اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام: لا حماية للنقد على حساب لقمة عيش الموظف

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 22 26|14:57PM :نشر بتاريخ

اعلن "اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام" رفضه "استمرار اعتماد التقشف وضبط الإنفاق على حساب الحقوق الاجتماعية"، وقال في بيان: "في ظل استمرار الانهيار المعيشي وتآكل القدرة الشرائية لرواتب العاملين في القطاع العام ومعاشات المتقاعدين، نرفض استمرار اعتماد التقشف وضبط الإنفاق على حساب الحقوق الاجتماعية، فيما تتحمل الفئات العاملة والمتقاعدة كلفة سنوات من الاختلالات المالية والنقدية والسياسات الاقتصادية التي لم تنجح في توفير الحماية المعيشية أو بناء اقتصاد منتج وعادل".

واعتبر أن "تثبيت سعر الصرف، على أهميته، لا يكفي لإثبات التعافي الاقتصادي ما لم ينعكس تحسنا فعليا في الأجور والقدرة الشرائية والخدمات العامة. فلا يجوز أن يتحول الحفاظ على الاستقرار النقدي إلى ذريعة لتجميد الرواتب وتأجيل الحقوق، فيما تتزايد أعباء الغذاء والسكن والنقل والتعليم والاستشفاء".

ورأى أن "استمرار السياسات القائمة على التقشف من دون معالجة جذرية لمكامن الهدر والتهرب الضريبي والاختلالات البنيوية، ومن دون تحفيز الإنتاج وتوزيع الأعباء بعدالة، يبقي العاملين والمتقاعدين في مواجهة مباشرة مع تداعيات الأزمة، ويضعف الإدارة العامة ودورها الاجتماعي والاقتصادي".

وانطلاقا من ذلك، أكد اللقاء أن "تصحيح الرواتب والمعاشات التقاعدية ليس منة من الدولة، بل حق اجتماعي واقتصادي، وأن الاستقرار النقدي لا يكتمل من دون استقرار معيشة العاملين والمتقاعدين".

وعليه، طالب "اللقاء" السلطة ب"إقرار خطة زمنية لتصحيح الرواتب والمعاشات التقاعدية، تستند إلى دراسة فعلية لكلفة المعيشة، وتعيد بناء القدرة الشرائية التي فقدها العاملون والمتقاعدون. واعتماد آلية دورية لمراجعة الأجور والتقديمات وفق مؤشرات واضحة للتضخم وارتفاع الأسعار لمنع التآكل المتكرر لقيمة الرواتب. وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، ومكافحة الهدر والتهرب الضريبي، وتعزيز تحصيل الإيرادات المستحقة، وتحقيق العدالة الضريبية بدلا من تحميل الموظفين والمتقاعدين كلفة الأزمة. وكشف حقيقة الموارد المالية المتاحة للدولة والودائع العامة والالتزامات المقابلة لها، وتحديد إمكان تخصيص الإيرادات الإضافية والوفورات الفعلية القابلة للاستخدام قانونا لتمويل تصحيح الرواتب والتقديمات".

كما طالب ب"تعزيز التقديمات الصحية والاستشفائية والاجتماعية والتعليمية، وإقرار حلول مستدامة لكلفة النقل، بما يخفف الأعباء المعيشية عن العاملين والمتقاعدين من دون أن تكون هذه التقديمات بديلا من تصحيح الأجور. وإطلاق سياسة اقتصادية إنتاجية تدعم الزراعة والصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوسع فرص العمل والقاعدة الضريبية، وتؤمن مصادر تمويل مستدامة للرواتب والخدمات العامة. وإشراك ممثلي العاملين والمتقاعدين في وضع خطة التصحيح ومراقبتها، وإعلان كلفتها ومصادر تمويلها ومراحل تنفيذها، بما يضمن الشفافية والمحاسبة والانتقال من الوعود إلى إجراءات ملموسة".

واكد اللقاء الوطني أن "معالجة الأزمة لا تكون بزيادة شكلية تتآكل قيمتها سريعا، ولا بتقديم مساعدات موقتة تستخدم بديلا من الحقوق، بل بسياسة أجور عادلة ومستدامة ترتبط بكلفة المعيشة وتتكامل مع إصلاح مالي واقتصادي حقيقي"، شدد على ان "الموظف ليس عبئا على المالية العامة، والمتقاعد ليس ضحية يجوز تركها لمصيرها والراتب اللائق ليس نقيضا للاستقرار النقدي".

وختم داعيا إلى "الانتقال من سياسة تضع تثبيت سعر الصرف في مقدمة الأولويات وتؤجل المطالب الاجتماعية، إلى سياسة تجعل القدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية وجودة الخدمات العامة معايير أساسية لقياس نجاح الاقتصاد. لا استقرار اقتصادي مع انهيار القدرة الشرائية، ولا إصلاح مالي على حساب الحقوق، ولا تعاف حقيقي من دون إنصاف العاملين في القطاع العام والمتقاعدين".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan