هرتسوغ يدعو الأحزاب الإسرائيلية إلى تسوية لتشكيل الحكومة

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 04 26|18:16PM :نشر بتاريخ

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ قادة الأحزاب السياسية إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات من أجل تشكيل حكومة، عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، مدينا في الوقت عينه الخطاب "العنصري" الموجّه ضد العرب.

وأتى موقف هرتسوغ قبل ساعات من بدئه مشاورات مع الأحزاب لتكليف شخصية لأجل تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفيا الى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهرا، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة، كما ذكرت"فرانس برس".

ونظرا لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه "لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود"، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

وأضاف خلال تسلّمه النتائج الرسمية للاقتراع: "في ظل الواقع الراهن، وفي غياب فائز واضح في الانتخابات أدعو إلى التحلي بالأصالة، والتفكير الخلاق، والشجاعة، وافتراض حسن النوايا، وإبداء المرونة وروح التفاهم، حتى تخرج دولة إسرائيل منتصرة".

وكان نتانياهو شن خلال الانتخابات وقبلها خلال حملته الانتخابية هجوما على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ويوم الانتخابات، قال نتانياهو إن ثلاثة مسؤولين بارزين في حزب القائمة العربية الموحدة (راعم) اعتُقلوا في جنوب البلاد، وبحوزتهم مظروفات مالية.

حينها، قالت لجنة الانتخابات إن الحادثة "غير مألوفة" وأن عملية الاعتقال تمت قبل وصول هؤلاء الأشخاص إلى مراكز الاقتراع. واتهم قادة سياسيون إسرائيليون القائمتين العربيتين بتلقي أموال من قطر.

لكن هرتسوغ قال اليوم:  "أكنَ احتراما كبيرا للمجتمع العربي في إسرائيل، وأقدّر مساهمته في الدولة في مختلف مجالات الحياة، وكذلك رغبته في الاندماج في المجتمع. وهذا أمر يستحق الترحيب والتقدير".

وأضاف: "أدين الخطاب الفظّ والتعبيرات العنصرية التي سمعناها مؤخرا، فلا مكان لمثل هذه التصريحات تجاه أي مجتمع من المجتمعات في إسرائيل".

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تدقيقها في الانتخابات لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع.

وقالت اللجنة في بيان: "اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات".

وأوضحت لجنة الانتخابات أنها درست كل الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، وهو "عدد غير مسبوق".

خلال تسليمه نتائج الانتخابات لهرتسوغ، قال رئيس اللجنة القاضي نوعام سولبرغ إن السلطات ستواصل التحقيق في الادعاءات، مع إشارته إلى أن التحقيقات لن تُحدث تغييرا جوهريا في النتائج.

أضاف: "هناك أمر واحد يجب أن نتفق عليه جميعا، وهو أن نتائج الانتخابات، كما جرى تحديدها وفقا للقانون، ملزمة لنا جميعا ويجب احترامها".

من جانبه، أعلن إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، المعروف بتصريحاته العنصرية ضد العرب، أن حزبه لا يعترف بنتائج الانتخابات، ودعا إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية في إسرائيل.

أما آيزنكوت، رئيس الأركان السابق الذي يسعى إلى توحيد تياري الوسط ويمين الوسط، وطي صفحة حكم نتانياهو الطويل، فقد اتهم حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بمحاولة تنفيذ "مذبحة بحق الديموقراطية".

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه، ثمانية وعشرون يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة أربعة عشر يوماً إضافياً.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالات