي، فسيتخذون إجراءات ملموسة بشأن قدراتهم في مجال التخصيب".

 

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ "رويترز" الأربعاء، رداً على سؤال عن تعليق فانس أن على طهران تقليص أنشطة التخصيب لإنهاء الحرب، إن "المطالب والأفكار" الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني تتعارض مع مطالب طهران.

 

وقال فانس إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها ستشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة، مضيفاً: "لن نستبدل الأقوال بالأفعال".

 

وأكد المسؤول الإيراني رفيع المستوى أن الجمهورية الإسلامية لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، وأن على واشنطن أن تفي أولاً بشروط طهران قبل أن يصبح ممكناً البدء في المحادثات النووية.

 

وأضاف المسؤول أن اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في التخصيب النووي يمثل خطاً أحمر بالنسبة لطهران، والذي قال إنها :لن تظهر أي مرونة بشأنه بأي شكل من الأشكال". ومع ذلك، أشار إلى إمكان مناقشة تفاصيل التخصيب في وقت لاحق.

 

وتابع المسؤول الإيراني، الذي يشارك في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة: "تصريحات فانس هي أفكار واشنطن وطلباتها… للأميركيين الحرية في تقديم الطلبات وطرح الأفكار، لكنها تتعارض مع مطالب إيران".

 

ومما يزيد الأمور تعقيداً، قال فانس إن واشنطن غير متأكدة بشأن من هو الذي يتخذ القرارات في طهران.

 

وأوضح أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقتشي. لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح مدى السلطة التي يتمتعان بها ضمن هيكل السلطة الإيراني، وذلك بعد أن أدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة في بداية الحرب إلى مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

 

وأضاف فانس: "من بين الأمور التي لاحظناها أنه ليس من الواضح تماماً كيف تتخذ بلادهم القرارات". وفي سياق آخر، قال ترامب الثلاثاء إن "أكبر مشكلة" بالنسبة له هي أن لا أحد يعرف من يدير إيران.

 

وقال فانس لـ "رويترز" إنه أجرى محادثات شخصية مع قادة ميدانيين لتقييم الأوضاع في ساحة المعركة. ورفض المخاوف بشأن النقص الحاد في الذخائر، معتبراً أنه في حين أن القوات الإيرانية قادرة، بين الحين والآخر، على ضرب السفن التجارية في مضيق هرمز، فإنها غير قادرة إلى حد بعيد على منع تصدير الطاقة عبر هذا الممر المائي.

 

ورفض الإفصاح عما إذا كان يقود محادثات السلام، على الرغم من أنه يُشار إليه في كثير من الأحيان باعتباره كبير المفاوضين في البيت الأبيض، قائلاً: "نحن مشاركون بالتأكيد. وفي النهاية، فإن رئيس الولايات المتحدة هو من يقود الأمور".

 

وأصبحت الحرب، التي تبلغ كلفتها الشهرية ثلاثة مليارات دولار، قضية رئيسية في الحملة الانتخابية. ووضع ارتفاع أسعار الطاقة ترامب والجمهوريين في موقف دفاعي في الولايات التي يحتدم فيها التنافس والتي ستحدد من ستكون له الأغلبية في الكونغرس.

 

وسعى فانس إلى التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تعامل ترامب مع الصراع، قائلاً للناخبين إن عليهم ألا يدعوا هذه القضية تمنعهم من دعم الجمهوريين في انتخابات الشهر المقبل.

 

وفي ألاسكا، نظم فانس تجمعاً لدعم السيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي يخوض معركة متقاربة لانتخابه لدورة جديدة مع منافسته الديمقراطية ماري بيلتولا. وكان ترامب فاز في ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في 2024، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية جعل النتيجة في الولاية غير مؤكدة.

 

وقبل حديثه مع "رويترز"، ركز فانس جزءاً كبيراً من خطابه على المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف، لا سيما فيما يتعلق بالطاقة. فموقع ألاسكا النائي يجعل السلع الاستهلاكية أكثر كلفة، فضلاً عن أن إنتاج الطاقة يعد صناعة رئيسية.

 

وهتف الحاضرون في التجمع عندما كاد سوليفان أن يقدم فانس على أنه رئيس الولايات المتحدة، بدلاً من نائب الرئيس. ويُنظر إلى فانس على أنه أحد المرشحين الجمهوريين البارزين لخلافة ترامب.

 

وقال فانس لـ "رويترز" بعد ذلك إنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيترشح للرئاسة في 2028، مضيفاً: "أنا بطبيعتي شخص يميل إلى تأجيل القرارات. لم أفكر في الأمر كثيراً حقاً".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز