عائلة شمعون تحيي أربعين دوري وذكرى داني وشهداء "الأحرار" في قداس بأنطلياس

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Oct 24 26|18:16PM :نشر بتاريخ

أحيت عائلة شمعون وحزب "الوطنيين الأحرار"، ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاة الرئيس دوري كميل شمعون، بقداس ترأسه في كنيسة مار الياس - أنطلياس مدير فرع الجامعة الأنطونية في البقاع (زحلة) الأب ريمون الهاشم يعاونه لفيف من الكهنة، ولمناسبة الذكرى الـ 36 لاستشهاد داني كميل شمعون وعائلته وشهداء "نمور الأحرار"، بحضور ممثّل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون النائب ابراهيم كنعان وبمشاركة وزير الاعلام المحامي بول مرقص. كما حضر حشد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين من الأحزاب المسيحية، ومن الشخصيات السيادية والفاعليات والمحازبين والأهل والأصدقاء والإعلاميين. وخدمت القداس جوقة مار إلياس - أنطلياس.

 

العظة

بعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الأب الهاشم عظة شدّد فيها على "محورية الصلاة والصوم والقداس، باعتبارها الركائز الأساسية للتواصل الروحي مع الله ولراحة نفوس الموتى".

 

وسلّط الضوء على "الصراع الداخلي للإنسان الذي تثقله الأنانية وحب الذات والغرور، وهي عوائق تقف حائلاً دون عيشه لكلمة الله والالتزام بتعاليمه"، مشيراً إلى أنّ "الإنسان هو من يختار عزل نفسه عن ربه بسبب كبريائه، لا سيّما وأنّه المسؤول الأول عن رفضه أو قبوله لرحمة الله".

 

وأكد "دور الصلاة المشتركة والتضامن الروحي بين الأحياء والأموات"، داعياً إلى "الاستسلام الكامل لإرادة الله والتواضع المستمر لنيل الخلاص الشامل".

 

كميل شمعون

بعد القداس، ألقى النائب شمعون كلمة، قال فيها:​ "هذا اللقاء اليوم يعني لنا الكثير، وهو مميز خصوصاً في هذه الكنيسة الكريمة التي شهدت قبل أكثر من أربعين سنة تجنيز الرئيس الراحل كميل شمعون. اليوم نصلي من أجل الرئيس داني وعائلته، ومن أجل كل شهدائنا، نمور الأحرار الذين استشهدوا ليبقى الوطن حراً، وفي الوقت نفسه نصلي في ذكرى الأربعين للمرحوم دوري شمعون الذي توفيّ منذ أربعين يوماً، ومن أجلنا جميعاً".

 

أضاف: "إن هذا اللقاء يحمل معاني كبيرة، فهو يجسد نهجاً طالما عمل من أجله الرئيس كميل شمعون، وهو جمع اللبنانيين بمختلف طوائفهم وتوجهاتهم، وتوحيد العائلات والأحزاب المسيحية؛ لأن التفرقة والانقسام لا يخدمان سوى المخططات التي تهدد كيان الوطن. إن المحاور التي دمرت لبنان استغلّت انقسام المسيحيين واللبنانين عموماً. ونحن، ومنذ عقود، نعمل سياسياً لتوحيد صفوف البلد، لا لنخدم حزب الأحرار وحده أو فئة معينة، بل لأن الوطن أكبر من جميع الأحزاب والأفكار والإيديولوجيات، فهو الحصن الذي يحمينا ويجمعنا ويميزنا كشعب".

 

وتابع: "اليوم نستذكر 3400 شهيد من نمور الأحرار استشهدوا على مذبح الحرية دفاعاً عن هذا البلد. لولا تضحياتهم وتضحيات كل المقاومين الأحرار، لكنا ضائعين في هويات بديلة. وإن التضحيات الجسام التي قدمت في الماضي والحاضر تفرض علينا اليوم مواصلة النضال للحفاظ على بقاء شبابنا في وطنهم، بدلاً من أن يدفعهم اليأس إلى الهجرة المستمرة، فنحن نواجه اليوم نزيفاً حقيقياً من الكفاءات والطاقات الشابة".

 

وشدّد على أنّ "مشكلتنا الأساسية ليست في الرحيل، بل في البقاء في هذا الوطن لنكون همزة وصل بين الشرق والغرب، ولنحافظ على لبنان وطناً حيادياً حراً بعيداً عن صراعات المنطقة. لقد أنعم الله علينا بأجمل بلد في العالم، وممنوع أن نحوّله إلى فوضى أو خراب. سيبقى لبنان حياً بتضحيات رجاله الأوفياء، كرئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، وجميع المخلصين".

 

وأكد أن "رسالتنا اليوم هي التجمّع وعدم التفرّق، وإغلاق الباب أمام كل محاولات التشرذم والتخريب. إن إيماننا بهذا الوطن كبير، خصوصاً في ظل وجود مؤسسات دستورية ودعم دولي وعربي واسع، يمنحنا الفرصة الحقيقية للنهوض وبناء لبنان الذي حلم به الرئيس شمعون والشيخ بشير وكل الشرفاء".

 

تمارا داني شمعون

واستذكرت تمارا داني شمعون بحزن عميق ومؤثر، أفراد عائلتها، متسائلة بمرارة "عن سبب رحيلهم المفاجئ والعنيف الذي خلّف فراغاً كبيراً". وتطرّقت إلى "صعوبة العيش في ظل هذا الفقد"، مؤكدة أن "صورهم وذكرياتهم وفيديوهاتهم تظل وسيلة لتقريبهم والتماس شعور بقائهم". واعتبرت أن "الحب هو الباقي في عالم بات يغلب عليه الظلام والعنف والصراعات".

 

وختمت بالترحّم على أفراد العائلة، متمنية لهم "السلام والحرية في عالم الأبدية". ووجهت دعاءً بالسلام والمحبة "لعل العالم يستعيد نوره المفقود".

 

وفي الختام، تقبّلت عائلة شمعون و"الوطنيين الأحرار" التعازي من المشاركين في القداس.

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan