إطلاق مبادرة "نزرع الأمل" في مركز الوروار لتأهيل الأحداث.. هاني: سنواكب الشباب بالمعرفة والمهارات الزراعية

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 28 26|23:22PM :نشر بتاريخ

أطلقت جمعية "نضال لأجل الإنسان"، بالتعاون مع وزارة الزراعة والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، المبادرة الزراعية "نزرع الأمل" في مركز الوروار لتأهيل الأحداث، برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وحضوره، بهدف دعم تأهيل الأحداث وتمكينهم من اكتساب مهارات عملية تساعدهم على إعادة الاندماج في المجتمع.

 

وشارك في الإطلاق ممثّل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، العميد جوزف مسلم، وقائد منطقة جبل لبنان الإقليمية العميد عبدو خليل، وآمر مركز الوروار لتأهيل الأحداث العقيد رواد المصري، ومنسّقة جمعية "نضال لأجل الإنسان" ريما صليبا، وشيرين باز من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب فريق من وزارة الزراعة وممثّلي الجمعيات والمؤسسات العاملة في المركز.

 

وتقوم المبادرة على توظيف الزراعة والعمل المنتج في مسار التأهيل، من خلال إشراك الأحداث في زراعة المساحات الخضراء والعناية بالنباتات، بما يعزّز مهاراتهم وقدرتهم على تحمّل المسؤولية والعمل الجماعي، ويمنحهم فرصة لاختبار أثر جهودهم ومتابعة نتائجها.

 

هاني

وأكّد هاني في كلمته، إيمانه بـ "قدرات الشباب وحقّهم في الحصول على فرصة تتيح لهم التعلّم والعمل وبناء مستقبل أفضل"، مشدّداً على أن "مواكبتهم ورعاية طاقاتهم مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والجهات الأهلية".

 

وأعلن أن "وزارة الزراعة ستعمل على تعزيز قدرات المشاركين وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لتطبيق الممارسات الزراعية السليمة، بدءاً من الزراعة والعناية بالمحاصيل، مروراً بالحصاد والتوضيب والتسويق، وصولاً إلى توفير غذاء سليم للمستهلك، وفق مفهوم: من المزرعة إلى المائدة"، موضحاً أن "هذه المواكبة تهدف إلى إكسابهم مهارات تفيدهم في حياتهم وتفتح أمامهم آفاق العمل والإنتاج".

 

وتوجّه هاني إلى الشباب بالقول: "نحن نؤمن بكم، وبقدرتكم على التعلّم والعمل والنجاح"، داعياً إياهم إلى "المثابرة والاعتزاز بكل تقدّم يحقّقونه". كما وجّه تحية إلى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، شاكراً الجمعية وقوى الأمن الداخلي وإدارة المركز وفريق وزارة الزراعة والمدرّبين والمتطوّعين على جهودهم لإنجاح المبادرة.

 

مسلم

وأكّد العميد مسلم، أن "رعاية الأحداث وإعادة تأهيلهم مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلّب تكامل الأدوار وتضافر الجهود"، موضحاً أن "رسالة المركز تتجاوز تطبيق القانون إلى توفير الظروف التي تساعد الأحداث على العودة إلى المجتمع أفراداً فاعلين، يمتلكون الثقة بالنفس والقدرة على العمل والإنتاج".

 

وأشار إلى أن "المبادرة الزراعية تحمل أبعاداً تربوية وإنسانية، إذ تتيح للأحداث تعلّم الصبر والانضباط واحترام الوقت وتحمّل المسؤولية، وتُظهر لهم أن النتائج تحتاج إلى الرعاية والمثابرة". وشدّد على أن "الاستثمار في إعادة التأهيل يسهم في حماية المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره والحدّ من العودة إلى مخالفة القانون".

 

المصري

وعرض العقيد المصري دور المركز في الجمع بين متطلّبات العدالة وصون الكرامة الإنسانية، مؤكّداً أهمية "التعاون مع الجمعيات والمؤسسات الداعمة لتوفير فرص التعليم والتدريب واكتساب المهن".

 

وأوضح أن "مشروع المساحات الخضراء يندرج ضمن برامج التأهيل التي ينفّذها المركز، إلى جانب المشاغل والصفوف التعليمية والأنشطة الاجتماعية والثقافية"، لافتاً إلى أن "الزراعة والعناية بالنباتات، ضمن شروط السلامة والنظافة والإشراف المناسب، تسهمان في تعزيز الإحساس بالمسؤولية والتعاون والانتماء، وبناء علاقة أكثر إيجابية مع الذات والآخرين والمجتمع".

 

صليبا

وأكّدت صليبا أن "المبادرة تنطلق من الإيمان بحق كل إنسان في فرصة جديدة، وأن التأهيل يحتاج إلى الدعم والمرافقة وبيئة آمنة تساعد الشباب على اكتشاف قدراتهم واستعادة ثقتهم بأنفسهم".

 

وقالت: "نحن نؤمن بأن الإنسان لا يُختصر بخطأ ارتكبه، ولا بمرحلة صعبة مرّ بها، بل بما يمكن أن يصبح عليه حين تتاح له الفرصة". وأعربت عن أملها في أن "تشكّل المبادرة مساحة للتعلّم والعمل المشترك، وأن ترسّخ لدى الأحداث شعوراً بقدرتهم على البدء من جديد وبأن لهم مكاناً ودوراً في المجتمع".

 

باز

وعرضت باز تجربة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تنفيذ أنشطة زراعية مع الأحداث منذ عام 2000، بدءاً من سجن رومية المركزي وصولاً إلى مركز الوروار". وأوضحت أن "مجموعة تضمّ بين عشرة أحداث واثني عشر حدثاً تشارك كل ستة أشهر في هذه الأنشطة، وتتعلّم تحضير خليط التربة والزراعة في الأحواض واختيار المزروعات بحسب المواسم والعناية بالنباتات ومتابعة نموّها".

 

وشدّدت على أهمية "دور وزارة الزراعة في ضمان استدامة هذه الأنشطة واستمرار استفادة الأحداث منها، بما يدعم اندماجهم في المجتمع بعد مغادرة المركز"، مؤكّدة أن "مرحلة التأهيل تتيح لهم مواصلة التعلّم وتطوير مهاراتهم".

 

واختُتم اللقاء بجولة للمشاركين في أرجاء المركز.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan