ترامب: سنوقف تمويلاً بأربعة مليارات دولار لإسرائيل مع نهاية العام

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 03 26|22:14PM :نشر بتاريخ

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، أنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بأن توقف واشنطن تمويلاً قدره أربعة مليارات دولار لإسرائيل بانتهاء هذا العام، مع استمرار بيع الأسلحة لحليف الولايات المتحدة الوثيق في الشرق الأوسط.

 

وجاءت هذه التصريحات في وقت يتوجه فيه الناخبون الأميركيون إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد الجهة التي ستسيطر على مجلسي الكونغرس. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها تهدف في جانب منها إلى التخلص من "ذريعة سيئة" قال إن الديمقراطيين المنتمين إلى تيار اليسار استخدموها ضد رفاقه الجمهوريين بشأن دعم المساعدات العسكرية لإسرائيل.

 

ولم يتطرق ترامب إلى مزيد من التفاصيل، ولم يتضح حتى الآن نوع التمويل الذي يقصده. ولم يوضح كذلك الكيفية التي سيجري بها وقف التمويل بنهاية العام، إذ إن مذكرة التفاهم التي توفر مساعدات عسكرية أميركية سنوية لإسرائيل قيمتها 3.8 مليارات دولار لا ينتهي أجلها قبل سبتمبر/ أيلول 2028. لكن بعض المحللين أشاروا إلى أن إعلان ترامب حيلة انتخابية.

 

وتجري محادثات بشأن الكيفية التي ستسير بها المساعدات الأميركية لإسرائيل بعد ذلك التاريخ. وكان نتنياهو قال بالفعل إنه يتوقع أن تتضاءل المساعدات الأميركية بمرور الوقت.

 

ومع ذلك، بدا أن ترامب يشير إلى أنه اتخذ قراره بشأن ما سيشكل تحولاً كبيراً في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حتى في وقت لا يزال فيه البلدان في حرب مع إيران بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر من شن هجوم مشترك على الجمهورية الإسلامية.

 

وقال ترامب في مقابلة مع برنامج "فوكس اند فريندز" على قناة "فوكس نيوز" إن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذا التمويل، وإن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون هذا الدعم المالي الأميركي لإسرائيل ذريعة لانتقاد الجمهوريين.

 

وأضاف: "بالنسبة الى دفع الأموال لإسرائيل، اتفقنا أنا وبيبي نتنياهو على أن نقدم أربعة مليارات دولار سنوياً لإسرائيل، واتفقنا قبل أشهر على وقف ذلك. لقد اتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع الأموال لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام. الآن سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى ذلك".

 

ولم يتضح السبب وراء اختيار ترامب الإعلان اليوم عن اتفاق قال إنه أبرمه قبل أشهر.

 

وبات الغموض يكتنف مستقبل القيادة في إسرائيل عقب انتخابات السابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول، التي تمخضت عن خسارة نتنياهو، الذي وثق تحالفه مع الحزب الجمهوري الأميركي، أغلبيته الحاكمة، لكنه في الوقت ذاته حرم منافسيه من فرصة واضحة للإطاحة به. ومهدت نتائج الانتخابات الطريق لما تشير توقعات بأن تكون مفاوضات طويلة ومضنية لتشكيل حكومة جديدة.

 

وتراجع الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة في 2023، ولاسيما بين الديمقراطيين. ووجد استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو/ حزيران أن 48 بالمئة من الناخبين و66 بالمئة من الديمقراطيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تقدم دعماً مفرطاً لإسرائيل، ارتفاعاً من 16 بالمئة و20 بالمئة على الترتيب عندما طُرح السؤال لأول مرة في 2017.

 

وتشير استطلاعات رأي وتحليلات مراقبين مستقلين إلى أن من المرجح أن ينتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب في انتخابات اليوم. ولا يزال الغموض يلف مصير السيطرة على مجلس الشيوخ.

 

تراجع دعم إسرائيل بين الناخبين الديمقراطيين بشدة، وحقق المرشحون المنتقدون لإسرائيل الفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بل إن المشرّعين المعتدلين باتوا أكثر استعداداً على نحو متزايد للتشكيك في الدعم الأميركي لإسرائيل المستمر منذ عشرات السنين.

 

وعارض عبدول السيد، الذي سيكون أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي إذا فاز في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في ولاية ميشيغان اليوم، المساعدات العسكرية غير المشروطة لإسرائيل، وقال إن الأولوية في هذا التمويل يجب أن تكون للمواطنين الأميركيين.

 

وقال ترامب إن اليسار استغل التمويل الأميركي ذريعة "للحديث عن عدم الإنصاف" وإنه لا يمكنه السماح بحدوث ذلك. وذكر السيد بالاسم وهو يوضح سبب قوله إن واشنطن ستوقف هذه الأموال.

 

وأضاف: "هم (إسرائيل) لا يحتاجون إليه، فلماذا يجب أن نتحمل سهام مجانين، مثل السيد، وهم لا يحتاجون إليه؟ إنها ذريعة سيئة".

 

وأصبح أيضاً بعض أعضاء حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" التي أسسها ترامب أكثر انتقاداً لإسرائيل، واتهموها بتضليل ترامب وجعله يعتقد أن من الممكن هزيمة إيران بسهولة في أي حرب. وتعهد ترامب في حملته الانتخابية عام 2024 بتجنب التدخلات العسكرية في الخارج.

 

وأقر الكونغرس قانوناً في 2020 يجيز تقديم تمويل لإسرائيل، لكن لا يزال يتعين على مجلسي الشيوخ والنواب إقرار قوانين الاعتمادات المالية كل عام لتخصيص الأموال ودفعها.

 

وقال نتنياهو في مقابلة مع قناة تلفزيونية إسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول: "إذا كنتم تعتقدون أننا سنواصل تلقي ما حصلت عليه مرتين، وهي مساعدات أميركية لميزانية الدفاع بعشرات المليارات من الدولارات، فأعدوا أنفسكم واعتادوا على حقيقة أن ذلك لن يحدث، لأن أميركا تغيرت".

 

 

وتحسباً لاحتمال خفض الدعم المالي الأميركي في السنوات المقبلة، أقر مجلس النواب الصيف الماضي بنداً في مشروع قانون الدفاع من شأنه توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مجال التكنولوجيا العسكرية.

 

وينص هذا البند من "قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027"، المعروف باسم المادة 219، على تعاون دفاعي أعمق بكثير بين البلدين. ووصفت عشرات المنظمات غير الحكومية هذه الفكرة بأنها "خطيرة للغاية" وحثت المشرّعين الأميركيين على إلغائها.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز