الأنباء: تيمور جنبلاط يؤكد حقّ السعودية في الردّ على الاعتداءات الحوثية… وعراقجي يتصل ببن فرحان

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 12 26|06:54AM :نشر بتاريخ

تشكّل الاعتداءات الحوثية على المرافق المدنية في المملكة العربية السعودية، والتي تكرّرت عصر أمس باستهداف مطار الرياض وأدّت إلى مقتل شخص من الجنسية الباكستانية، تحدّياً جديداً أمام دول الخليج والعالم أجمع. فجماعة الحوثي، إحدى أذرع إيران في المنطقة، تستهدف، بعد فشلها في الحفاظ على السيطرة على باب المندب، المطارات المدنية السعودية، وتحصد أرواح مدنيين، بينهم معتمرون، لتخفيف الضغط العسكري عليها على جبهتَي تعز والساحل من جهة، ومحاولة خلق واقع جديد قد تحتاج إليه إيران لاستثماره في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة من جهة أخرى، لا سيّما أنّ ورقة طهران في مضيق هرمز لم تعد بالقوة التي كانت عليها.

وبالتزامن، كرّرت إيران تهديداتها، إذ هدّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بتدمير البنية التحتية الرقمية الأميركية في المنطقة إذا استأنفت واشنطن عملياتها العسكرية ضدّ طهران، مشيراً إلى أنّ التهديد يشمل خصوصاً الكابلات ومراكز معالجة البيانات. أمّا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فأجرى مباحثات هاتفية مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولت التصعيد في المنطقة والجهود المبذولة بشأنه.

وفي كلّ الأحوال، وضعت هذه التطورات المنطقة بأسرها أمام مشهد جديد أكثر تعقيداً، وخطر تصعيد أكبر استشعره الرئيس وليد جنبلاط، فكتب على منصة "إكس": "إن العودة إلى اتفاقات إسلام آباد، مع تطويرها، هي السبيل لتجنّب خراب كامل في المنطقة". ورأى أنّ شركات النفط الكبرى وشركات السلاح ستكون المستفيد من أيّ خراب يطال المنطقة، محذّراً من أنّ المراهنة على دعم خارجي هي "وهم وخيال".

ولاقى العدوان الحوثي موجة إدانات واسعة دولياً وعربياً، وكذلك في لبنان، الذي تربطه علاقات أخوية مميّزة بالمملكة العربية السعودية.

عمرو موسى

وفي سياق المواقف العربية، برز موقف الأمين العلم الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، الذي دعا عبر منصة "إكس"، تعليقاً على تطورات الرياض، إلى عقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في العاصمة السعودية، باعتباره "مجلس أمن عربي"، لاتخاذ موقف جماعي واضح وفاعل لوقف حالة الفوضى التي تجتاح المنطقة، على أن يمهّد لقمة عربية عاجلة تتوافق على موقف عربي استراتيجي شامل إزاء التحديات القائمة، من الخليج العربي والقضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها، إلى أزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وحذّر موسى من أنّ المنطقة أمام لحظة "نكون فيها أو لا نكون"، مشدّداً على ضرورة تحمّل مسؤولية الدفاع عن الأمن والسيادة وصوغ مستقبل المنطقة، وعدم ترك الآخرين يقرّرون مصائر شعوبها ويرسمون خرائط مستقبلها.

تيمور جنبلاط

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط دان من جهته بشدّة الاعتداء الحوثي على المملكة واستهداف المدنيين، مؤكّداً حقّها في مواجهة هجمات الحوثيين. وشدّد على أنّ التضامن معها موقف واضح لا يحتمل الالتباس، وهي التي وقفت إلى جانب لبنان في محطات صعبة، ومدّت يد العون إلى الشعوب العربية كافة، داعياً إلى استئناف المساعي الدبلوماسية لكي يعود الأمن والاستقرار وتتوقّف دوّامة العنف. من جهته، أكّد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور  أن استهداف المملكة العربية السعودية مستنكر ومدان وهو استهداف لما تبقى من ركائز الحضور العربي الفاعل والاستقرار في المنطقة. 

عون

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جدّد إدانته للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية، وفي مقدّمها مطار الملك خالد الدولي، مؤكّداً أنّ هذه الاعتداءات تشكّل تهديداً لأمن المملكة والمنطقة واستقرارهما. وأعرب عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة، قيادةً وشعباً، ووقوفه إلى جانبها.

سلام

وجدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفه إلى جانبها في كلّ ما تراه مناسباً من إجراءات للدفاع عن نفسها وحماية شعبها وأمنها وسيادتها.

ترامب

على خط آخر، أحرز الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختراقاً جديداً في الأزمة الروسية–الأوكرانية. فغداة اتفاقه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تصدير الديزل الروسي، أعلن أمس التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل قطاع الطاقة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكّداً أنّ الاتفاق دخل حيّز التنفيذ فوراً. وقال ترامب إنّ الطرفين وافقا على وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، محذّراً من خرق الاتفاق.

أمّا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي فوجئ بإعلان الرئيس الأميركي، فقال: "إذا كانت واشنطن قد تفاوضت مع موسكو بشأن هدنة في قطاع الطاقة، فإن كييف مستعدة لقبولها".

وأثارت مواقف واشنطن الأخيرة، لا سيّما دعوة ترامب أوكرانيا إلى إجراء انتخابات رئاسية وانتقاداته المتكرّرة لزيلينسكي، مزيداً من التوتر في العلاقات الأوروبية–الأميركية بشأن الصراع مع روسيا. فقد أكّد المفوّض الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس أنّ الاتحاد الأوروبي وكييف لم يعد بإمكانهما التعويل على الولايات المتحدة في تسوية النزاع الأوكراني. وقال إنّ الوقت قد حان لكي يضع الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع أوكرانيا، استراتيجية مستقلة ويمضي في تنفيذها.
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية