المقداد: التدخل الأميركي في شؤون لبنان القضائية والأمنية انتهاك لسيادته
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Oct 18 26|23:06PM :نشر بتاريخ
رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور علي المقداد، أن "التدخل الأميركي السافر في الشؤون القضائية والأمنية اللبنانية، ومنها الاتصالات بشأن ملف السفيرة اللبنانية في واشنطن، واتصال وزير الخارجية الأميركية (ماركو) روبيو برئيس الجمهورية بخصوص قضية شاحنة المتفجرات العائدة للمقاومة، ومطالبة السفير الأميركي في لبنان بإلغاء القوانين التي تجرّم التعامل مع العدو الإسرائيلي، انتهاك فاضح لسيادة لبنان واستقلال قراره الوطني".
وانتقد المقداد، خلال حفل نظّمه القطاع الثالث في "حزب الله"، تكريماً للممرضين والممرضات العاملين في مركز الهيئة الصحية في بلدة بوداي، وللشهداء الممرضين، بمناسبة يوم الممرضة المسلمة، "استمرار المفاوضات مع إسرائيل، التي لم تؤدِ إلا إلى تنازلات عن حقوق لبنان، والخضوع للإملاءات الأميركية والإسرائيلية"، مشيراً إلى "عدم تنفيذ إسرائيل ما جرى الاتفاق عليه مع سفيرة السلطة اللبنانية في ما سمي باتفاق الإطار".
وتساءل عن "مبررات مواصلة المفاوضات في ظل إقرار رئيس الجمهورية بأن إسرائيل لم تنفذ ما جرى الاتفاق عليه في اطار التفاهمات القائمة"، معتبراً أن "هذا المسار يثير تساؤلات جدية بشأن السيادة والاستقلال، إذ إن تنازلات السلطة لا تطال فقط بيئة المقاومة التي لن ترضخ للضغوط الأميركية، بل تشمل لبنانيين يرفضون التفريط باستقلال البلاد".
وأكد أن "لبنان دفع أثماناً باهظة من الشهداء والجرحى دفاعاً عن سيادته"، مشدداً على أن "قوة لبنان بقوته لا بضعفه". وحذر من "التفريط بالتضحيات في سبيل استجداء السلام المزعوم من الولايات المتحدة وإسرائيل".
ورأى المقداد أن "المقاومة وبيئتها استطاعتا الصمود في مواجهة الحروب والضغوط العسكرية والاقتصادية والأمنية، كما أن الحربين اللذين شهدهما لبنان خلال عامي 2024 و2026 لم يتمكنا من كسر إرادة مجتمع المقاومة أو إبعاده عن خياراته".
ولفت إلى "استمرار عمل المؤسسات والمراكز الصحية رغم الظروف الاقتصادية والعقوبات والضغوط"، معتبراً أن "مواصلة تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية تعكس قدرة هذا المجتمع على أداء واجباته وخدمة أهله رغم التحديات والاستهداف".
وعلى الصعيد الاقتصادي، انتقد المقداد ما اعتبره "تقصيراً في معالجة الغلاء والأزمات المعيشية"، متسائلاً عن "الإجراءات المتخذة لتحسين التغذية الكهربائية وتخفيف الأعباء عن المواطنين".
وتطرق إلى "عروض إيرانية سابقة للمساعدة في قطاع الكهرباء، تضمنت بناء معامل لإنتاج الطاقة وتأمين الكهرباء على مدار الساعة، ولكن تلك المشاريع رفضت بضغط من الإدارة الأميركية، وحرم لبنان من الاستفادة منها، كما تم رفض قبول مساعدات إيرانية في مجالات الاستشفاء والأدوية والمواد الغذائية، والتي كان من شأنها أن تساهم في التخفيف من معاناة اللبنانيين".
وقال: "الصبر أمام المحن لا يعني القبول باستمرار الأخطاء السياسية والأزمات المعيشية"، مؤكداً "التمسك بتضحيات الشهداء ومواصلة الطريق والنهج الذي ضحّوا من أجله".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا