"تجمع العلماء المسلمين": ذكرى وعد بلفور مناسبة لتجديد العهد مع فلسطين

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Nov 03 26|17:14PM :نشر بتاريخ

صدر عن تجمع "العلماء المسلمين"، بيان، في ذكرى وعد بلفور، مشيراً الى ان "هذه الذكرى المشؤومة، لتعيد إلى الواجهة جريمةً تاريخية لا يزال الشعب الفلسطيني يدفع ثمنها من أرضه ودمه وحقوقه. فهذا الوعد شكّل تعبيراً صارخاً عن العقلية الاستعمارية التي استباحت أوطان الشعوب وقرّرت مصيرها من دون إرادتها، حين أعطى من لا يملك وعداً لمن لا يستحق، على حساب شعبٍ متجذّر في أرضه، صاحب تاريخٍ وهويةٍ وحقوقٍ لا يمحوها احتلال ولا يسقطها تقادم الزمن".

أضاف: "إنّ ما نتج عن هذا الوعد من اقتلاعٍ وتهجيرٍ وسلبٍ للأرض والممتلكات، وإقامة احتلالٍ على أنقاض القرى والمدن الفلسطينية، ليس صفحةً طُويت من الماضي، بل ظلمٌ مستمرّ تتجدّد آثاره ما دامت الأرض مغتصبة، وما دام أصحابها محرومين من العودة إلى ديارهم وممارسة حقوقهم الوطنية. فالفلسطينيون هم أصحاب الأرض، واللجوء لا يلغي ملكيتهم، والاحتلال لا يمنح الغاصب حقاً، والقوة مهما بلغت لا تحوّل الباطل إلى حقيقةٍ مشروعة".

وأكّد "التجمع"، "أنّ القضية الفلسطينية ستبقى قضية الأمة المركزية ومعيار صدق مواقفها"، محملا بريطانيا "المسؤولية التاريخية والسياسية والأخلاقية عن وعد بلفور، وعن دورها في تمكين المشروع الصهيوني من أرض فلسطين"، مؤكدا ان "من أصدر هذا الوعد وعمل على تنفيذه لا يستطيع التنصّل من تبعاته، ولا أن يُلقي على الشعب الفلسطيني وأقطار المنطقة مسؤولية معالجة جريمةٍ صنعها الاستعمار على حسابهم". 

ولفت الى "إنّ تحمّل هذه المسؤولية يقتضي اعتذاراً صريحاً، والعمل على جبر الضرر وإنصاف أصحاب الحقوق، ووقف دعم الاحتلال وتوفير الحماية له".

وشدد "التجمع" على "أنّ الشعب الفلسطيني لم يتنازل عن أرضه، وأنّ تهجيره بالقوة لا يجعل وطنه ملكاً لغيره. وإنّ حقّه في العودة إلى دياره واسترداد ممتلكاته وتقرير مصيره حقّ ثابت، لا تملك أيّ جهة إسقاطه، ولا يجوز مقايضته بتعويضاتٍ أو مشاريع توطينٍ تستهدف تثبيت نتائج الاقتلاع وحرمان الأجيال الفلسطينية من وطنها".

وأعلن "التجمع"، "رفض محاولات فرض وقائع تجعل الاحتلال أمراً طبيعياً"، مشددا على "أنّ الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهجير أهلها لا تنشئ حقاً ولا تمنح شرعية. كما أنّ الاتفاقات والتسويات التي تتجاوز إرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه لا تستطيع أن تمنح الغاصب صكّ ملكيةٍ لأرضٍ يعرف العالم أصحابها".

وأكّد "حقّ الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أرضه ومقدساته بالوسائل المشروعة"، داعيا إلى تعزيز وحدته الوطنية وحماية قراره المستقل".

كما دعا الدول العربية والإسلامية إلى "تحمّل مسؤولياتها في نصرة فلسطين ودعم صمود أهلها ورفض التهجير والتوطين ومواجهة مشاريع التطبيع التي تمنح الاحتلال مكاسب فيما يواصل حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه".

وطالب المجتمع الدولي بـ"إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وإلزام الاحتلال بوقف اعتداءاته وانتهاكاته، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل الجاد لإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه. فلا تستقيم الدعوة إلى العدالة مع حماية من ينتهكها، ولا تكون نصرة حقوق الإنسان انتقائيةً تتوقّف عند حدود المصالح الاستعمارية".

وختم: "إنّ ذكرى وعد بلفور مناسبةٌ لتجديد العهد مع فلسطين وشعبها، وللتأكيد أنّ الظلم لا يصبح حقاً بمرور الزمن، وأنّ أصحاب الأرض يبقون أصحابها مهما طال اغتصابها، وستبقى فلسطين حيّةً في ضمير الأمة، وسيبقى حقّ شعبها في الحرية والعودة وتقرير المصير أمانةً لا يجوز التفريط بها، حتى ينتهي الاحتلال ويعود الحقّ إلى أصحابه".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan