قطر للطاقة تتحوط من مخاطر هرمز عبر شراء الغاز المسال من أميركا

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 29 26|21:47PM :نشر بتاريخ
تشتري شركة قطر للطاقة (QatarEnergy) إمدادات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال من أميركا وموردين آخرين ضمن استراتيجية تستهدف بناء مركز تحوط تجاري قائم على المتاجرة وفروق الأسعار، بما يسمح للشركة بتحقيق إيرادات وتعويض جزء من العائدات المفقودة إذا تعطلت صادراتها عبر مضيق هرمز مستقبلاً، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة ووزير الدولة لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي، اليوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول.
وأوضح الكعبي أن صفقات شراء الغاز الطبيعي المسال من أميركا تمثل جزءاً من خطة طوارئ طويلة الأجل لتوليد الإيرادات في حال تعطل حركة الصادرات عبر مضيق هرمز مرة أخرى.
وأضاف أن الشركة تجري أيضاً محادثات مع موردين آخرين في إطار استراتيجية التحوط، متوقعاً توقيع المزيد من اتفاقيات شراء الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل مع أميركا وموردين آخرين بحلول نهاية عام 2026.
وأشار إلى أن هذه الصفقات لا تتطلب أي إنفاق رأسمالي، كما أنها أقل تكلفة بكثير من إنشاء خطوط أنابيب جديدة أو بناء وحدات إضافية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وأكد أن شراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال يهدف إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار إذا أُغلق مضيق هرمز، متوقعاً تحقيق "عوائد معقولة" حتى في الظروف الطبيعية.
وقال الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة ووزير الدولة لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي إن الشركة تستعد بالفعل لاحتمال إغلاق المضيق، موضحاً أن أسعار الغاز سترتفع فوراً في مثل هذا السيناريو، ما يتيح لقطر للطاقة تحقيق إيرادات إضافية لم يكن بالإمكان تحقيقها في الظروف العادية.
وأضاف أن هذه الخطة تكشف كيفية اعتزام قطر حماية عائداتها من أي اضطرابات مستقبلية في مضيق هرمز، وتعويض الإيرادات المفقودة نتيجة الحرب في إيران.
وأوضح أن الشركة تستهدف إنتاجاً أعلى بكثير من 7 ملايين طن سنوياً، مؤكداً في الوقت نفسه أن خطة توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر إلى 142 مليون طن سنوياً لم يطرأ عليها أي تغيير.
وأشار إلى أن قطر للطاقة تتحدث مع "الجميع" بما في ذلك شركة فينتشر جلوبال (Venture Global)، مؤكداً أن الشركة ستشتري الغاز من الجهات التي تقدم أفضل الشروط التجارية.
واستبعد إنشاء خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، موضحاً أن أي بنية تحتية في المنطقة يمكن أن تكون عرضة للاستهداف في أي موقع.
وأكد عدم إلغاء أي مشروع سبق الإعلان عنه، مشيراً إلى استمرار تنفيذ جميع المشروعات وفق الخطط المعلنة.
وأوضح أن قطر قادرة على استئناف إنتاج الغاز بالكامل خلال أسبوع واحد من التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، شريطة توافر السفن اللازمة لنقل الشحنات.
وأضاف أن إصلاح وحدتي إنتاج الغاز اللتين تضررتا في الهجمات الإيرانية سيستغرق نحو ثلاث سنوات.
وأشار إلى أن قطر ستفقد مؤقتاً %17 من طاقتها الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال، متوقعاً عودة مشروع بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل للعمل مجدداً بحلول الربع الأول من عام 2027.
ولفت إلى أن قطر، التي تعد من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم، تعمل على تعزيز قدرتها على مواجهة أي اضطرابات محتملة في طرق التصدير، مع الحفاظ على خططها التوسعية وتأمين مصادر دخل بديلة عبر أنشطة المتاجرة والتحوط.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا