وزارة الثقافة ونقابة المحررين تنعيان الشاعرة والرسامة باسمة باطولي
الرئيسية ثقافة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 10 26|17:50PM :نشر بتاريخ
نعت وزارة الثقافة، في بيان، الشاعرة والرسامة باسمة باطولي التي غيّبها الموت "بعد مسيرة ثقافية وفنية حافلة بالعطاء".
وجاء في بيان الوزارة: "ان الفقيدة جمعت في تجربتها بين الكلمة المشرقة والفن التشكيلي، فأصدرت دواوين شعرية، وأبدعت في الرسم باللوحات الزيتية والمائية، وشاركت في العديد من المعارض الفنية داخل لبنان وخارجه. وبرحيلها، تفقد الساحة الثقافية اللبنانية صوتاً شعرياً رقيقاً وريشةً مبدعةً جمعت بين أصالة اللغة وجمال اللون".
وتقدّمت الوزارة من عائلة الفقيدة بـ"أحرّ التعازي"، ومن الأسرة الثقافية والفنية اللبنانية بـ"أصدق مشاعر العزاء"، سائلةً الله "أن يُلهمهم الصبر والسلوان وأن يسكنها فسيح جناته".
كما نعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، في بيان، الشاعرة، الأديبة والرسامة باسمة باطولي، وقال: "لم يكن رحيلها مفاجئاً بقدر ما كان أليماً، لأن باسمة لم تكن مجرد إمرأة جمعت الجمال إلى الثقافة، وحفرت بابرة طموحها ومثابرتها حكاية نجاح تجاوز حدود وطنها الصغير، إلى دنيا العرب قاطبة: أميرة شاعراته في العصر الحديث تروّض الحرف والكلمة لسلطان قلمها الذي تخير من الصور أكثرها روعة، وسكبها في قوالب منظومة كالدر اللألأ: النسق العمودي المشبع حداثة يزينه متانة السبك، والنمط النثري الذي ينساب كما النسغ في شرايين الاشجار بمواسم البواكير. أما باسمة الرسامة، فحدث ولا حرج، انها تتقن فن مداعبة اللون ومخاصرة الظل، وعناق الاشكال، ومزج التناقضات في لوحة واحدة معجوقة بالحياة، حتى لتكاد تنطق. ابنة غزير، كريمة أديب، شقيقة مثقف، والدة مخرج مجل، غرفت من الجمالات ما وسعت يراعتها وإختزنت ريشتها، فكانت عروسة المروج المبدعة، وفتاة المظلات المزركشة، والطلة الآسرة إلى صوت صيغت أوتاره بحميم البوح. حورية المنابر، فراشة المعارض، نسجت من أنيق الكلام عباءة الدهشة في كل ما قدمت".
أضاف القصيفي: "صديقتي القديمة، عذراً إن لم نلتق سحابة السنين الماضية الا في مناسبات، كان آخرها يوم تكريمك في الحركة الثقافية بأنطلياس بحضور الغالية مهى بيرقدار الخال، معاً أوصلتكما إلى غزير، وعندما ترجلت أمام منزلك التراثي الجميل في حي القبة سألتك: ماذا يعني لك هذا المنزل؟ لم تجيبي الا بكلمة موجزة: هل يمكن ألا يعني لي شيئاً... حارة جميلة شبابيكها الزرقاء مفتوحة على عطر الصباح الآتي من الغابات، وشرفاتها مطلة على آفاق لا تنتهي أمداؤها. نحن سنرحل يوماً، لكن أخشى أن تسكنه الغربة والصقيع. وفي غربة دنياها ومع انطلاقها إلى مكان أفضل ستبقى باسمة باطولي سيدة الحضور وساحرة الكلمة والضوء واللون".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا