العربي الجديد: رئيس وزراء قطر يصل إلى بيروت وواشنطن ترفض أي مهمّة "غير فعّالة" جنوباً

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 16 26|07:05AM :نشر بتاريخ

وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء اليوم الخميس إلى بيروت، حيث كان في استقباله في مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، على أن يعقد لقاءات رسمية غداً الجمعة مع المسؤولين اللبنانيين.

ووزَّعت الرئاسات الثلاث في لبنان مواعيد لقاءات رئيس الوزراء القطري غداً الجمعة، على أن يعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع سلام عند الساعة الثانية والربع من بعد الظهر. ويعوّل المسؤولون اللبنانيون على دور قطري في مسار الحلّ، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، خاصة أن قطر أدّت أدواراً عدّة في إطار وقف إطلاق النار في لبنان، وتثبيت التهدئة والضغط من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

وستشمل لقاءات رئيس الوزراء القطري بحسب معلومات "العربي الجديد" إلى جانب المسؤولين السياسيين، قادة أمنيين. وستتناول بشكل أساسي الملف السياسي الأمني المتصل بالتطورات في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، ودعم المؤسسة العسكرية، وبعض الملفات والمشاريع الاقتصادية التي لقطر دور داعم فيها، على رأسها المتصلة بالطاقة.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "هذه الزيارات مهمّة جداً للبنان، خاصة في ظلّ الأحداث الدائرة في المنطقة، فهي من جهة تُحدِث خرقاً في الجمود الحاصل، وكذلك تُبقي لبنان في دائرة الاهتمامات الخارجية. وهناك حراك دولي مستمرّ خلال هذه الفترة باتجاه بيروت في محاولة للتهدئة وتثبيت الاستقرار ولملء الفراغ الأمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل".

وأشارت المصادر إلى أن "لبنان دائماً ما ينظر بإيجابية إلى كل زيارة يقوم بها مسؤولون قطريون إلى بيروت، خاصة بالنظر إلى الدور القطري المؤثر في المنطقة وفي الملفات الحساسة وفي مسارات الحلول، عدا عن الدور القطري المساعد والداعم في لبنان للمؤسسات الرسمية وخاصة العسكرية ولقطاعات أخرى على رأسها الطاقة"، لافتة إلى أن "توقيت الزيارة مهم في ظلّ ما تشهده المنطقة من أحداث، ولبنان غير منفصل عنها، فالخشية ستبقى مستمرة من انعكاسها على الساحة اللبنانية التي لا تزال هشة أمنياً، وستتركز المطالبات بضرورة الدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية لا الخيارات العسكرية".

ولفتت المصادر إلى أن "المسؤولين اللبنانيين سيجدّدون تأكيد الثوابت المتصلة بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من كل شبر من الأراضي اللبنانية، وإطلاق سراح الأسرى وبدء مسار إعادة الإعمار، إلى جانب العمل على تنفيذ القرارات الوزارية المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية".

واشنطن ترفض التجديد لليونيفيل وأي مهمّة غير فعّالة جنوباً

على صعيدٍ ثانٍ، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية في معرض ردّه على أسئلة وجهها "العربي الجديد"، "إننا نرحّب بجهود الحكومة الرامية إلى ضبط المواد المتفجرة واحتجاز المسؤولين عن ذلك"، وذلك تعليقاً على شحنة المتفجرات التي ضبطتها الأجهزة الأمنية اللبنانية في منطقة ضهر البيدر، قبل أكثر من أسبوع، وأعلن حزب الله اليوم أنها تعود لها، مطالباً باستعادتها وإطلاق الموقوفين.

وأشار المتحدث إلى أن "حزب الله لم يجلب للبنان سوى الدمار والبؤس وهو لا يزال يشكل عقبة أمام السلام". وحث المتحدث حكومة لبنان على وضع خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للإطار الثلاثي الذي وقع عليه في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي.

كذلك، قال المتحدث إن الولايات المتحدة لا تدعم تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) إلى ما بعد فترة انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مشيراً إلى أن واشنطن ترى أن اليونيفيل فشلت، وتمكن حزب الله من بناء بنى تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعها مباشرة، مستغلاً في بعض الأحيان قرب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية بنيته التحتية أو عملياته.

ويشدد المتحدث على أن الإطار الثلاثي يضع مساراً قائماً على شروط محددة لتحقيق أمن دائم وعلاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان، ومع إنهاء مهام اليونيفيل تدريجياً، نتوقع تنفيذ هذا الإطار، مشيراً إلى أن "التنفيذ الناجح أيضاً سيؤدي إلى إرساء أساس لعلاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان، مما يجعل وجود ترتيبات لحفظ السلام مفتوحة الأمد أمراً غير ضروري".

وأكد أن أي وجود دولي جديد يجب أن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأهداف الملموسة لهذا الإطار، بدلاً من الاكتفاء بالوساطة غير المحددة زمنياً في ظل وضع راهن لم يُحل، مبدياً الاستعداد لمناقشة ترتيبات تدعم فعلياً نزع سلاح حزب الله، وتعزز قدرات الجيش اللبناني، وتوطد السيادة اللبنانية.

وأضاف: "سينتهي تفويض اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، تليه فترة تقليص تدريجي مدتها عام واحد تنتهي في 31 ديسمبر 2027، وخلال هذه الفترة، سيتم إنهاء عمليات حفظ السلام بشكل تدريجي ومسؤول، بالتزامن مع تنفيذ "الإطار الثلاثي".

وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ واشنطن لا تدعم أيضاً استبدال مهمّة غير فعّالة ومفتوحة الأمد بمهمة أخرى مماثلة، وهو ما لا يزال يشكل عقبة أمام إنشاء قوة بديلة لليونيفيل تحت مظلة الأمم المتحدة، وهو ما يطالب به لبنان ويلقى تأييداً أوروبياً. كذلك، علم "العربي الجديد"، أنه رغم تحديد الفترة الممتدة بين 20 إلى 22 أكتوبر/تشرين الأول الحالي موعداً لعقد مباحثات تامبا – فلوريدا بين لبنان وإسرائيل تقتصر على الشق العسكري، غير أن الوضع لا يزال ضبابياً ولم يُحسم بعد.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : العربي الجديد