حرب إيران تغير أنماط شراء وقود السفن عالميا

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 16 26|15:17PM :نشر بتاريخ
قال مسؤولون تنفيذيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران غيّرت أنماط شراء وقود السفن لدى شركات الشحن حول العالم، إذ اتجهت الشركات إلى مزيد من عمليات الشراء الفورية وقصيرة الأجل في مواجهة تقلبات الأسعار، مع استكشاف مواقع بديلة لضمان أمن الإمدادات.
وبعد مرور أكثر من 7 أشهر على اندلاع حرب إيران، لا تزال أسعار وقود السفن أعلى بنسبة تزيد على 70% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات من متعاملين في وقود السفن.
وأشار المسؤولون التنفيذيون إلى أن تغيير مسارات السفن وتحويلها بسبب عمليات الحصار المفروضة على ممرات مائية رئيسية في الشرق الأوسط دفع شركات الشحن إلى تنويع مواقع التزود بالوقود، ما جعلها أقل ميلاً إلى إبرام عقود طويلة الأجل لميناء معين.
وقال بيتر جرونفالدت، الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكيل إنرجي» ورئيس قسم التزود بالوقود في شركة الناقلات «هافنيا»، على هامش مؤتمر سنغافورة الدولي لوقود السفن: «تتزايد وتيرة عمليات الشراء الفورية، لأن الكثير من مالكي السفن سيكتفون بالحد الأدنى من الوقود اللازم للوصول إلى الميناء التالي في حالة ارتفاع الأسعار بشكل حاد في السوق».
ويرى الموردون أن عمليات الشراء الفورية تمنح مالك السفينة مزيداً من المرونة، إذ يمكنه أن يقرر ما إذا كان سيشتري الوقود في تلك اللحظة أم لا، اعتماداً على السعر اليومي. في المقابل، إذا أبرم عقداً طويل الأجل، فسيضطر إلى استلام الكمية المتفق عليها بغض النظر عن تقلبات الأسعار.
وقال ميكل كانيجارد، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «بونكر هولدين»، أكبر بائع لوقود السفن في العالم من حيث الحجم: «عندما ترتفع الأسعار، تسود فكرة الرغبة في عدم التعرض لخسائر كبيرة إذا انخفضت الأسعار غداً».
وأضاف في تصريحات لرويترز: «لذلك شهدنا اتجاهاً أصبح فيه إبرام العقود طويلة الأجل أقل شيوعاً»، مشيراً إلى أن تجارة وقود السفن صارت أكثر تعقيداً في ظل سوق أكثر ميلاً إلى التجزئة.
وذكر المسؤولون التنفيذيون أنه إلى جانب تجزئة مشتريات وقود السفن، تتجه شركات الشحن أيضاً إلى مواقع بديلة للحصول على الإمدادات والتزود بالوقود، مع اشتداد الأعمال القتالية حول ميناء الفجيرة في الإمارات، الذي كان في السابق إحدى نقاط الإمداد الرئيسية.
وقال جرونفالدت، من شركة «سيسكيل إنرجي»: «في منطقة الخليج على وجه الخصوص، تتفكك أنماط التزود بالوقود التقليدية».
وأضاف: «من الواضح أن تحويل المسارات بعيداً عن الفجيرة أدى إلى زيادة الطلب على موانئ قريبة، لذا فإننا نزود السفن بالوقود الآن في موانئ أكثر مما كنا نفعل في السابق».
وقال جرونفالدت: «الموانئ التي كانت تُستخدم بشكل متقطع في السابق، مثل بورت لويس وكولومبو وصلالة، أصبحت تُستخدم الآن بوتيرة أكبر»، في إشارة إلى الموانئ الواقعة في موريشيوس وسريلانكا وعُمان.
وأشار كانيجارد أيضاً إلى أنه لاحظ زيادة الطلب في أفريقيا وجنوب آسيا.
وفي ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط، بدأت شركة «فيتول» تزويد السفن بالوقود في ميناء جوادر بباكستان في يوليو، لتوفير موقع خارج مضيق هرمز لخدمة العملاء العاملين في منطقة الخليج.
وقال كيران جالاجر، رئيس قسم آسيا في شركة «فيتول»: «التنويع أمر ضروري، سواء للتعامل مع الاضطرابات الحالية أو لبناء مرونة على المدى الطويل».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا