"تجمع العلماء المسلمين": على الدولة ربط أيّ مسار تفاوضي بوقف العدوان

الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Nov 02 26|18:34PM :نشر بتاريخ
رأى "تجمع العلماء المسلمين" في بيان اثر الاجتماع الدوري لهيئته الإدارية، أن "السلطة اللبنانية لا تزال متمسكة بخيار المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني، رغم أن الوقائع الميدانية تؤكد عجز هذا المسار عن وقف العدوان وحماية لبنان وأهله"، معتبرا أن "هذه المفاوضات وُلدت ميتة، لافتقارها إلى أي ضمانات جدية تُلزم العدو بوقف اعتداءاته والانسحاب من أرضنا، فيما يستغل استمرارها للمضي في التهديم والتدمير وفرض الوقائع بالقوة، وكأن دماء اللبنانيين ومنازلهم وأرزاقهم مجرد تفاصيل على هامش الحسابات السياسية".
وأشار إلى أن "مسؤولية الدولة تقتضي مراجعة هذا الخيار في ضوء نتائجه، والاستجابة لإرادة اللبنانيين في صون سيادتهم وحماية أرضهم واستعادة حقوقهم. فلا يجوز أن تتحول المفاوضات إلى غطاء لاستنزاف الوطن، ولا أن يُطلب من أهل الجنوب تحمّل المزيد من التهجير والخسائر في انتظار وعود يكذبها العدوان المتواصل".
واستنكر التجمع "استمرار القصف المدفعي والغارات الجوية الصهيونية على الأراضي اللبنانية، وما يرافقها من ترويع للآمنين وتدمير للمنازل والممتلكات وتقويض لمقومات الحياة. إن تكرار هذه الاعتداءات يكشف سياسة متعمدة لإبقاء القرى الحدودية تحت التهديد ومنع أهلها من العودة الآمنة والمستقرة"، مطالبا "الدولة بتحمّل مسؤولياتها في حماية المواطنين، واتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية وقانونية فاعلة، وربط أي مسار تفاوضي بوقف العدوان والانسحاب الكامل، بالتوازي مع إغاثة المتضررين وتأمين مقومات صمودهم".
ودعا إلى "موقف وطني جامع يحفظ لبنان وأهله، ويضع حماية الأرض والإنسان فوق الحسابات الفئوية والضغوط الخارجية، ويؤكد أن السيادة تُصان بإرادة وطنية مستقلة، ووحدة داخلية راسخة، وقدرة فعلية على حماية الحقوق".
ودان التجمع "استمرار الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع بلوغه يومه التسعين بعد الثلاثمئة، واستمرار سقوط الشهداء والجرحى، بما يؤكد أن الإعلان عن وقف النار يفقد معناه حين يبقى المدنيون عرضة للاستهداف اليومي".
كما دان "التهجير القسري للعائلات الفلسطينية في الخليل، واعتداءات المستوطنين على الأهالي ومركباتهم وممتلكاتهم في قرى نابلس ومحيطها"ن معتبرا أن "القتل والتهجير والاستيطان حلقات متكاملة في سياسة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، ونطالب بموقف عربي وإسلامي عملي يساند صموده، وبضغط دولي يوقف هذه الجرائم ويضمن مساءلة مرتكبيها".
وأيد التجمع "حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن سيادتها وشعبها، وفي امتلاك قدرة ردع تحول دون استباحة أمنها وفرض الإملاءات عليها"، معتبرا أن "الجمع بين الجهوزية الدفاعية والعمل الدبلوماسي، في ظل المشاورات الجارية مع الوسيط القطري، يعكس تمسكا بالحقوق واستعدادا لحمايتها"، محذرا من أن "تجدد العدوان على إيران قد يفتح مواجهة تتجاوز تداعياتها الأطر الإقليمية، الأمر الذي يحمّل دعاة الحرب مسؤولية ما قد ينجم عنها، ويؤكد ضرورة اغتنام المساعي الدبلوماسية للوصول إلى تفاهم يحترم السيادة ويمنع التصعيد".
ودان ما "أوردته التقارير الإعلامية عن ضغوط يمارسها بنيامين نتنياهو على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتجديد الحرب على إيران"، ورأى فيها "دليلا إضافيا على إصراره على تغليب الحرب وتعطيل فرص التهدئة، إن هذا السلوك يضع المراهنين على السلام معه أمام حقيقة واضحة: لا يمكن بناء استقرار على وعود تترافق مع التحريض على العدوان، ولا اعتبار اليد التي تدفع إلى القتل والتدمير يدا ممدودة إلى السلام"، مؤكدا أن "الطريق إلى أمن المنطقة يمر بوقف الاعتداءات واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، لا بمنحهم المزيد من الغطاء السياسي والعسكري".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا