الانباء: لبنان يتمسّك ببقاء "اليونيفيل" ويبحث البدائل.. هجوم حوثي على الرياض يوقع 12 قتيلاً
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 11 26|07:47AM :نشر بتاريخ
فتح قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القيود المفروضة على النقل الجوي مع لبنان نافذةً لتعزيز التواصل بين البلدين، وسط ترحيب رسمي لبناني عبّر عنه رئيس الجمهورية جوزاف عون. غير أنّ هذه الخطوة تتزامن مع استمرار القصف والتفجيرات والتحرّكات الإسرائيلية في الجنوب، حيث لا يزال الاستقرار بعيد المنال، فيما تتّجه الأنظار إلى استحقاقات دبلوماسية أوروبية وأممية الأسبوع المقبل.
وفي موقف نشرته رئاسة الجمهورية عبر منصة "إكس"، رحّب عون بالقرار، معتبرًا أنّه يعكس الثقة بالإجراءات اللبنانية لضمان سلامة الطيران المدني وأمن الرحلات من بيروت وإليها. وشكر ترامب، مذكّرًا بتجاوبه مع طلب رفع القيود خلال لقائهما في البيت الأبيض في تموز الماضي.
قصف وتفجيرات… الجنوب بلا تهدئة
ميدانيًا، لا يقابل الانفتاح في ملف الطيران أيّ انحسار للاعتداءات الإسرائيلية، إذ يُبقي القصف والغارات والتفجيرات المتواصلة البلدات الجنوبية تحت الضغط، ويضاعف صعوبة عودة الأهالي إلى منازلهم.
وشهدت حولا تفجيرًا كبيرًا، وسُجّل تفجير آخر في عدشيت القصير، فيما حلّقت مسيّرة إسرائيلية فوق ساحة ميفدون. وفي ياطر، ألقت مسيّرة قنبلة صوتية باتجاه موظفي الكهرباء، من دون وقوع إصابات.
وفي زوطر الغربية، نفّذ جيش العدو أعمال اقتلاع للأشجار في منطقة الخزّان، بالقرب من نقطة تابعة للجيش اللبناني.
وبالتوازي، أعلن جيش العدو إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوّي مشبوه في منطقة انتشار قواته جنوب لبنان، قبل أن يوضح لاحقًا أنّ الإنذار ناجم عن تشخيص خاطئ، وأنّه لم يقع أيّ حادث يُذكر.
وتضع هذه التطورات الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وبسط سلطة الجيش اللبناني حتى الحدود في مقدّمة الأولويات، في ظلّ استمرار الفجوة بين التحرّكات السياسية والواقع الميداني.
وعلى وقع الاعتداءات، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع الحصيلة التراكمية للضحايا منذ الثاني من آذار وحتى العاشر من تشرين الأول إلى 4386 شهيدًا و12424 جريحًا.
أمّا الحصيلة الإجمالية منذ الثامن من تشرين الأول 2023، فبلغت 8953 شهيدًا و30660 جريحًا، وهي أرقام تعكس حجم الخسائر المتراكمة، فيما تبقى معالجة تداعيات النزوح وإعادة الإعمار رهنًا بتوفير الأمن والموارد اللازمة.
وفي هذا السياق، أعلن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله إطلاق برنامج “حزب الله” لإيواء المتضرّرين الأسبوع المقبل، استنادًا إلى ما أعلنه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، في إطار دعم النازحين.
استحقاق أوروبي ومستقبل "اليونيفيل"
دبلوماسيًا، يترقّب لبنان المباحثات الأوروبية المرتقبة الاثنين. ووفق المعلومات، ستُناقَش رسالة لبنانية رسمية تطالب باعتبار لبنان جزءًا من الشراكة الاستراتيجية مع أوروبا، بما يشمل مهمّة تدريبية عسكرية ميدانية مرتقبة، قوامها نحو ألف شخص. إلّا أنّ طرح هذه المهمّة لا يعني حلولها مكان قوات “اليونيفيل”، ما يُبقي طبيعة الدور الأوروبي وحدود علاقته بالوجود الأممي موضع بحث.
وبالتوازي، يُنتظر أن تتركّز مباحثات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام جان بيار لاكروا في بيروت على مقترحات المرحلة المقبلة للقوات الدولية “اليونيفيل”، وسط إصرار أميركي على عدم التمديد لها.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى ترتيبات واضحة تدعم الجيش اللبناني وتعزّز الاستقرار، وتحول دون اتّساع الفراغ الأمني في منطقة لا تزال عرضة للاعتداءات الإسرائيلية.
التصعيد يتوسّع إقليميًا
إقليميًا، كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغطت على إسرائيل لشنّ هجوم منفرد على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من تشرين الثاني المقبل، بهدف تجنيب ترامب تبعات هجوم أميركي جديد قبل الانتخابات. إلّا أنّ واشنطن تراجعت عن طلبها وعلّقت المبادرة في الوقت الراهن.
وفي سياق التصعيد الإقليمي الخطير، قتل 12 شخصا على الأقل وأصيب 309 آخرين في هجوم حوثي، استهدف مطار الملك خالد الدوليّ، في الرياض، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني
السعودية، وأكّدت الهيئة تعليق العمليات التشغيلية.
وندّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالهجوم، "موضحًا أنّه سيتحدث مع ولي العهد السعوديّ الأمير محمد بن بسلمان، وقالت الهيئة، في بيان، إنّ الهجوم نتج عنه وفاة 12 شخصًا، منهم 4 مواطنين سعوديين. كما نتج عن الاعتداء إصابة 309 آخرين".
وفي غضون ذلك، قال ترامب إنّ بلاده قد تشارك في الضربات السعودية على الحوثيين، وإنّها ستدرس هذا الاحتمال.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا