الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 17 شهراً مدعوماً بالنمو الاقتصادي

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 19 26|21:12PM :نشر بتاريخ
ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى أمام اليورو منذ 17 شهراً، يوم الاثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول، مدعوماً ببيانات اقتصادية بريطانية أفضل من المتوقع وتراجع المخاوف بشأن الأوضاع المالية للحكومة، في حين تعرض اليورو لضغوط نتيجة الاضطراب السياسية في فرنسا وارتفاع أسعار الطاقة.
وتراجع اليورو بعدما شهدت فرنسا بعضاً من أسوأ أعمال الشغب خلال السنوات الأخيرة، ما أثار مخاوف بشأن الاستقرار السياسي.
وانعكست هذه المخاوف على سوق السندات، إذ اتسع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، ببضع نقاط أساس. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.
وارتفع الجنيه الإسترليني 0.25% إلى 84.11 بنس لليورو، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة 83.95 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ مايو أيار 2025.
في المقابل، تراجع الجنيه 0.05% أمام الدولار، الذي ارتفع على نطاق واسع، ليسجل 1.3327 دولار.
مسار أسعار الفائدة
وتباينت توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة في بريطانيا، رغم بيانات أظهرت الأسبوع الماضي أن الاقتصاد البريطاني نما في أغسطس / آب بوتيرة أقوى من المتوقع.
ويرى محللون لدى بنك HSBC أن الجنيه قد يتراجع أمام الدولار، في ظل توجه مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، مقابل استمرار هشاشة الاقتصاد البريطاني وتردد بنك إنكلترا بشأن قرارات الفائدة.
وقال المحللون إن أسعار الفائدة الأميركية قد تظل مرتفعة بما يكفي لتقييد النشاط الاقتصادي لفترة أطول، ما يدعم الدولار، خاصة مع قوة النشاط الاقتصادي الأميركي وارتفاع مستويات التوظيف.
وفي المقابل، لا يزال زخم النمو الاقتصادي في بريطانيا ضعيفاً.
صمود الاقتصاد البريطاني
من جانبه، قال محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي يوم الجمعة إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة لم يؤدِ حتى الآن إلى تأثيرات واسعة النطاق على الأسعار في بريطانيا، لكنه أوضح أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد مدى انتقال هذه الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى وتأثيرها في التضخم.
في المقابل، ترى كومرتس بنك أن صمود الاقتصاد البريطاني قد يمنح بنك إنكلترا مجالاً لرفع أسعار الفائدة دون التسبب في ضغوط كبيرة على النمو الاقتصادي.
كما استفاد الجنيه من تزايد الثقة في قدرة الحكومة البريطانية على دعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي.
لكن الاضطرابات التي شهدتها أسواق أخرى مؤخراً تشير إلى ضرورة توخي الحذر، إذ إن تجدد الشكوك بشأن الوضع المالي لبريطانيا قد يقوض ثقة المستثمرين في الجنيه سريعاً.
وحذر محللون لدى HSBC من أن الموازنة البريطانية المقرر إعلانها في 28 أكتوبر/ تشرين الأول قد تزيد الضغوط على العملة، متوقعين أن يحجم المستثمرون عن زيادة رهاناتهم على ارتفاع الجنيه إلى حين اتضاح الإجراءات المالية الحكومية، واتجاه عوائد السندات البريطانية، ومدى مصداقية السياسات المالية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا