الجميل: احتمال جرّ البلاد إلى حرب إسناد جديدة يستوجب تحركاً عاجلاً
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Nov 04 26|23:33PM :نشر بتاريخ
وضع رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل "احتمال جرّ لبنان إلى حرب إسناد جديدة في صدارة المخاطر التي تستوجب تحرّكاً عاجلاً من الدولة"، معتبراً أن "المنطقة تقف أمام مرحلة مفصلية قد تنتهي إما بحرب كبرى وإما باتفاق كبير يعيد رسم المشهد السياسي والأمني".
وفي لقاء مع عدد من الصحافيين، دعا الجميّل إلى "عدم انتظار ضمانات من حزب الله، الذي يجاهر بالولاء لإيران، فيما المطلوب من الدولة اليوم إصدار تحذير رسمي حاسم، مقرون بإجراءات تنفيذية يتولاها الجيش اللبناني لمنع جرّ البلاد إلى حرب لا تملك الدولة قرارها".
وأبدى خشيته من أن "يتقدم خيار المواجهة، في غياب إجراءات فعلية تحول دون تكرار تجربة انجرار لبنان إلى حرب جديدة"، معتبراً أن "المخاطر لم تعد تسمح للمؤسسات الرسمية بالاكتفاء بالمواقف أو انتظار ما سيقرره حزب الله. فلا يمكن للدولة أن تتعامل مع المرحلة على أساس أن الحرب مستبعدة أو أن قرار تفاديها متروك لتطمينات الحزب".
وفي مقاربته لدور الحزب، قال الجميّل رداً على سؤال: "إن مخاطبته لم تعد تجدي، لأن قرار الحرب والسلم ليس في يده، بل يرتبط بإيران والحرس الثوري"، واصفاً إياه بأنه "أداة عسكرية إيرانية في لبنان". ودعا "القوى والشخصيات التي لا تأتمر بأوامر طهران في الطائفة الشيعية، وفي مقدّمها المعارضة الشيعية وحركة أمل، الى رفع الصوت في مواجهة الخيارات التي تضع الطائفة والبلاد أمام تبعات لا تقررها"، معتبراً أن "هذه القوى تستطيع أن تؤدي دوراً في مواجهة المسار الذي يقود إليه الحزب، وأن المطلوب منها الانتقال من التعبير عن القلق إلى اتخاذ موقف عملي وواضح". وطالب الدولة بـ"حماية هذه القوى من الترهيب الذي يمارس عليها من قبل الحرس الثوري".
وطرح تساؤلات عن مصير السكان في حال تهجير مناطق واسعة، قائلاً: "إذا تهجّرت محافظة النبطية وصور، أين سيذهب الناس؟".
ورأى أن "الدولة مطالبة باستباق هذه الاحتمالات، وأن مسؤولية حماية السكان ومنع الانهيار تقع على المؤسسات الشرعية. كما أن حجم الكارثة المحتملة يفرض الاستعداد لها قبل وقوعها، لا الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد فوات الأوان"، مؤكداً أن "الدولة لا تستطيع إعفاء نفسها من المسؤولية إذا تقاعست عن اتخاذ تدابير استباقية، وأن المطلوب ليس إعلان موقف فحسب، بل ضمان تنفيذه على الأرض".
ودعا "رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى اتخاذ إجراءات احترازية وعقد اجتماعات مكثفة للتحضير لأسوأ الاحتمالات، بما في ذلك وضع خطة للتعامل مع موجات نزوح محتملة إذا تجددت الحرب". كما اعتبر أن "على الدولة الاستعداد لاحتمال التسوية الكبرى التي قد تفرضها التحولات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع الاستعداد لاحتمال المواجهة، لأن المطلوب حماية لبنان في الحالتين ومنع تحوله مجدداً إلى ساحة صراع خارج قرار مؤسساته".
وعن الحوار حول سلاح "حزب الله"، رفض الجميّل فتح أي نقاش مسبق حوله، سواء تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية أو غيرها، موضحاً أن "قرار الحكومة المتعلق بحصرية السلاح واضح والمطلوب تنفيذه أولاً". وأشار الى أن "الحوار بين اللبنانيين يأتي بعد تسليم السلاح إلى المؤسسات الشرعية، وعندما يصبح قرار الحرب والسلم في يد الدولة ويستعيد اللبنانيون حقهم في تقرير مصيرهم بعيداً من الوصاية والسلاح الخارج عن سلطتها".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا