العربي الجديد: مذكرتا توقيف بحق موقوفَيْن في قضية متفجرات ضهر البيدر

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 06 26|08:14AM :نشر بتاريخ

أصدرت قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان غادة بو علوان مذكرتي توقيف وجاهيتَيْن بحقّ الموقوفَيْن بقضية متفجرات ضهر البيدر، علي الكردي وهيثم أمهز، وذلك بعد استجوابهما اليوم الخميس بحضور وكيلهما القانوني معن الأسعد. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "المحامي معن الأسعد، تقدّم بمذكرة دفوع شكلية عن 6 مدعى عليهم غيابياً، ويُنتظَر دراستها والبتّ بها، وقد تم تحديد جلسة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لاستجواب المدعى عليهم، على أن يتم تبليغ موعدها لكافة المدعى عليهم معروفي الهوية للحضور، وقد تصدر بو علوان مذكرة توقيف غيابية بحقهم في حال التغيّب".

وطبقاً للمعلومات، فإن "مذكرة الدفوع الشكلية ترتكز على نقاط عدة أساسية أهمّها الطعن المقدّم أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء اللبناني المؤرّخ في 2 مارس/ آذار 2026، ولم يصدر عنه قرار حتى الساعة". وفي 2 مارس الماضي، أعلن مجلس الوزراء اللبناني رفض لبنان المُطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسساتها الشرعية، مُجدِّداً التأكيد على أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، ممّا يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها.

وطبقاً للمعلومات أيضاً، فإن "الموقوفَيْن تحدّثا خلال الاستجواب عن عدم علمهما بتفاصيل المواد الموجودة في الشحنة، وبأن وجهة استعمالها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبالنظر إلى ماهية الجرم، وما تضمّنته ورقة الطلب في القضية من مواد مرتبطة بجرائم جنائية، فقد تم إصدار مذكرتي توقيف وجاهيتين (وجاهيتين باعتبار أن الشخصين المذكورين موقوفان)". وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اشتبه عناصر حاجز منطقة ضهر البيدر (تصل بيروت بالبقاع بسورية)، بسيارة من نوع "دودج كارافان" رمادية اللون بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها، فعُثر في داخلها على كمية من المواد المتفجرة، ليجري إيقاف السائق والشخص الذي كان برفقته، وأحيلا مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية بناء على إشارة القضاء المختص.

والأسبوع الماضي، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 8 أشخاص بهوية كاملة بقضية شحنة متفجرات ضهر البيدر، بينهم الموقوفان بالملف، و5 أشخاص، هويتهم غير معروفة بالكامل، ويحملون ألقاباً، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري.

واستند الادعاء، بحسب ما قال مسؤول قضائي لبناني لـ"العربي الجديد"، إلى مواد عدّة في قانون العقوبات اللبناني، منها المادة 335 المتعلقة بالاتفاقات الجرمية بقصد ارتكاب الجنايات أو النيل من هيبة الدولة ومؤسساتها، وحصول اتفاق شفهي بهذا الإطار ونقل كميات كبيرة من المتفجرات من بعلبك إلى بيروت، والمادة 288 المتصلة بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها بالحرب، والمادة 307 المتعلقة بالجرائم الواقعة على أمن الدولة، إلى جانب جرائم أخرى متصلة بقانون الأسلحة والذخائر.

وأبدى حزب الله اعتراضه على المسار القضائي، حيث اعتبر، في بيان سابق، أن هذه الادعاءات "تفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال"، وفق تعبيره، وذلك بعدما كان تبنّى هذه الشحنة، وأشار إلى أن وجهة استعمال المواد المتفجرة هي ضد الاحتلال، مطالباً باستعادتها، والافراج عن الموقوفين الاثنين في الملف.

ولا تزال هذه القضية التي حازت على متابعة أميركية مع تأكيد واشنطن ضرورة محاسبة جميع الجهات التي أمرت بهذه الشحنة وموّلتها ووجّهتها، واستبعاد مسألة إعادة المتفجرات إلى حزب الله، تتفاعل في لبنان على نطاق واسع، لا سيما على خطّ حزب القوات اللبنانية (يرأسه سمير جعجع) مع تمسك وزرائه الأربعة حتى الساعة بضرورة طرح بند إحالة الملف إلى المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء في أي جلسة مقبلة للمشاركة بها، بعدما قاطعوا الجلسة الماضية، علماً أنّ وزير الطاقة جو الصدي، قد يشارك في الجلسة المحدّدة الأسبوع المقبل، لصلتها بملف الكهرباء، والمحاولات مستمرّة لدفع وزراء "القوات" إلى التراجع عن قرارهم.

ويصرّ وزراء حزب القوات اللبنانية، إلى جانب وزير العدل عادل نصار (مُقدّم طلب الإحالة ويمثل حزب الكتائب برئاسة النائب سامي الجميل حكومياً)، على إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، ربطاً بمدى خطورة القضية واتصالها بالأمن القومي في لبنان، ولناحية أن هذه المتفجرات كانت تُنقَل على الطريق وبين الناس، وتخزينها يعرّض حياة السكان للخطر، فضلاً عن أن حزب الله أقرّ بأن ملكية الشحنة تعود له، ما يحمّله بالتالي المسؤولية.

"أصدقاء لبنان" يشددون على حصرية السلاح

وفي سياق متصل، قالت سفارات بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، في بيان مشترك حمل اسم "أصدقاء لبنان"، إنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، مشجعة على اعتماد مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة.

وأكدت السفارات دعمها القوي حكومة لبنان في سعيها إلى حصر السلاح بيد الدولة، وأن تكون وحدها صاحبة القرار في الحرب والسلم. وأضافت أن الظروف الراهنة تجعل من الضروري الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب بتأييد تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم. وجددت تأكيد رغبتها في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملة على جميع أراضيها.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : العربي الجديد