اللواء: مساعي خفض التصعيد بين سلام ونظيره القطري.. بانتظار مسار التفاوض

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 03 26|08:04AM :نشر بتاريخ

محطة الإنتظار الحاسمة، خلال الأسبوع الجاري تتصل بنتائج الإنتخابات الأميركية النصفية لمجلسي النواب والشيوخ، والخطوة التالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يخوض مواجهة كبيرة مع خصومه، ويرميهم بأبشع العبارات لتأليب الجمهور الأميركي ضدهم.

وإذا كان لبنان متمسكا بمفاوضات «اتفاق الإطار» وينتظر تحديد موعد للمفاوضات الجديدة، يدفع بنيامين نتنياهو لتوجيه ضربات مشتركة ضد إيران، وسط تقارير اسرائيلية عن احتمال توسع المواجهات لتشمل مناطق في المنطقة، منها لبنان.

وحضرت الجهود المبذولة لخفض التصعيد بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، والرئيس نواف سلام، في ضوء المساعي على صعيد تخفيض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجل يوم لبنان السياسي امس زيارة وفد وزاري لبناني الى دمشق خصص لمتابعة ملفات النازحين والامن، فيما كان يُفترض ان تُسجّل اليوم زيارة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن أيمن الصفدي، للقاء رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير الخارجية للبحث في الملفات المشتركة بين لبنان والمملكة الاردنية. لكن وزارة الخارجية اللبنانية اعلنت مساء الغاء مواعيد الوزير الاردني وتأجيل الزيارة الى موعد يحدد لاحقاً . ولم تعرف اسباب تأجيل الزيارة التي تبلغتها رئاسة الحكومة.

بالمقابل ينتظر أن يزور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بيروت ايضاً، منتصف هذا الشهر لمدة يومين. للبحث في استكمال التحضيرات السياسية والفنية للاتفاقيات التي يُنتظر بحثها وتوقيعها خلال الزيارة. وتشمل هذه الملفات إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي (IPC) الممتد إلى طرابلس، ومعالجة أزمة الديون المتصلة بالفيول العراقي المورّد إلى لبنان، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم تتعلق بنقل المحكومين وتعزيز التعاون التجاري والصناعي بين البلدين.

وفي غضون هذه الزيارات سينشغل لبنان بمتابعة الانتخابات الاميركية النصفية لأعضاء مجلس النواب كاملاً وعدد من اعضاء مجلس الشيوخ التي تُجرى اليوم، لمعرفة اتجاه البوصلة الاميركية للمرحلة المقبلة في التعامل مع اوضاع المنطقة ومنها لبنان، وسط استمرار العدو الاسرائيلي في استغلال حالة الفراغ الاميركي لمواصلة اعماله العدوانية بحق قرى الجنوب واهله من غارات وقصف وتفجير وتجريف وإحراق منازل.

وسط ذلك، نقل عن الرئيس نبيه بري اعتقاده أن أي تقدم في المفاوضات الإيرانية - الأميركية ستكون له انعكاسات ايجابية على العالم.

سلامة الغذاء

وانشغل الرئيس سلام بمعالجة حالات التسمم الغذائي والغش في المواد الغذائية.

وعقد اجتماعاً في السراي الكبيربمشاركة الوزراء المعنيين ورئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والنائب العام التمييزي، وذلك لمتابعة الإجراءات المتخذة وتعزيز الإجراءات الوقائية والرقابية، بما يضمن الالتزام بمعايير السلامة الغذائية وحماية الصحة العامة.

وقال الرئيس سلام: صحة الناس وسلامة عائلاتهم ليستا موضع مساومة، وهذا مسار نشأنا معه بحزم وبصورة مباشرة من خلال اجتماعات واجراءات مكثفة خلال الأيام القليلة المقبلة.

اجتماع الإشتراك الرّقمي

كان الرئيس سلام، عقد اجتماعا عند الساعة الثالثة في السراي الكبير، بحضور وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، ورئيس مجلس إدارة شركة "تاتش" ومديرها العام كريم سليم سلام، وعدد من مسؤولي الشركة وأعضاء فريق عملها.

وخُصّص الاجتماع للاطلاع على مشروع الاشتراك الرقمي المتكامل (Digital Onboarding)، الذي يتيح شراء خطوط الهاتف وتفعيلها إلكترونياً عبر تطبيق "تاتش"، من داخل لبنان وخارجه. وتخلّل الاجتماع عرض تقني للخدمة وآلية عملها.

وفي كلمة له خلال الاجتماع، توجّه الرئيس سلام بالشكر إلى وزارة الاتصالات وشركة "تاتش" وفريق العمل على هذه الخطوة المهمة.

وقال: "لا نتحدث فقط عن إمكانية شراء خط هاتف عبر الإنترنت. فما شهدناه هو أن المواطن بات بإمكانه إنجاز معاملة كاملة من هاتفه، بدءاً من التحقّق من أوراقه الثبوتية ومسح جواز سفره البيومتري، مروراً بالتحقّق من هويته عبر تقنية التعرّف على الوجه، وصولاً إلى توقيع العقد وتفعيل الخط، من دون الحاجة إلى الحضور شخصياً".

وأضاف: "قد تبدو هذه الخطوة صغيرة، لكنها في الحقيقة تفتح الباب أمام تحوّل أكبر بكثير. فنحن لا نتحدث فقط عن خدمة جديدة، بل عن تجربة عملية في التحقّق الرقمي من الهوية، يمكن أن تشكّل إحدى الخطوات التمهيدية نحو اعتماد هوية رقمية وطنية (Digital ID)، تتيح للمواطن مستقبلاً إثبات هويته وإنجاز معاملاته مع مختلف الإدارات والمؤسسات بطريقة آمنة وموثوقة".

زيارة دمشق

على صعيد الحراك مع دمشق انهى الوفد الوزاري اللبناني لقاءاته في دمشق ظهر امس، وعاد الى بيروت عصراً، بعد محادثات تناولت بشكل مركز ملف النازحين السوريين لجهة تنظيم العمالة والتحضير لإنتقال الطلاب في البلدين الى المرحلة الجامعية والقضايا الاجتماعية المتلعقة بالعائلات النازحة. فيما لم يشارك وزير الداخلية احمد الحجار في الزيارة بعد تلقيه اتصالا من نظيره السوري انس خطاب اعتذر فيه عن الاجتماع به لأسباب وصفها بالخاصة، فيما تردد انها اسباب صحية، على ان يقوم الحجار بزيارة لاحقة الى دمشق. لكن وفدا تقنيا من وزارة الداخلية شارك في اجتماع مع وفد تقني امني سوري للبحث في تنسيق العمل لضبط الحدود من الجانبين ومعالجة قضايا امنية اخرى.

وافادت معلومات عن الزيارة ان الجانب السوري طلب التشدد في ضبط الامن عند الحدود، فيما طلب لبنان وضع برنامج لعودة النازحين عودة كريمة لكن السوري استمهل مرة جديدة لحين نضوج اوضاعه الداخلية. كما جرى بحث في مسائل تتعلق بإقامات السوريين ومسائل التنقل والدخول الخروج. وعمالة الاطفال والمتسولين السوريين. وتم الاتفاق على رفع ما تم التوافق عليه للتنفيذ وما بقي معلقاً الى اجتماع اللجنة العليا المشتركة التي يفترض ان تجتمع في دمشق اواخر هذا الشهر برئاسة رئيسي حكومتي البلدين.

وكان  الوفد اللبناني الوزاري وصل قبل ظهر امس الإثنين إلى دمشق. وضم نائب رئيس الحكومة طارق متري، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير العمل الدكتور محمد حيدر ووزيرة التربية ريما كرامي.

وبعد وصوله ، استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، الوفد اللبناني  في قصر تشرين بدمشق، بحضور وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على» تلغرام»، أن اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات ‏الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي ‏مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات ‏التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية ‏المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة «سانا». وتلت الاجتماع مأدبة غداء.

ثم عقدت اجتماعات ثنائية بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم السوريين للبحث التفصيلي في الملفات المطروحة، ومنها تفعيل عمل وزارتي الشؤون الاجتماعية في معالجة اوضاع النازحين، ومعالجة وضع الطلاب اللبنانيين في سوريا والسوريين في لبنان. الى جانب متابعة تنظيم العمالة السورية في لبنان.

عدوان: مُقاطعة وُزراء القوّات مُستمرة

سياسياً، وفي خطوة وصفها النائب جورج عدوان عضو تكتل الجمهورية القوية «بالإنذار» على أن وزراء «القوات اللبنانية» سيقاطعون جلسات مجلس الوزراء الى حين إحالة ملف ضهر البيدر الى المجلس العدلي، والقضية من اختصاصه.

ملفّ المُتفجّرات أمام القاضية أبو علوان

قضائياً، أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف تحقيقات شحنة المتفجرات الى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان بعدما ادعى على 13 متهماً في الملف، وادعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.

إختيار إجراءات كهرباء لبنان

ومنذ الصباح، بدأت مؤسسة كهرباء لبنان «تحديث لوائح الاشتراكات» وأعطت التوجيهات اللازمة لتنفيذ قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلفة عن تسديد مستحقاتها، أو التي لم تتواصل مع المؤسسة لتسوية أوضاها.

نداء الى الرّؤساء: لا تسمحوا بتحويل الجنوب إلى نكبة على غرار نكبة فلسطين

في موازاة التصعيد الميداني، أطلق عدد من أبناء جبل عامل وجنوب لبنان نداءً وجّهوه إلى الرؤساء الثلاثة واللبنانيين، حذّروا فيه من خطورة المرحلة، معتبرين أن الخطر بات يهدد الجغرافيا والديمغرافيا، وينذر بنكبة اقتلاع للسكان على غرار النكبة الفلسطينية.

ورفض البيان تحويل جنوب لبنان إلى ساحة ملحقة بالصراعات الإقليمية أو احتياط جغرافي لإخفاقات إيران، محذراً من أن يتحول النزوح المؤقت إلى لجوء دائم، وداعياً إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي، وضمان عدم استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

كما وجّه النداء رسالة إلى القوى السياسية التي تتولى تمثيل الطائفة الشيعية، داعياً إياها إلى إعلان موقف واضح وصريح يحول دون زج لبنان في حرب جديدة، والانتقال من التمايز المتداول إلى مبادرة سياسية علنية.

تخريب وهدم واعتراض مواطنين

ميدانياً، طالت عمليات الهدم والتخريب زوطر الشرقية، وكفرتبنيت وعيناتا والقصير وكونين، وبرعشيت، مع إعلان جيش الاحتلال تعزيز الجاهزية في مواجهة سيناريوهات طوارئ متعددة على الجبهة الداخلية.

ونفذ جيش الاحتلال تفجيرا عنيفا في بلدة بيت ياحون. واخر في الطيري وتفجيرا في بني حيان في قضاء مرجعيون وتفجيرا جديداً في زوطر الشرقية. كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي ميفدون والمنصوري ومجدل زون وكفر تبنيت وعيناتا واطراف كونين، وعيتا الجبل.. ومساءً حداثا ووادي السلوقي.

ونفذ العدو غارة حربية على عيتا الجبل دون انفجار الصاروخ، فعاد وشن غارة اخرى على نفس المكان.

ومهدت اسرائيل مساء لمواصلة عدوانها بإعلان «قيادة الجبهة الداخلية للعدو عن غارات جوية على الجبهة اللبنانية خلال الساعات القادمة. وسيُسمع دوي انفجارات في وسط الجليل الأعلى، ووادي الحولة، ومنطقة مرتفعات راميم ضمن نشاطٌ لقواتنا».

وأوقفت دورية للجيش الاسرائيلي شخصين من بلدتي جديدة مرجعيون والقليعة، أثناء ذهابهما من جديدة مرجعيون الى برج الملوك لنقل رفش جرافة، وحصل التوقيف قرب ساتر ترابي فاصل عن بلدة كفركلا، وجرى استجواب الشخصين، وصودر هاتفهما، ثم أعيدا إليهما بعد إطلاق سراحهما.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء