خاص ايكووطن:الأقساط المدرسية "الخيالية" بين المبررات وقدرة الأهالي على التحمل

الرئيسية TV / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 11 26|15:05PM :نشر بتاريخ

إيكو وطن - فادي الماحولي 

مع بداية العام الدراسي الجديد، عادت الأقساط المدرسية لتشكّل عبئاً إضافياً على العائلات اللبنانية، في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع كلفة الحياة، ما يثير تساؤلات متزايدة لدى الأهالي حول مبررات الزيادات وقدرتهم على تحمّلها.

ومع ارتفاع التكاليف واشتداد الأزمات، لم تعد اعتراضات الأهالي تقتصر على حجم الزيادة في الأقساط فحسب، بل باتت تشمل أيضاً آليات احتسابها ومدى ارتباطها بالحاجات الفعلية للمدارس، في وقت تسعى فيه المؤسسات التربوية إلى التوفيق بين ارتفاع نفقاتها والحفاظ على استمرارية العملية التعليمية.

الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، الأب يوسف نصر أكد في حديث لحريدتنا الإلكترونية "إيكووطن" أن أقساط العام الدراسي 2026-2027 ستكون "واقعية ومدروسة"، موضحاً أنه "لن يكون هناك ارتفاع الا لما هو حاجة أساسية وملحّة"، ومنها ما يتعلق بغلاء المعيشة وارتفاع بدل النقل والتكاليف التشغيلية.

أما وزارة التربية، فأعلنت اعتماد برنامج الكتروني لمراقبة الموازنات المدرسية. وأكد المدير العام للوزارة، عماد الأشقر في حديث لـ "إيكووطن" تفعيل تطبيق يتيح تدقيق الموازنات، مشيراً إلى أن البرنامج يعتمد تقنيات الذكاء الإصطناعي، ويستطيع تحليل الزيادات والتأكد من مدى ارتباطها بمعطيات صحيحة، ولا سيما ما يتعلق برواتب المعلمين.


في المقابل، شددت لجان الأهل على ضرورة التدقيق في الموازنات المدرسية قبل إقرار أي زيادة، مطالبة بتفعيل دور الجهات الرقابية واللجوء إلى المجالس التحكيمية عند الحاجة.

وأكدت رئيسة لجان الأهل، لمى الطويل لإيكو وطن, أن أي زيادة تُقر قبل دراسة الموازنة في نهاية العام تُعد زيادة غير قانونية، مشيرة إلى أن الأهالي يدفعون ثلاثين في المئة من قيمة قسط السنة الماضية في الفصل الأول، الى حين الانتهاء من دراسة الموازنة.

ولفتت إلى أن الهيئة المالية في لجنة الأهل تتولى، عند دراسة الموازنة، التحقق مما إذا كانت الزيادات قانونية ومبررة، وفي هذه الحال تتم الموافقة عليها. أما في حال عدم موافقة اللجنة على الموازنة، فيبدأ المسار القانوني، اذ ترفض اللجنة توقيع الموازنة وتقدم اعتراضاً لدى مصلحة التعليم الخاص والقضاء التربوي.

من جهة الأهالي قالت والدة أحد التلاميذ في حديث لإيكوطن أنها تخلت عن بعض احتياجاتها، مؤكدة أنها لا ترغب بحرمان طفلها من نشاطاته اللامنهجية بسبب الأقساط المرتفعة مشيرة إلى انها تبلغت بزيادة على القسط لحدود 700$ .

وقال والد آخر وبحرقة : "ليس من حق المدارس الزيادة في ظل الظروف الإقتصادية التي تمر بها البلاد".

واشتكت والدة تلميذ من قرار إداري في مدرسة أولادها بإبلاغهم زيادة على الأقساط من دون أي تحسينات في الخدمة.

في المقابل رفض العديد من الأستاذة والمعلمين التصريح عن مواقفهم خوفاً من خسارة لقمة العيش فيما قال البعض خارج كادر الكاميرا أن رواتبهم لازالت كما هي دون اي زيادة ، مع العلم أنهم من صلب الكلفة التشغيلية للمدارس التي ترفع من أقساطها لتغطية العجز.

وبين مبررات المدارس، واعتراضات الأهالي، وإجراءات وزارة التربية، يبقى ملف الأقساط المدرسية من أبرز القضايا التي تتجدد مع بداية كل عام دراسي، وسط محاولة دائمة لتحقيق توازن بين حقوق المعلمين وحاجات المؤسسات التربوية من جهة، وقدرة الأهالي على تحمل الأعباء المالية من جهة أخرى.

ويبقى السؤال: هل تنجح الرقابة في ضبط الزيادات وتحقيق هذا التوازن، أم يتحول التعليم الخاص تدريجياً إلى عبء لا تستطيع تحمّله سوى فئات محدودة من اللبنانيين؟

التقرير المصور في الرابط أدناه

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan