بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى الاقتصاد الكلي

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 26 26|20:13PM :نشر بتاريخ
من المرجح أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء، في خطوة استباقية للحيلولة دون انتقال التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد، وفقاً لتوقعات أسواق المال والاقتصاديين.
ومن شأن رفع الفائدة زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين، وقد يزيد الضغوط على الاقتصاد الذي تظهر عليه علامات الضعف. لكنه سيعكس أيضاً مدى قلق صانعي السياسات من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار الغذاء والسكن، حسب اقتصاديين، وفق رويترز.
وسيكون هذا أول رفع للفائدة منذ يوليو/ تموز 2023، وأول تغيير في سعر الفائدة الذي يعتمده البنك منذ عام.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، أشار محافظ بنك كندا تيف ماكلم إلى استعداد البنك للتحرك إذا ظل التضخم مرتفعاً. وأظهرت استطلاعات البنك للشركات والمستهلكين، التي صدرت بعد تصريحاته، تنامي المخاوف بشأن التضخم.
وقال دوغ بورتر، كبير الاقتصاديين في مجموعة BMO المالية: "أكد المحافظ مراراً أن المخاوف بشأن التضخم تزداد كلما استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة. وأعتقد أن الوضع تجاوز على الأرجح مستوى الارتياح لدى بنك كندا".
وأضاف بورتر أنه لا يؤيد رفع الفائدة في ظل ضعف الأوضاع الاقتصادية، لكن الرسائل الصادرة عن البنك المركزي تشير إلى احتمال اتخاذ هذه الخطوة.
ومع ذلك، لم تُظهر مجموعة واسعة من البيانات الصادرة خلال الأسابيع القليلة الماضية أن ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين والديزل إلى الصعود، بدأ ينعكس على أسعار الغذاء أو تكاليف السلع الأخرى.
وارتفع التضخم السنوي إلى 3.1% في سبتمبر/ أيلول، مدفوعاً بالكامل تقريباً بارتفاع أسعار الطاقة، في حين تراجعت مؤشرات التضخم الأساسي، التي تستبعد المكونات المتقلبة، إلى ما دون 2%، وهو المستوى المتوسط لنطاق التضخم المستهدف من البنك، والبالغ بين 1 و3%.
وتشير البيانات المتعلقة بقطاع الإسكان والتصنيع وتجارة الجملة إلى أن النمو الاقتصادي في الربع الثالث سيكون على الأرجح أقل بكثير من مستواه في الربع الثاني. كما تعتزم الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية أعلى اعتباراً من يناير/ كانون الثاني، على بعض المنتجات الكندية، مثل السيارات وقطع غيارها والصلب.
وأظهرت أحدث بيانات التوظيف لشهرين متتاليين ضعفاً في سوق العمل، ما محا جميع مكاسب الوظائف المسجلة منذ بداية العام.
وارتفعت عوائد السندات الحكومية الكندية لأجل عامين بأكثر من 22 نقطة أساس منذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي في سبتمبر.
وقال بيدرو أنتونس، كبير الاقتصاديين في مؤسسة سيغنال 49 ريسيرش المستقلة للأبحاث الاقتصادية: "ستبدأ أسعار النفط المرتفعة في إحداث ضغوط على أسعار كل شيء تقريباً وفي مختلف القطاعات"، مضيفاً أن البنك يسعى إلى منع امتداد هذه التأثيرات إلى بقية الاقتصاد.
وأضاف أنتونس "أعتقد أنهم يريدون تبني نبرة حازمة والتأكد من أن توقعات التضخم تظل راسخة".
وتُسعّر أسواق المال حالياً احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء، ما سيرفع سعر الفائدة لليلة واحدة إلى 2.50%.
وتوقع 19 من أصل 34 اقتصادياً استطلعت رويترز آراءهم بين 21 و23 أكتوبر/ تشرين الأول أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية الأربعاء إلى 2.50 في المائة. كما توقع أغلبية المشاركين رفعاً إضافياً واحداً على الأقل قبل مارس/ آذار.
ومن المقرر أن يعلن بنك كندا قراره بشأن السياسة النقدية الأربعاء. وسيصدر أيضاً تقريره الفصلي للسياسة النقدية، وسط توقعات بإجراء مراجعة كبيرة لتوقعات التضخم للعام المقبل.
ومن المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي قراره بشأن السياسة النقدية الأربعاء أيضاً، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا