مسؤولو «المركزي الأوروبي» يفتحون النقاش علناً بشأن رفع أسعار الفائدة

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Oct 30 26|16:02PM :نشر بتاريخ
قال مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي، الجمعة، إن البنك قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً لكبح التضخم المرتفع ومنع امتداده إلى الأجور، وذلك بعد ساعات من إبقاء البنك أسعار الفائدة دون تغيير.
وناقش البنك المركزي الأوروبي رفع الفائدة خلال اجتماعه الخميس، لكنه قرر بالإجماع عدم المضي في هذه الخطوة، انطلاقاً من تقدير بأن موجة التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة لم تؤدِّ بعد إلى آثار غير مباشرة خطيرة على الأسعار والأجور.
لكن تصريحات المسؤولين، الجمعة، أشارت إلى أن رفع الفائدة ربما تأجل فحسب، وأن هذه الخطوة قد تكون مطروحة في ديسمبر (كانون الأول).
وقال فابيو بانيتا، محافظ بنك إيطاليا، في روما، إن «السياسة النقدية يمكنها وينبغي لها أن تمنع ترسخ ارتفاعات الأسعار في توقعات الأسر والشركات وسلوكها، بما يؤدي إلى دوامة من ارتفاع الأجور والأسعار ستكون مكلفة في وقفها».
وأضاف: «مع توقع بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة ممتدة، وميل المخاطر نحو الارتفاع، قد يصبح من الضروري إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الرئيسية».
ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي»، يرى المستثمرون احتمالاً يبلغ الثلثين لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، ويتوقعون نحو ثلاث زيادات إضافية خلال العام المقبل، فوق الزيادتين اللتين أُقرتا في وقت سابق من العام الحالي.
وأيّد محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، تصريحات بانيتا.
وقال كوخر، في تدوينة نُشرت الجمعة: «إذا لم يتحسن الوضع في المستقبل القريب، فإن ظروف السياسة النقدية تشير إلى ضرورة اتخاذ إجراء».
وأضاف: «ارتفعت مخاطر التضخم بوضوح، لكن التحرك قبل الأوان أو الانتظار وعدم فعل شيء لن يضمن استقرار الأسعار».
وبلغ التضخم في منطقة اليورو 3.8 في المائة الشهر الماضي، أي ما يقارب ضعف المستوى المستهدف من البنك المركزي الأوروبي، وقد يتسارع أكثر خلال الأشهر المقبلة مع تجدد ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة أسعار الغذاء.
وأظهر مسح للبنك المركزي الأوروبي نُشر الجمعة أن التضخم قد يرتفع خلال العام الحالي والعام المقبل بمعدلات تفوق التوقعات السابقة، وقد لا يعود إلى المستوى المستهدف قبل عام 2028.
وقال أولو كاسيك، محافظ البنك المركزي الإستوني: «لا تزال مخاطر ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع واستمرارها لفترة أطول مما كان متوقعاً كبيرة».
وأضاف أن «من المفهوم، لذلك، أن تراهن الأسواق المالية على مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي».
وفي إشارة إلى ضرورة توخي الحذر، قال بانيتا إن على البنك المركزي الأوروبي أخذ الارتفاع الأخير في عوائد السندات في الحسبان، إذ يؤدي بالفعل إلى زيادة تكاليف الاقتراض، وذلك عند «المعايرة التدريجية للسياسة النقدية».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا