اللواء: تحرك عربي ودولي لدعم لبنان في مواجهة زعزعة الاستقرار من الجنوب الى الداخل
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 19 26|06:55AM :نشر بتاريخ
أجواء حرب في المنطقة من اليمن الى مضيق هزمز الى جنوب لبنان، فضلاً عن المناوشات في الضفة الغربية، وغارات التدمير والقتل في قطاع غزة، امتداداً الى علميات بين الحين والآخر في الجنوب السوري
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الزحمة الدبلوماسية العربية والأجنبية في بيروت مردها الى متابعة مجموعة ملفات من المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية والقوة البديلة عن اليونيفيل ودعم المؤسسات الشرعية ولاسيما الجيش وبحث الخيارات المتاحة بشأن معالجة حصرية السلاح التي تأخرت.
ولفتت هذه المصادر الى ان هذه الزيارات المتنوعة صبت في دعم لبنان والعمل على خفض التوتر في المنطقة، لافتة الى ان لبنان يخوض جولة جديدة من المفاوضات مع اسرائيل وسط التمسك بالانسحاب الإسرائيلي ووقف خرق تنفيذ إتفاق الإطار.
وأفادت انه بالنسبة الى ملف السلاح فلا شيء جديدا وهو أمر لم يعد جائزا السكوت عنه وفق ما سرب من الأجواء الأميركية على وجه الخصوص.
ووسط هذه الأجواء، انشغل لبنان بالسعي الجدّي للحؤول دون الفراغ في جنوب لبنان، إذا انسحبت «اليونيفيل»، ولم يعد النظر في قرار إنهاء مهامها مع بداية العام المقبل 2027.
أما الإنشغال الأخطر، والمتصل بالاستقرار الداخلي، فيتعلق بملف المتفجرات العائدة لحزب الله، والاتجاه لتوسيع التحقيق وإصدار ما يلزم من مذكرات واستنابات قضائية بحق كوادر وعناصر قيادية من حزب الله، مع العلم ان الجيش اللبناني نفذ انتشاراً في الضاحية الجنوبية منذ صباح السبت الماضي، من جهة الشويفات الى دوار الكفاءات تحت جسر المشرفية، وذلك لملاحقة المطلوبين والمخلين بالأمن، على أن يوسع انتشاره ليشمل مختلف مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويأتي انتشار الجيش اللبناني بعد توتر الشارع، وانتشار عناصر من حزب الله في حضن شوارع بيروت بعشرات الدراجات النارية وسط اطلاق شعارات حزبية ، وجابت المسيرات، زقاق البلاط، بربور، الخندق الغميق، والمناطق الغربية من الضاحية الجنوبية، على خلفية توقيفات قضية متفجرات ضهر البيدر.
ولئن كان طيف الفتنة، يخيم على الوضع في البلاد، مع حرص الاطراف أن الحفاظ على الاستقرار ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة، فإن الاطراف اللبنانية انشغلت بما نقله من تحذيرات رئيس الوزراء القطري.
وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الى لبنان حول مخططات خارجية لزعزعة الاستقرار في الداخل، وحديثه عن احتمال ذهاب المنطقة الى تصعيد خطير جداً، وتشديده على ضرورة الا ينعكس ذلك على لبنان.
زيارة فهمي
فبعد زيارة رئيس الحكومة القطرية، وزيارة الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي امس الى بيروت تمهيدا لمحادثات يجريها اليوم مع المسؤولين في جولة على الرؤساء الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام تتناول اوضاع لبنان والمنطقة. وترقب زيارة رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي الاسبوع المقبل الى بيروت، اجرى وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في بيروت، يومي السبت والاحد،محادثات مع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير الدفاع وقائد الجيش والسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، ركزت اكثر ما يكون على مسألة تشكيل القوة الاوروبية لدعم الجيش اللبناني لتنفيذ قرار بسط سلطة الدولة على كامل منطقة الجنوب وتطبيق القرار 1701 واتفاق الاطار . كما تعقد الوزيرة الفرنسية اجتماع عمل مع ممثلي الوجود العسكري الفرنسي في لبنان. كما يزور لبنان الاسبوع المقبل.
وقد التقى الامين العام فهمي فور وصوله وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة ، وجاء اللقاء على هامش الزيارة، نظرا للصداقة القديمة التي تجمعهما، وتخالله البحث في الاوضاع العربية الراهنة من مختلف جوانبه. كما التقى رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي ورئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي والنائب عبد الرحمن البزري في فندق فينيسيا في بيروت، جرى خلاله عرض الأوضاع العامة في لبنان والتطورات الإقليمية وانعكاساتها على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، ودور الجامعة العربية في مواكبة لبنان ومساعدته على مواجهة التحديات الراهنة.
وتناول البحث الأوضاع السياسية الداخلية، وأهمية انتظام عمل المؤسسات الدستورية وتعزيز التعاون بينها، بما يتيح معالجة الملفات الملحّة وتلبية حاجات اللبنانيين، إلى جانب ضرورة حماية الوحدة الوطنية وتغليب الحوار في مقاربة القضايا الخلافية.كما تطرّق المجتمعون إلى الأوضاع في الجنوب، وضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وحماية المدنيين، ودعم جهود الدولة اللبنانية لاستعادة حقوقها وصون سيادتها على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، جرى بحث أهمية مساندة الجيش اللبناني وتمكينه من أداء مسؤولياته في حفظ الأمن والاستقرار.
وشملت المناقشات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وما يواجهه اللبنانيون من ضغوط معيشية وتراجع في الخدمات الأساسية، والحاجة إلى إصلاحات تعيد الثقة الدولية بالدولة اللبنانية ودعوة المستثمرين الدوليين الى الاستثمار في لبنان وتحرّك عجلة الاقتصاد، بالتوازي مع توفير الحماية للفئات الأكثر تضرراً.
وحسب بيان لمكتب الامين العام: تأتي الزيارة تأكيداً على المكانة المهمة التي يحتلها لبنان، باعتباره إحدى الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية، وحرص الأمين العام على تعزيز دوره ومساهمته الفاعلة في مسيرة العمل العربي المشترك،
وسيركز أمين عام الجامعة على سبل دعم لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، ومساندة جهوده في مواجهة الاعتداءات الاسرائيية، والعمل على إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للآراضي اللبنانية وتنفيذ القرار 1701.
جولة بارو
على صعيد التحرك الفرنسي رافق الوزير بارو وفد يضم السيدة أليس روفو الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين، و باتريك دوريل سفير فرنسا لدى لبنان، و أميليا لاكرافي نائبة عن الفرنسيين المقيمين في الخارج، و كريستين لافارد، عضو مجلس الشيوخ عن مقاطعة أو-دو-سين، و روماريك روانيان، مدير إدارة أفريقيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وبحسب بيان وزعته الخارجية الفرنسية، « خلال زيارته، جدد الوزير الفرنسي تأكيد دعم بلاده الثابت لسيادة لبنان واستقراره وأمنه، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري الموقّع في 26 حزيران 2026، ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، بما يتيح نزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية.
اضاف: ومع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل في نهاية العام، يؤكد بارو ضرورة إنشاء منظومة دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، بما يضمن مساندة انتشار الجيش اللبناني ويحول دون نشوء فراغ أمني استباقي. كما سيرحب باعتماد الاتحاد الأوروبي، في 12 تشرين الأول، قرار إنشاء بعثة في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة تحت اسم بعثة دعم الاتحاد الأوروبي للبنان، لتكون عنصراً مهماً في منظومة الدعم الدولية الجديدة.
وتناول الوزير الفرنسي، خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، أهمية تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة لإنعاش البلاد واستعادة عافيتها، كما سيؤكد استمرار جهود فرنسا في الاستجابة للحاجات الإنسانية الطارئة في لبنان».
واكد بارو للرئيس عون «وقوف فرنسا الى جانب لبنان واستمرارها في تقديم الدعم له في المجالات كافة بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين . و دعم فرنسا الثابت لسيادة لبنان واستقراره وأمنه ، كما اكد التزام بلاده العمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026، وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم ١٧٠١ . وشدّد الوزير بارو على ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، باعتبارها ضرورة لا غنى عنها لمساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة.
ورحب الرئيس عون بأي جهد فرنسي داخل الامم المتحدة ومجلس الامن للوصول الى الصيغة التي تأتلف مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ.
واختتمت زيارة الوزير بارو مع الوزيرة أو مع الوزيرة المنتدبة عن وزارة القوات المسلحة أليس ريفو بلقاء في عين التينة.
في الاجتماع، أكد الرئيس نبيه بري أمام الوزيرين الفرنسيين أن اللبنانيين موحدون ومتمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية.
والأولويات اللبنانية، أعلنها الرئيس نواف سلام أمام الزائر الفرنسي: انسحاب اسرائيلي كامل، إعادة إعمار الجنوب، تثبيت الأهالي في أراضيهم ومنع تكريس نتائج الحرب على أرض الواقع.
كما التقى الوزير الفرنسي قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
متابعة أمنية وقضائية
والى ذلك اعلن الرئيس سلام انه اتصل بكل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقائد قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، مثنياً على تعزيز انتشار القوات المسلحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين، وعلى أهمية ذلك في بعث الاطمئنان في نفوس المواطنين بأن الدولة وقواها المسلحة ساهرة على امنهم وسلامتهم بعدما شهدته العاصمة من تجمعات ليلية أثارت الريبة والقلق لديهم من مخاطر ما قد ينتج عنها. وقال: لا حاجة للتأكيد ان الاستقرار لن يستتب في البلاد ما لم يتم بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولو تدريجاً، بقواها الذاتية حصراً.
واضاف: كذلك اجتمعت بوزير العدل عادل نصار ومدعي عام التمييز رامي الحاج لمتابعة الإجراءات المتخذة للتوسع في التحقيق بشحنة المتفجرات التي ضبطت في ضهر البيدر وما تلاها، وإيقاف كل المتورطين في حيازة ونقل أي سلاح خارج عن الشرعية واحالتهم الى القضاء المختص لينالوا عقابهم. ولا سقف في ذلك عندنا الا سقف القانون.
وتابع سلام: وانتهز هذه الفرصة لدعوة الجميع الى ضرورة اعلاء مصلحة البلاد على أي اعتبار آخر، وعدم ربطه بأي مصالح واهداف خارجية، واعيد التشديد على ان قرار الحرب والسلام يجب ان يبقى بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وحدها.
عون الى طرابلس
على صعيد محلي، تحدثت المعلومات عن أن رئيس الجمهورية عون، أنهى تحضيراته لزيارة شمال لبنان وتحديداً طرابلس.
ويشارك في الجولة قادة الأجهزة الأمنية كافة، ضمن فكرة يعمل عليها الرئيس، بريارة مدن المحافظات لتثبيت حضور الدولة فيها.
الجولة - 8
وغداً، تنعقد في تامبا في فلوريدا الجولة الثامنة من المفاوضات الثلاثية في إطار «اتفاق الإطار».
وعشية اللجسة، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن اسرائيل رفضت السماح للصليب الأحمر بزيارة الاسرى اللبنانيين، ولم تسلم الجانب اللبناني قوائم بأسمائهم.
وقال متري: اسرائيل سعت لاستغلال المفاوضات لاعلان تحالف مع الدولة اللبنانية ضد حزب الله، مشيراً الى أننا لم نحرز أي تقدم في ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وحزب الله لم يعلن قبوله بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة رغم موافقته على البيان الوزاري.
وقال متري: طلبت من ايران تعيين سفير جديد في بيروت وتعمل حالياً على تسوية الملف الدبلوماسي.
ودفعت اسرائيل بقوات النخبة مجدداً الى الحدود مع لبنان مع بدء المفاوضات.
وفي إطار الدعم اللوجستي للجيش اللبناني
وصل جنود بريطانيون من سرية الدعم في الكتيبة الرابعة التابعة للفوج الملكي الاسكتلندي، المتمركزة في حامية ديكيليا في قبرص، إلى لبنان للمشاركة إلى جانب عناصر من فوج الهجوم الجوي في الجيش اللبناني في تمرين عسكري مشترك يهدف إلى تعزيز العلاقات الدفاعية ورفع الجهوزية العملياتية.
ويُقام تمرين «PEGASUS CEDAR 2026» على مدى 3 أسابيع خلال تشرين الأول، مستنداً إلى التجربة التي أُجريت في أيلول 2023، والتي كانت أكبر تمرين عسكري من نوعه بين بريطانيا ولبنان.
الى ذلك أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ «الهدف في نهاية المطاف هو القضاء على حزب الله»، وقال: لا أثق بالحكومة اللبنانية ولا بالجيش اللبناني في مسألة نزع سلاح حزب الله. لذلك قلنا اننا سنبقى في الشريط الامني.
اضاف نتنياهو: سنواصل العمل للقضاء على قدرات حماس وحزب الله ومنعهما من إعادة بناء قوتهما. ونعمل على إقامة مناطق عازلة وحواجز أمنية على حدودنا مع لبنان وسوريا والأردن ومصر وقطاع غزة.
التفجيرات ليل نهار
ميدانياً، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان، منذ ما بعد منتصف ليل السبت - الأحد وحتى ساعات الصباح، سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية، شملت قصفاً مدفعياً وعمليات تفجير وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. واعتبارا من العاشرة ليل امس وحتى فجر امس، اقدم الاحتلال عند منتصف الليل على تفجير مدرسة المبرّات في بلدة الخيام. و تنفيذ تفجيرات في زوطر الشرقية وكفر تبنيت وحولا. وتفجير لمنازل في منطقة بيوت السياد.اضافة الى قصف مدفعي طال برعشيت وبيت ياحون وميفدون والمنصوري وحداثا وحاريص والغندورية لجهة بلدة القنطرة، ثم نفذ ظهرا تفجيراً كبيراً داخل القنطرة..وصباحاً قصفت المـدفعية الإسـرائيلية بلدة المنصوري واطراف زبقين بعدد من القـذائف الثـقيلة من عيار 155 ملم. ثم قصفت وادي السلوقي. غارة على بلدة حداثا الا ان الصاروخ لم ينفجر.
ومساء، أقدمت قوات الاحتلال على تنفيذ تفجير جديد في كل من بلدتي بيت ياحون وكونين
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا