باسيل يشارك في قداس ذكرى الثالث عشر من تشرين في باريس

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Oct 11 26|18:02PM :نشر بتاريخ

شارك رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في القداس الإلهي الذي أُقيم في كاتدرائية سيدة لبنان في باريس، إحياءً لذكرى 13 تشرين، وذلك في إطار زيارته إلى العاصمة الفرنسية، بحضور سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر، حيث أزيحت الستار عن تمثال البطريرك المكرّم الياس الحويّك الذي قدّمه باسيل إلى الكاتدرائية.

وجاء القداس تكريماً لذكرى شهداء 13 تشرين الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان، بالتزامن مع تكريم البطريرك الحويّك واستحضار دوره التاريخي في تأسيس لبنان الكبير.

وألقى المطران بيتر كرم عظة تناول فيها التحديات التي تواجه لبنان، مستحضراً رؤية البطريرك الحويّك في بناء الدولة اللبنانية، وأهمية ترسيخ الوحدة الوطنية ومفهوم الدولة والمؤسسات، في ظل الأزمات السياسية والانقسامات التي يشهدها البلد.

كرم

وفي مستهل عظته، توجّه المطران كرم بالشكر إلى باسيل على تقديم التمثال، قائلاً: "إننا نعرب عن عميق امتناننا وتقديرنا لسعادة السيد جبران باسيل، الذي تبرّع بهذا التمثال لكاتدرائية سيدة لبنان في باريس"، معتبراً أن "المبادرة تشكّل رمزاً حياً للرابطة الوثيقة التي لا تنفصم عراها بين الكنيسة في لبنان والكنيسة في فرنسا".

وأشار إلى أن "البطريرك الحويّك، الذي قاد مساعي تأسيس لبنان الكبير عام 1920، أدرك أن مستقبل لبنان لا يمكن أن يرتكز حصراً على الهوية الدينية أو المصالح الطائفية أو طموحات القادة السياسيين، بل على بناء وطن يتقاسم فيه الشعب مصيراً سياسياً مشتركاً".

وشدّد على أن "إعلان لبنان الكبير عام 1920 شكّل بداية المشروع الوطني وليس اكتماله"، لافتاً إلى أن "بناء الأمة يتطلب عملاً مستمراً عبر الأجيال، وتحويل التعايش بين اللبنانيين إلى انتماء وطني حقيقي".

وفي مقاربته للأزمة اللبنانية، اعتبر المطران كرم أن "أحد أكبر الاختبارات التي تواجه لبنان يتمثل في العلاقة بين المصالح الخاصة والمصلحة العامة"، مؤكداً أن "السلطة السياسية وُجدت لخدمة كرامة الإنسان ورفاه المجتمع، وليست ملكاً لحزب أو عائلة أو طائفة".

وحذّر من "تحوّل التعيينات السياسية إلى مكافآت على الولاء بدلاً من أن تكون أداة للخدمة العامة، ومن توزيع الموارد على أساس الانتماء السياسي لا الحاجة الفعلية"، داعياً إلى "قيام مؤسسات تسمو فوق المصالح الشخصية وتطبّق القوانين بالتساوي على الجميع".

كما شدّد على "ضرورة أن تكون مؤسسات الدولة الدستورية قادرة على ممارسة صلاحياتها المشروعة، وحماية الحدود وإقامة العدل وصون حريات المواطنين"، مؤكداً "أهمية احترام الدستور واستقلال القضاء ونزاهة الإدارة العامة".

وفي هذا السياق، دعا إلى "إخضاع القرارات المتعلقة بالحرب والسلم والأمن القومي واستخدام القوة للنظام الدستوري ومسؤوليات الدولة القانونية"، مشدداً على أنه "لا ينبغي لأي فرد أو حزب أو جماعة أن يطالب بامتيازات تضعه فوق القانون".

وتوقف عند التحديات الأخلاقية التي تواجه المجتمع اللبناني، معتبراً أن "الإصلاح المؤسساتي لا يكتمل من دون تجدد في الضمير والمسؤولية"، منتقدا "التناقض بين المطالبة بمكافحة الفساد والتسامح معه عندما يخدم المصالح الخاصة، وبين الدعوة إلى الوحدة الوطنية واستمرار الأحكام الطائفية المتبادلة".

كما تناول هجرة الشباب اللبناني، مؤكداً أن "الحزن على رحيلهم لا يكفي ما لم تُهيّأ الظروف التي تتيح لهم الازدهار في وطنهم".

وختم المطران كرم بالتأكيد أن "سيرة البطريرك الحويّك تدعو اللبنانيين إلى استعادة الجوهر الأخلاقي والروحي للمشروع الوطني، وإلى بناء لبنان تسوده روح الخدمة لا الانقسام، ويعيش فيه المسيحيون والمسلمون كمواطنين متساوين يعملون معاً من أجل الصالح العام".

وقال: "ونسأل الله أن نأتي يوماً نقول فيه إننا لم نرث لبنان من أجدادنا فحسب، بل ساهمنا في بناء لبنان يليق بأبنائنا".

وبعد انتهاء القداس الإلهي ومراسم إزاحة الستار عن تمثال البطريرك الحويّك، عقد باسيل لقاءً مع أعضاء التجمع من أجل لبنان في فرنسا، وذلك في إطار زيارته إلى باريس.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan